العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

الارتماء في الحضن الخطأ

‭{‬ تفشت ظاهرة الإدمان على الإنترنت لدى جميع المجتمعات في العالم، فالبالغون في أمريكا يمضون أكثر من ثلاث ساعات يوميا على أجهزة المحمول لتصفح الانترنت، حتى أصبحت الشبكة العنكبوتية قادرة على اصطياد أكثر من نصف سكان العالم.

*كشفت دراسة حديثة بجامعة كامبريدج أن مواقع التواصل الاجتماعي تسبب الاكتئاب للمراهقات أكثر من الذكور في نفس عمرهم، وذلك بمقدار الضعفين، مطالبة بضرورة متابعة نشاط ومواعيد المراهقات علي الانترنت، حيث أرجعت أسباب هذا الاكتئاب إلى المضايقات على تلك الشبكة، واضطرابات النوم، والانطباع السلبي عن شكل الجسد، وتراجع تقدير الذات. 

‭{‬ تربط الكثير من الأبحاث بين استخدام الهواتف الذكية، وظهور مشكلات في الصحة العقلية، فبحسب صحيفة اندبندنت البريطانية، فإن استخدام الهواتف يعود بالضرر على الأطفال، وخاصة الذين لا تتجاوز أعمارهم عامين، حيث استخدامها ساعة واحدة فقط قد يؤدي إلى إصابة الطفل والمراهق بخطر القلق، والاكتئاب، وتقليل قدرته على ضبط النفس والاستقرار العاطفي. 

‭{‬ أعلنت فيكتوريا غراند نائبة مدير السياسة والاتصالات في تطبيق واتساب أنه سيتم فرض قيود على خاصية إعادة إرسال الرسائل، حيث سيتم السماح بإرسال الرسالة إلى خمسة مستخدمين كحد أقصى، في محاولة لفرض قيود على انتشار الشائعات، والمعلومات الخاطئة، والرسائل الزائفة.

حتي وقت قريب كان الاعتقاد بأن هذه الشبكة العنكبوتية هي مصدر صدوق ومتدفق للمعلومات وللتعلم ليس بعده مصدر، وبأنها هي الملجأ الدافئ الذي يستوعب البشر هربا من الاحباطات العديدة التي تحاصره، وبأنها وسيلة ناجعة لقتل الفراغ بصورة إيجابية، لنجدها مع الوقت ومع الاستخدامات السلبية لها، تتحول بصورة مفزعة إلى مفرخة للزيف وللتلون وللحروب وللصراعات، وللأمراض النفسية، وللإباحية وللجرائم وللانعزال وللابتذال وللتفاهة إلخ...!

يقول ديفيد ديسالفوا إن الدخول إلى المواقع الاجتماعية وما يصاحبه من أنشطة أخرى يحتل المرتبة الثالثة في قائمة أكثر الأنشطة استخداما في الشبكة العنكبوتية، وهو بذلك يسبق استخدام البريد الإلكتروني الشخصي، ويلي مباشرة محركات البحث والبوابات الإلكترونية.

وإذا كان المراهقون وطلاب الجامعات يمثلون حوالي 60% من مستخدمي المواقع الالكترونية الاجتماعية، والذين يمارسون عملية التواصل من خلال ما يطلق عليه علماء النفس «تقنية الألياف الرقيقة»، فلا يسعنا هنا إلا أن نعزي أنفسنا نحن الآباء، لأن أبناءنا قد ارتموا في الحضن الخطأ!!

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news