العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٣ - الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ شوّال ١٤٤٠هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

حديث الرئيـس عن الصحافــة

في العهد الإصلاحي الذي اطلع به جلالة الملك حمد بن عيسى حفظه الله ورعاه، خطت الصحافة وحرية الرأي خطوات كبيرة، كما فتح المجال أمام إنشاء صحف جديدة، ولم يتبق في تقديري إلا أن يخرج قانون منصف للصحافة والإعلام، الذي طال انتظاره، فقد أشار جلالة الملك في أكثر من خطاب إلى ضرورة إصدار هذا القانون من قبل السلطة التشريعية.

كلمة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه بمناسبة يوم الصحافة البحرينية مفعمة بالتقدير والاحترام لدور الصحافة الوطنية، وهذا الأمر نلمسه من سموه دائما في لقاءات الصحافة معه، وفي مجلسه العامر، دائما ما يشيد بدور الصحافة الوطنية، ووقفاتها عبر منعطفات كثيرة مرت بها البلاد وكان للصحافة دور مهم ومحوري في الخروج من الأزمات من خلال الرأي والخبر والتحليل.

الصحافة هي مرآة للمجتمع، أو هكذا ينبغي، فحين تعكس الصحافة صورة للمجتمع، فلا ينبغي أن يغضب مسؤول، وخاصة أن الواقع هو الذي ظهر للناس وليس التلفيق أو الفبركة.

ولله الحمد استطاعت الصحافة أن تحل وتحلحل ملفات كثيرة وقضايا شائكة، ربما لم يقدر عليها بعض النواب، أو مجموعة من النواب، لكن الصحافة استطاعت ان تحل المشكلة برفعها إلى قادة البلد بصورة صادقة ووطنية، ما أسهم في حل الملفات والمشكلات.

لا يخفى على أحد أن الصحافة الورقية تمر اليوم بمرحلة صعبة (أو ربما الأصعب) في التمويل وفي الإعلان، وفي قلة الإيرادات، وهو ما يعوق القدرة على التميز ومواكبة التطور، وخاصة في الجانب الإلكتروني.

كما أن هناك أمرا أصبح واضحا للجميع، وهو هبوط سقف الحرية بالصحافة، وهذا أمر مؤسف للغاية في هذا التوقيت، لم يعد الوضع كما كان قبل 8 أعوام أو أكثر، هناك اليوم (وبصراحة متناهية) هبوط لسقف الحرية بالصحافة، ولا نعلم من المسؤول عن ذلك..!!

سمو رئيس الوزراء خليفة بن سلمان حفظه الله، هو من اكبر الداعمين لحرية الصحافة، وللرأي المسؤول، دائما كان يقول للصحفيين اكتبوا ولا تخافوا، لذلك فإن وجود جائزة باسم سموه تعنى بالصحافة إنما هي وسام على صدور من يفوز بها.

في تقديري ان الدولة وقادة البلاد والمسؤولين بحاجة ماسة الى وجود صحافة حرة، تنقل هموم الناس والمشكلات بالبلاد، وتظهر صورة اما ان تكون غائبة، وإما بسبب كثرة المشاغل نسيت أو تراجع الاهتمام بها، ذلك فإن وجود صحافة حرة مستنيرة واعية، ووطنية انما هي مصلحة للدولة ولقادة البلاد، فإذا طرحت قضية ووجد أنها صحيحة، فإن قادة البلاد لا يتأخرون عن تصحيح الخطأ، ومعالجته، وهذه مصلحة وطنية للجميع.

مع كامل التقدير لدور البرلمان، لكن الصحافة الحرة في كثير من الأحيان تكون أقوى، وأسرع في حل المشكلات، على الأقل فيما مضى من تجربة.

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news