العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

حين يتحول الأذناب إلى بؤرة إرهاب وفتنة في المنطقة!

 بعد بيان «الصدر» الوقح واللامسؤول الذي مس شرعية الحكم في البحرين، كان متوقعا أن يصدر بيان أكثر وقاحة من «حزب اللات» مناصرة له لأن أذناب طهران سرعان ما تعاضد بعضها بعضا، فما يحركها هي اليد ذاتها.

أطرف ما جاء في البيان وشر البلية ما يضحك القول إن وزير الخارجية البحريني – في رده على وقاحة الصدر – أساء بذلك إلى (رمز كبير من رموز الشعب العراقي)! بل أضاف أن تصريح وزير الخارجية البحريني (مدان ومستنكر ومرفوض وغير أخلاقي)!

والسؤال حول هذا التغابي وهل من وجه مقارنة أصلا بين رمزية المليشياوي الصدر في العراق ورمزية رأس الحكم جلالة الملك حمد في البحرين؟!

إن الإدانة والرفض والاستنكار وغير الأخلاقية ما نبع عن «الصدر» والذي لا مقارنة بين سفاهته وخصاله المريضة التي عكسها في بيانه الأسود، بأي سفاهة في العالم وهو يتعرض لحاكم شرعي وملك بلاد يلتف شعبه حوله، ويدس أنفه فيما هو أكبر منه بكثير، ومن المفترض من هذا «الحزب» -الذي اعترف أمينه العام في خطاب معلن بولائه المطلق لحكام طهران، وأن خبزه وأكله وماله من هؤلاء- أن يحترم نفسه ولا يتحدث عن الأخلاقية والخصال المريضة والمواصفات السيئة، وهو الذي يتحرك بالريموت كونترول لتغليب أوامر سادته في طهران حتى على بلده وشعبه!

‭{‬ كلما وقعت إيران في مأزق وضاق عليها الحصار بسبب ما تجنيه أيدي من في نظامها الديكتاتوري الإرهابي تحرك الأذناب مغسولو العقول والأرواح الذين خلعوا عن أنفسهم ثوب الوطنية والعروبة ليلبسوا ثوب العمالة والتبعية المطلقة لنظام طهران ليأتي تحركهم في إثارة الفتنة بين عناصر الشعوب العربية ولتصدير أفكار الإرهاب وأدواته وبيانات التحريض، وكالعادة ضد البحرين، التي مثلت وتمثل الشوكة المؤلمة في حلوقهم وحلوق أسيادهم في طهران!

اللعبة مكشوفة ووقاحة هؤلاء الأذناب والعملاء تزيدها انكشافا في كل مرحلة يقومون فيها بالدور القذر لخدمة النظام الإرهابي في إيران!

‭{‬ أينما وجد هؤلاء العملاء والمرتزقة والأذناب فهم دائما في انتظار حركة اليد التي تديرهم بالريموت كونترول! ولذلك كان متوقعا أن الضغوط الأمريكية على طهران لا يملك نظام الولي الفقيه مواجهتها إلا بالتصريحات الصارخة الفارغة من المضمون الفعل؛ أي التصريحات والنفخ في القنوات الإعلامية التابعة ليعلو صراخها البهلواني، هذا من جهة، ومن جهة ثانية أن (تحرك مرتزقتها الإرهابيين) وقيادات المليشيات لتحرض ضد البحرين والسعودية أكثر من غيرهما، لأنهما بؤرة الوعي ضد المشروع الإيراني التوسعي، وضد الإرهاب الذي يمثله هذا المشروع وما يمثله إرهاب وفتنة مرتزقته وعملائه والموالين له على حساب أوطانهم وعروبتهم أو هويتهم القومية!

‭{‬ لا عجب إذن والتقارير تفضح «المرشد الأعلى الإيراني» وثروته المقدرة بـ200 مليار في ظل الفقر المدقع والقمع والتراجع المعيشي الخطر الذي يعيشه شعبه الإيراني، لا عجب أن يعلو صوت أبواق المرتزقة وتحريضاتهم وعبثهم بالشأن الداخلي في الخليج وفي البحرين وهذا ما يستلزم تحركا خليجيا عربيا لوضع كل المليشيات التابعة لإيران على قائمة الإرهاب والحظر، وعمل كل اللازم لردع هؤلاء لأنهم مجرد تفريخات من «الحرس الثوري الإرهابي» وعلى العالم كله مواجهتهم وإسقاطهم من المشهد العام في دول المنطقة فهم مصدر الإرهاب والفتنة، الذي به تمارس إيران إرهابها في المنطقة وتهدد به العالم كله، ولا نعتقد أن المنطقة والعالم سيكونان في أمن مادام هذا النظام الإرهابي باقيا وأذرعه باقية وخلاياه النائمة تنتظر حركة اليد التي تحركها! أما ما قاله الصدر فالشعب البحريني بكل طوائفه وأطيافه رد عليه بما يجب أن يضعه حلقه في أذنه!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news