العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

في الصميم

خفائف رمضانية يراها البعض ضرورية!!

توجُّه مجلس النواب نحو فض دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الخامس مبكرا وبمنتصف الشهر الجاري هو توجه حميد ومطلوب.. بل وشجاع مادام هذا المجلس ينجز بمعدلات عالية، ومادام ليست هناك قضية كبيرة تجعله يمدد دور الانعقاد إلى ما قرب نهاية شهر يوليو كما كان يحدث عبر الفصول التشريعية السابقة!

ثم إن هناك ما يبرر إقدام مجلس النواب على هذه الخطوة الآن وفي هذا الدور من الانعقاد؛ ذلك لأن الأداء خلاله قد جاء بمعدلات عالية جدا.. وبشكل مركز جدا، ومن دون هدْر في الوقت كما كان يحدث في بعض الفصول التشريعية السابقة.. وهذا مرجعه إلى أسلوب رئيسة المجلس في إدارة الجلسات الأستاذة فوزية زينل؛ فقد فعلت ما لم يفعله غيرها، ألا وهو إصرارها على أن تدير جميع الجلسات بنفسها.. لذا فإن الإنجاز في دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الخامس قد جاء عاليا وبشكل ملفت لكل الأنظار.

هذا من ناحية.. أما من الناحية الأخرى فإن المفروض أن مجلس النواب.. أو السلطة التشريعية بغرفتيها.. هي في حالة انعقاد دائم ويمكن دعوتهما أو أيهما إلى الانعقاد في أي وقت.. كما أن أبواب المجلس مفتوحة واللجان لا تتوقف عن الانعقاد والعمل الجاد.. ودعوة المجلس إلى الانعقاد ضرورية وخاصة لنظر وإقرار ما تتوصل إليه اللجنة الحكومية البرلمانية المشتركة التي ستبدأ مهمتها قريبا لنظر قضية الدعم المباشر الذي توفره الحكومة للمواطنين.. هذا إذا رُؤِىَ إقرار ما تتوصل اللجنة إليه.

كما أن هذه الخطوة تسهم في التوفير وترشيد الانفاق.. وتبقي على اللياقة الصحية للسادة النواب وتفويت الفرصة على الراغبين في «إعدامهم الصحة والعافية» كما كان يحدث من قبل؛ فالأوضاع تتطلب الجد في كل شيء بعيدا عن المظهرية التي قد يستريح معها البعض!

وأعتقد أنه قد اختفت ظاهرة أكوام التشريعات التي كانت تعلو من قبل.. حتى وإن علت فإن هناك آلية المراسيم بقوانين، وميزتها أنها لا تستخدم إلا في حالات الضرورة القصوى وشدة الحاجة إليها.. ولذا فإنه ليس هناك ما يحتم تمديد دور الانعقاد إلى يونيو أو إلى يوليو!!

نقطة أخيرة في هذا الشأن.. ألا وهي أن السادة النواب يكونون مشغولين جدا في فترة انعقاد دور الانعقاد، ومن ثمَّ لا يكون لديهم الوقت لمعايشة الناخبين في دوائرهم، أو حتى الرد على هواتفهم.. فليس مستساغًا من السادة النواب أن يلغوا حتمية الوجود في دوائرهم ومعايشة ناخبيهم حتى في فترة الانعقاد!.. فإلى الأمام نحو خطوة فض دور الانعقاد مبكرا.. وإن كان توقيت الفض المعلن ليس مبكرا.. ذلك لأنه هو التوقيت المفروض الذي كان يُعمَلُ به في بدايات التجربة البرلمانية.. والله معهم.

* * *

القول إنه يتم طرح كميات مضاعفة من الخضراوات والفاكهة بجميع أسواق البحرين في شهر رمضان ومنذ أواخر شهر شعبان.. هذا قول فيه شيء من الصحة.. لكن إذا كان ذلك صحيحا 100% فلماذا يشكو المستهلكون من ارتفاع الأسعار ولماذا لم تنخفض الأسعار وفقا لنظرية العرض والطلب؟!!.. وخاصة أن تجار الجملة يعلنون أن حجم المشتريات قد حدث به انخفاض بنسبة 5% في الأيام الاخيرة! المهم أنهم أكدوا -حسبما هو منشور- أن سبب انخفاض معدلات الشراء هو ارتفاع الأسعار بسبب ضريبة القيمة المضافة، وبسبب زيادة تبرعات أهل الخير بالمواد الغذائية.. الحاصل أن بعض التجار يرفعون الأسعار في رمضان استنادا إلى تأكدهم من أنه لا يوجد في البحرين «جهاز التفتيش الكافي» لمراقبة الأسعار!!

الصراحة هي أن الحقيقة لا تزال غائبة؛ ذلك لأن التصريحات تطلق جُزافا.. وكل تاجر جملة «يتجمل» على هواه وكما يريد.. والحقيقة الوحيدة هي أن المستهلك لا يزال يتم التلاعب به!

* * *

النائب الدكتور علي النعيمي قادته وطنيته وإنسانيته إلى التقدم باقتراح برغبة بشأن إعفاء أسر الشهداء من رسوم استهلاك الكهرباء والماء.. وخاصة أنه مهما قدمت الدولة والشعب معا لأسر الشهداء -وبالأخص أسر الشهداء المحدودة الدخل- فإنه لا يمكن تقديم ما يوازي تضحياتهم وما أصبحوا فيه بسبب فقد فلذات أكبادهم أو معيليهم، لكن أن تقف هيئة الكهرباء حجر عثرة في وجه هذا الاقتراح الوطني الإنساني وفق أسس وأسانيد مهزوزة منها أن رسوم الكهرباء قد صدرت بقانون وأن الإعفاء منها لا يجوز إلا بقانون!

كان يفترض على الهيئة أن تسارع وتعلن للشعب أنها تفكر في التقدم إلى مجلس الوزراء بمشروع قانون لتنفيذ هذه الرغبة.. ثم إيجاد الآلية لتنفيذ هذه الرغبة غير العصية على التحقيق.. وخاصة أننا نسرف في اقتراح القوانين والعمل على استصدارها سواء كانت مطلوبة أو غير مطلوبة!!

والحقيقةُ أن الهيئة لم تكن صادقة في هذا الموقف؛ ذلك لأنها في موقع آخر من تسجيل عجزها عن التجاوب مع الاقتراح برغبة قالت: «إننا في أمس الحاجة إلى زيادة إيراداتنا لتحسين الأداء ورفع الكفاءة، وإن زيادة الإعفاءات من تسديد رسوم الكهرباء والماء لا تصب في مصلحة الهيئة»، هكذا قالت الهيئة!

إنه كلام معقول.. ولكن ليس على الشهيد أو أسر الشهداء «يا سيادة الهيئة».. كما أن عدد أسر الشهداء الراغبة في الاستفادة من هذا الإعفاء يجعل قيمة المبلغ الذي سيتم التنازل عنه بالإعفاء لا يرقى إلى حجم إعفاء جهة واحدة يتم إعفاؤها بقانون أو بغير قانون.

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news