العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

في الصميم

نُحيِّي الثبات على الخير!!

هذا الأمر الكريم الذي صدر عن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء مؤخرا بشأن مضاعفة قيمة المساعدة الاجتماعية التي تصرف لمستحقي الضمان الاجتماعي، وأيضا لمستحقي مخصصات الإعاقة، أهم ما تؤكده هذه اللفتة المتناهية الكرم من لدن سموه، بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، هو ثبات سموه الكريم على الخير وفعل الخير دائما.. ذلك لأن هذا الذي أمر به سموه يتكرر في كل عام منذ سنوات طويلة مضت.. ولذا قُوبل هذا الحرص من لدن سموه وثباته على الخير بترحيب شعبي واسع من الجميع.

وإن كانت لفتة الكرم هذه قد جاءت نفحة كرم حكومية من لدن رئيس الحكومة.. فإن ذلك يأتي كإضافة تترجم ميل سموه الدائم نحو الكرم من ماله الخاص.. حيث يعم خير سموه دائما قُبيل كل شهر رمضان على الأسر المتعففة والمحدودة الدخل من خلال هذه الأطنان الكبيرة من المواد الغذائية الرئيسية التي يحتاج إليها كل بيت.. وهي التي تدخِل الطمأنينة على آلاف الأسر، وإشعارهم بأنهم لن يضاموا أبدا ولن يحرَموا من شيء طوال الشهر الكريم.

وليس هذا فقط، فهناك الخير الظاهر وهناك الخير الباطن على طريق كرم سموه وحرصه الأكيد على توفير الاستقرار للأسرة البحرينية.. وصحيحٌ أن سموه يأمر كثيرا بسرعة تقديم الدواء والعلاج لكثير من المواطنين المرضى من خلال مرافق الدولة الصحية.. ولكن ما يأمر سموه به من حيث توفير العلاج لبعض الأسر وأبنائها على نفقته الخاصة فإنه خير يتدفق لا يتوقف.. وهناك مساعدات سموه التي لا تتوقف وهي من النوع الذي لا يتم البوح به أو الكشف عنه أو التحدث عنه.

ويحرص سموه الكريم كأهم ما يحرص عليه على توفير الحماية الاجتماعية والطمأنينة للأسر البحرينية مهما كلف سموه هذا الحرص الوفير.

وقد وجدنا سموه يعتريه القلق وعدم الرضا عندما علم بحجب العلاوة الدورية السنوية عن المواطنين في العام قبل السابق.. ولم يهدأ أو يسترح حتى عاد الحق إلى أصحابه من الموظفين.. وهكذا وجدنا سموه يؤكد دائما ضرورة عدم النيل أو حتى مجرد المساس بأي حقوق أو مكتسبات للمواطنين.. فكيف لا وهو الساعي دائما نحو مزيد من الحقوق والمكاسب للمواطنين حتى في ظل الظروف الصعبة.. حماه الله وأبقاه دائما ينبوع خير متدفق بالخير لكل الوطن والمواطنين.

***

ليست هي المرة الأولى التي أسجل فيها اعتراضي على آلية تقديم السادة النواب اقتراحات برغبة بصفة الاستعجال في نهاية كل جلسة والاستماتة في الوصول إلى إقرارها ورفعها إلى الحكومة في الجلسة ذاتها من غير دراسة أو بحث متأنٍّ أو تقليب لجوانبها المختلفة، إلى درجة أنني قد نبَّهت كثيرا إلى أن الإسراف في ظاهرة إحالة الاقتراحات برغبة إلى الحكومة بصفة مستعجلة في اللحظة ذاتها قد يحرج الحكومة كثيرا أمام الشعب!!

عندما عُرِضَ الاقتراح برغبة الأخير في جلسة مجلس النواب يوم الثلاثاء الماضي وهو الذي يطالب الحكومة بصرف (500) دينار لكل أسرة بحرينية بسبب قدوم الشهر الفضيل وجدت أن أهم ما قيل في هذه الأثناء وأشده جرأة وتعقلا هو ما قاله النائب المخضرم السيد يوسف زينل، وخاصةً عندما قال لأصحاب الاقتراح «لا تدغدغوا مشاعر الشعب»!!

 مثل هذا الاقتراح ضروري جدا، بل وحتمي عندما يبدأ إنتاج حقول النفط البحرينية الجديدة بإذن الله.. فساعتها سنصرُّ جميعا على أن يخصص ريع تصدير الشحنات الأولى لهذه الآبار المكتشفة لمثل هذه المنحة العامة، بل ولما هو أكثر منها بفضل من الله.

ما غاظني كثيرا هو هذا الاقتراح برغبة بخفض ساعات العمل في شهر رمضان بأكثر مما هي مخفضة.. فبدلا من أن ساعات العمل في رمضان هي (6) ساعات عمل فقط.. جاء هذا الاقتراح برغبة ليجعلها «أربع ساعات ونصف الساعة»؛ أي من الساعة الثامنة والنصف صباحا حتى الساعة الواحدة ظهرا.

على فكرة، ليس السادة نواب الفصل التشريعي الخامس هم الذين يعتريهم هذا الميل بالرغبة في إكرام الشعب عن طريق منح مزيد من الإجازات ومزيد من تخفيض ساعات العمل في رمضان وفي غير رمضان.. فقد وجدنا نواب الفصول الأربعة السابقة يتنافسون فيما بين بعضهم بعضا في تقديم مشاريع واقتراحات برغبة في استحداث إجازات جديدة من بينها «إجازة يوم وقفة عرفات».. وتخفيض أيام العمل الأسبوعية وغيرها، مع أن المفروض من السادة النواب الأفاضل أن يفكروا في زيادة ساعات العمل وأيام العمل الأسبوعية على أساس أن العمل عبادة، إضافة إلى أننا نعيش أياما صعبة تتطلب مضاعفة العمل وتقليل فترات الراحة التي زادت عن حدودها!!

يبدو أن البعض ينسون أو يتناسون أن المسلمين الأوائل قد خاضوا أكبر معاركهم الحربية في شهر رمضان المبارك، خاضوها وهم يصومون ولا يفوتهم فرض صلاة واحد!!

وهناك بعض الاقتراحات برغبة الثمانية التي طرحت وأقرت بصفة الاستعجال في الجلسة الأخيرة تحتاج إلى وقفة صريحة من دون أدنى مجاملة.

إقرأ أيضا لـ""

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news