العدد : ١٥٠٣٤ - الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٤ - الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ رمضان ١٤٤٠هـ

مقالات

شباب التربية والتعليم فــــي صــدارة الخـطــاب السـيـــاســـي

بقلم : فاطمة عادل سند

السبت ٠٤ مايو ٢٠١٩ - 01:15

احتفى معهد التنمية السياسية بالفائزين في مسابقة كتابة الخطاب السياسي في نسخته الرابعة لعام 2018م، وذلك يوم السبت الموافق 27 أبريل2019م. وجاء تكريم المتوّجين بعد مشاركة 72 شابًا وشابة بحرينيّين في المسابقة، دفعتهم روح المبادرة الإيجابية مع ما يطرحه المعهد من مسابقات توعوية تستقطب أولي الفكر من الكتّاب الشباب، الذين تغنّوا بحب الوطن والولاء لقيادته والاعتزاز بمكتسباته. 

ويسعى المعهد من خلال هذه المسابقة السنوية إلى اكتشاف المواهب الشبابية القادرة على إثراء العمل السياسي، وإعداد كوادر شبابية تستطيع التعاطي الإيجابي مع الشأن الوطني. وللأمانة فإن معهد التنمية السياسية يستحق الشكر والتقدير على جهوده المتواصلة في النهوض بمستوى الوعي السياسي والمُواطني، كما أثمّن عاليًا جهود القائمين على مسابقة كتابة الخطاب السياسي؛ فلحظة التكريم هذه قد سبقتها أيام بل أسابيع وشهور من التخطيط والتدريب والتنفيذ لهذه المسابقة في كنف الشفافية والموضوعية والصرامة العلمية. 

ويعد التنافس في مثل هذه السياقات الوطنية من أسمى وأرقى مجالات تنافس شباب البحرين الواعد عماد هذا الوطن العزيز. فالتحدي الأكبر اليوم هو كيفية الأخذ بأيدي الشباب من أجل تحقيق التقدم والتفوق الإعلامي وتأهيل نخبة من أصحاب الأقلام «البحرينية» الوطنية الحرة والصادقة من هذا الجيل، ليحملوا راية الذود عن الوطن ويحفظون مكانته الشامخة بسلاح الكلمة وقوة البيان.

وإنّه لمن دواعي شرفي وسروري أنّي حصدت، بفضل ومنّة من الله، المركز الأول في مسابقة كتابة الخطاب السياسي لهذا العام 2018، وممّا زادني سرورًا وفخرًا أنّ الفائز بالمركز الثاني الأستاذ «محمد جعفر الحايكي» وصاحب المركز الثالث «مكرر» الأستاذ إبراهيم خليفة إبراهيم حمدان وهما معلمان بوزارة التربية والتعليم، وكوني أنا أيضا منتسبة إلى نفس الوزارة، فإنني أهدى هذا الفوز في المقام الأول إلى سيدي صاحب الجلالة ملك البلاد المفدى الداعم الأول للشباب، وقائد مسيرة الإصلاح في مملكتنا الغالية، والذي لنا في توجيهاته السامية منارات ترشدنا إلى الطريق القويم لنهضة البحرين وتطوير الحياة الديمقراطية فيها، والذي نَعِدُه، أنا ونظرائي، من هذا المنبر أن نكون حصنًا فكريًا متينًا للوطن. 

وخلال حفل التتويج البهيج، تنامت إلى مسامعي في أكثر من مرة عبارة «كل الفائزين من التربية»، تصدرُ بشيء من الإعجاب عن عديد من الضيوف، وكنت أجيب، وبكثير من الفخر: «نعم هو ذاك، وكيف لا، ونحن نحظى في وزارة التربية والتعليم بمستوى عالٍ من التدريب والتكوين والتأهيل الذي يرفع باستمرار من مستوانا الأكاديمي والفكري!» لذا، لم يكن أبدًا فوزنا، نحن شباب التربية والتعليم، محض صدفة، ولا تصدّرنا المراكز الأولى بضربة حظّ، وإنّما هو ذلك الحسّ الوطنيّ وتلك الدافعية نحو التميّز لا في التعليم فقط وإنما في بناء الفكر والقدرة على صنع الاتجاهات والتأثير بأسلوب صحفي مقنع في الرأي العام، نعم هو كل ذلك حين يجتمع في شباب التربية... لذا ومن باب العرفان بالجميل أيضا نهدي هذا الفوز إلى وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن علي النعيمي، لما شهدناه منه من عنايةٍ فائقةٍ بالتربويّين، وتشجيع واحتضان للشباب الواعدين منهم؛ فلطالما كان سعادته يشجّع الطاقات الشبابية، ويدفعها نحو التطوّر، وبدورنا لا يسعنا بعد هذه العناية الموصولة والتشجيع الوافر إلا أن نتميّز ونشرّف وزارة التربية والتعليم. 

 نعم، أكتب هذا المقال ومشاعر الاعتزاز تغمرني انتشاءً بالانتماء إلى وزارة التربية والتعليم، وبالأخص إدارة المناهج، فأنا ابنة هذه الإدارة التي لها شأن كبير في تاريخ التعليم البحريني الذي يطوي مائة سنة من الإنجاز هذا العام؛ فمنذ بداية التعليم في مملكة البحرين ومناهجنا تكتب بفكرٍ بحرينيّ أصيل يعكس الهوية والثقافة والولاء للوطن، ومازالت إدارة المناهج تزخر بنخب فكرية عالية المستوى أكنّ لها كلّ التقدير، وعملي في هذه الإدارة، ولا سيما في وحدة التربية للمواطنة وحقوق الإنسان، على مدى السنوات الثماني السابقة مثّل حقّا نقلة نوعية بالنسبة إليّ؛ إذْ الاحتكاك اليومي بالمراجع العلمية والكتب والدوريات، والمشاركة في المحافل الأكاديمية والتربوية والبرامج التدريبية بلا شك جزء لا يتجزّأ من الفكر الذي أحمله اليوم. وهذا الاهتمام بالتأهيل للموظّفين يسري على القطاعات الأخرى في التربية والتعليم، لِيَنْعَم منتسبوها بمستوى أكاديمي وفكري راقٍ قادر على أن يكون دائمًا في الصدارة. 

مملكتنا الغالية تستحقّ أن نكتب فيها، ولأجلها أجمل الخطابات وأبلغها؛ فالكلمة هي الوسيلة الأسمى لتوصيل الرأي في ظل التشريعات الضامنة لحريته. وعلى الشباب ألا يدخروا جهدًا بأن يكونوا مندمجين بكل إيجابية وفاعلية في الشأن المحلي البحريني، وعلى المؤسسات الوطنية أن تهيّئ للشباب سبل التكوين والتمكين ليكون مستقبل البحرين بإذن الله أجمل بشبابها في ظل قيادتها الرشيدة. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news