العدد : ١٥٠٣٨ - الأحد ٢٦ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٨ - الأحد ٢٦ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ رمضان ١٤٤٠هـ

مطبخ الخليج

بساطة الطبق سر نجاحه الشيـــف البحــرينــي محمـــد مــرهــون: أخـــــي المــــريـــض أول الشغـــــف

الخميس ٠٢ مايو ٢٠١٩ - 01:15

لم تكن الظروف الصعبة يومًا إلا من أجل أن تشعل في داخلنا النور، هكذا هو الحال مع محمد مرهون الطاهي البحريني، الذي تنقل بموهبته من بلد إلى بلد، ومن فرصة إلى فرصة أفضل. حتى أصبحت موهبتهُ مصدر لقمه عيشه بديلاً عن شهادته الجامعية التي نالها مع مرتبة الشرف في تخصص هندسة الطيران.

ولم يكن تقلص فرص العمل حاجزًا منيعا بين محمد وآماله، إذ هو اليوم صاحب مطعم (His Hat)، ولقد جاء هذا المطعم بعد طريق طويل جدًا، أخذ من محمد الوقت الكثير والعمل الطويل حتى كون اسمه وأثبت نفسه للجميع.

ويقول مرهون عن بدايته في الطهي: «لم تكن بدايتي مثل البدايات السهلة التي قد تأتي بمحض صدفة، بل إنني، ومنذ نعومة أظافري، عرفت مهنة الطبخ إذ كان عمري حينها 7 سنوات. حيث كان أخي مريضًا وأخذت دور والدتي في المنزل مستعينًا بخالاتي اللواتي كن يوجهنني. حيث إنني بدأت أولاً بطبخ الأرز الأبيض والبيض».

ويواصل: «استمر بي الحال حتى المرحلة الجامعية، حينها كنت أدرس في الأردن وأقوم بالطبخ لأصدقائي وزملائي».

وعن تخصصه الدراسي، يخبرنا: «أكملت دراستي الجامعية مع مرتبة الشرف في تخصصي الأكاديمي هندسة الطيران، لكن لم يكن لي نصيب في الحصول على وظيفة ضمن تخصصي الأكاديمي، فانتقلت إلى عالم الطبخ ووجدت نفسي فيه.

لم يكن عجزه في الحصول على وظيفة تتناسب مع تخصصه الأكاديمي نهاية الطريق، بل طريق لبداية أخرى إذ تلقى العديد من الفرص الوظيفية في المهنة التي عشقها وهي الطبخ، إذ إنه وجد نفسه متنقلاً بين المكاتب السياحية كطاه والمطاعم التي تبنت إبداعه بلا حدود، متنقلا بين وطن وآخر.

لكل مجتهد نصيب، ولكل مبدع بصمته الإبداعية، كان ذلك آخر ما حطته رحال محمد، فافتتح مطعمه (His Hat)، وهو الآن بصدد إنشاء مطعمه الجديد.

وعن مشروعه الخاص قال: «مطعمي له قصة عمرها ثلاثة أعوام، كانت بدايته في سوق المزارعين، عبر عربة متنقلة تشارك في الفعاليات، وتقوم بزيارة المنازل والبرك والبر وأي موقع لاحتفالية ما يقيمها الزبون». ويقول: «جميع من قادوا المشروع معي شباب بحريني، كانوا وما زالوا الواجهة، حيث إنني أحرص كثيرًا على أن يكون موظفو مطعمي من الشباب البحريني».

وعن الدعم الذي تحصل عليه المشاريع الشبابية، قال: «بكل تأكيد هناك دعم كبير للشباب البحريني، ووعي أكبر من السابق لدعم البحريني». ويوجه حديثه إلى الشباب قائلاً: «الشاب الطموح لا بد أن يملك العزيمة والإصرار، حتى يثبت لنفسه وللآخرين كم هو مبدع، وباستطاعته أن يصل إلى طموحه».

غياب الدعم من أصعب التحديات التي تواجه الشيف البحريني، ويبين مرهون: «من أصعب التحديات التي تواجهنا كشباب بحريني هو الدعم، إذ إنني أقوم بنشر برنامجي عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل (انستقرام)، وهذا أمر مكلف ماديا وأنا أتكفل بذلك العبء المادي، من دون أي مقابل، بل على العكس برنامجي هو رسالة للمبتدئين بأن الطبخ أمر سهل».

وعن لمساته الإضافية للأطباق البحرينية، يوضح: «المطبخ البحريني مطبخ قديم وعريق وأطباقه لذيذة، لا يمكنني القول إنني أضفت إلى المطبخ البحريني، إلا أنني وضعت لمساتي على بعض الأطباق».

ويؤكد أن المطبخ أصقل جوانب كثيرة في شخصيته بالقول: «وجدت نفسي أكثر جدية والتزاما، واحترما للوقت ، إلى جانب الصبر وإتقان العمل».

وعن الشروط التي يجب أن تكون في الشيف الناجح، يوضح: «يجب أن يكون ملتزمًا في عمله ويحبه كثيرًا، وروحه تعمل بشغف، إذ إنه يرى أن كل عمل يصنع بحب سيأخذ من قام به نحو النجاح».

ويؤكد محمد أن هناك ثلاث كلمات وضعها نصب عينيه ويؤمن بهن كثيرا وهي أن الحياة عبارة عن أحلام وطموح وأمل. ويصف محمد طعامه بالطعام السهل البسيط اللذيذ، مبينا أن «الناس تبحث عن الأشياء البسيطة، وأنا عادة شخص لا أحب التكلف بشكل عام حتى في الطبخ أحب أن تكون أطباقي بسيطة وسهلة ولذيذة».

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news