العدد : ١٥٢٠٧ - الاثنين ١١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٠٧ - الاثنين ١١ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ربيع الأول ١٤٤١هـ

في الصميم

ينبوعُ الكرم لا يتوقف.. ولا ينضب!

كرم صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء ينبوع يتدفق بغير توقف دائما وأبدا.. وإن كان هذا الكرم يعلو في المناسبات ويتضاعف.. ومن أبرزها مناسبة حلول شهر رمضان الكريم.. وقد رأينا جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت برئاسة سموه عشية أول أيام شهر رمضان المبارك تموج بكرم فياض موجه إلى من يحتاجون إليه.. فقد وجه سموه مجلس الوزراء إلى إصدار 8 قرارات سخية في كرمها دفعة واحدة وجهت إلى الشركات لدعم صغار التجار، وعلى رأس هذه القرارات: حصر متأخرات الرسوم والخدمات المترتبة على هذه الشركات الصغيرة والعمل على تقسيطها على 24 شهرا، وكل ذلك بالاتفاق مع الأطراف والجهات ذات العلاقة.. فهل هناك أكرم من ذلك؟ حيث إزالة حالات الضيق أو الإعسار التي تكاد تخنق أصحاب هذه المؤسسات والقائمين عليها وخاصةً مع دخول الشهر الكريم.. وهذه اللفتة الكريمة ليست الأولى من نوعها، فقد تكررت كثيرا من خلال تأجيل تطبيق أعباء كانت قد فُرِضَت على أصحاب العمل على هيئة رسوم جديدة أو غيرها.

ومن بين هذه القرارات أيضا على سبيل المثال وليس الحصر إصدار التوجيهات إلى الوزارات بسرعة الوفاء بمستحقات القطاع التجاري.. وهو الأمر الذي سوف يسهم في تحقيق الازدهار في السوق التجاري بأكمله وانتعاش أوضاع كثير من التجار والمقاولين وغيرهم.. ولا يفوتنا أن نشير إلى أن سموه دائمُ التوجيه بسرعة الوفاء بالحقوق إلى أصحابها.. ومما يضفي الأهمية على هذه التوجيهات الكريمة أن الميزانية العامة للدولة أصبحت قاب قوسين أو أدنى من الصدور وبدء التنفيذ.

ومن القرارات النوعية توفير مساحات من الأراضي والمواقع للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقوم بأنشطة صناعية أو غيرها، وجميعها -أي القرارات الثمانية- جاءت محمُولة عبر حكمة وكرم قيادة سمو رئيس الوزراء لدفة الخير في ربوع الوطن، والمستمرة بخطى واثقة على هذه الأرض الطيبة.

***

يشهدُ سوق العمل هذه الأيام في البحرين حركة وازدهارًا غير مسبوقين، وكل ذلك بسبب الخطط والبرامج الجديدة، على رأسها بالطبع برنامج التوظيف الوطني، واستحداث رسوم جديدة هدفها الذي لا هدف غيره الحد من مزاحمة العمالة الأجنبية للعمالة الوطنية، كما أن «تمكين» قررت ضخ اعتمادات مالية كبيرة في سوق العمل، ومساعدة الحكومة في خططها الرامية إلى إصلاح حال الشركات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر.. ومن المؤكد أنه يوجد لدى هيئة تنظيم سوق العمل خطط وبرامج تسهم في ازدهار سوق العمل.. وإن كان ما بالغ فيه السادة النواب من حيث التصدي والتقليل من أهمية وفاعلية نظام «تصريح العمل المرن» ربما يكون سببا في تعويق أو إطلاق الهيئة خططها وبرامجها التطويرية الجديدة.

ومن أبرز الإنجازات على ساحة سوق العمل هو هذه النتائج السريعة التي بدأ برنامج تنظيم سوق العمل يحققها.. وهذا هو ما حرص سعادة وزير العمل والتنمية الاجتماعية جميل حميدان على إعلانه وشرحه من خلال الاحتفالات بعيد العمال منذ أيام قلائل.

قال الوزير: من أبرز النتائج التي حققها برنامج التوظيف هو ما يتمثل في نجاح الحملة الإعلامية المكثفة لتشجيع العاطلين الذين تخلفوا عن التسجيل للمبادرة بالالتحاق بالبرنامج.. كما كشف الوزير عن أعداد من تقدموا من أبناء البلاد حتى الآن.. مشيرا إلى أنه تقدم منذ تدشين البرنامج في 25 فبراير الماضي حتى الآن أكثر من (2000) مواطن، كما نجح البرنامج في استقطاب 2300 مواطن من الذين كانوا مسجلين سابقا ولم يثبتوا جديتهم في المتابعة والمراجعة.

وأكد الوزير من خلال كلمته في الاحتفال بعيد العمال أن برنامج التوظيف الوطني جعل كلفة التوظيف تميل لصالح العامل البحريني، وذلك عبر زيادة رسوم تصاريح العمل للعمالة المرنة والنظام الموازي، ودعم برامج تحسين الأجور والتدريب والتأهيل بالتعاون مع «تمكين»، وهو الأمر الذي زاد من تدفق الشواغر النوعية بنسبة 35% وتسلم وزارة العمل نحو 4 آلاف شاغر منذ إطلاق البرنامج.

ولفت سعادة الوزير أيضا إلى أن مبادرات البرنامج الوطني للتوظيف أسهمت في رفع وتسريع معدلات التوظيف اليومية للبحرينيين بنسبة 30% خلال الفترة الماضية، الأمر الذي أسهم في استيعاب الزيادة في أعداد العاطلين بسبب زيادة معدلات التسجيل، وهذا كله قد أدى إلى استقرار معدل البطالة عند 4.6% خلال الربع الأول من هذا العام.

كل هذا الذي نجح فيه وزير العمل من خلال بلورته ودقة إيجازه بمناسبة يوم العمل كان وراءه هذا المشروع المبارك الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، وهو بالطبع برنامج التوظيف الوطني، الذي يحظى من لدن سموه بمتابعة يومية، فسموه الكريم هو الذي يحرص دائما على أن يجيء عطاؤه للوطن وللمواطنين متوازنا، وخاصةً في مجال ساحة سوق العمل على أرض البحرين.. وهذا هو ما جعل سموه يشعر بعدم الارتياح عندما نشر بشيء من عدم الدقة خبر عن توقيف توظيف الأجانب مدة ثلاث سنوات بهدف الوصول بنسبة البحرنة في جميع القطاعات إلى ما نسبته 95%.. وذلك لعدة أسباب أهمها أن هناك وظائف ومواقع تحتاج إلى الاستعانة بالخبرات الأجنبية ولا يجوز دمغها بالجمود.. ولذلك فإن المزايدات والشعارات التي ترفع أحيانا لا بد أن تتسبب في حدوث نتائج سلبية.. ولذلك وجَّه سموه على الفور إلى إصدار بيان توضيحي في هذا الخصوص مُفاده أن الحكومة تواصل جهودها في توظيف المواطنين.. وأن الاستعانة بالعمالة الأجنبية في المواقع التي تحتاج إليها أمر تفرضه طبيعة التطور.. وقد ترتب على هذا البيان سرعة رفع الحرج الذي كان قد شعر به الأجانب الموجودون على أرض البحرين الطيبة المضيافة على وجه السرعة.

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news