العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

ذات الوجهين المتناقضين

توقفت مؤخرا عند واقعتين مهمتين، تعكسان الوجهين المتناقضين لوسائل التواصل الاجتماعي، والتي تحولت إلى سلاح خطير ذي حدين في عصرنا الحالي.

الواقعة الأولى تمثل الوجه الإيجابي الجميل لتلك الوسائل، والتي كشف عنها شريط الفيديو الذي وصل إلي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم إمارة دبي، والذي عكس مستوى غير لائق للخدمات التي يقدمها مكتب البريد، فبادر الحاكم بإرسال متسوق سري الى بريد الإمارات ليؤكد له صحة ما جاء بهذا الفيلم.

الشيء الإيجابي في تلك الواقعة هو صحة مضمون هذا الفيديو، أما الشيء الجميل فيها فكان رد فعل الحاكم الموضوعي الشجاع، والذي تعامل مع القصور بكل حزم حين قال على الملأ:

«ليس هذا مستوانا، ولا خدماتنا، ولن يكون ضمن فريقي من يستمر في تقديم هذا المستوى»!! 

أما الواقعة الثانية فهي تقدم لنا هذا الوجه السلبي القبيح لوسائل التواصل الاجتماعي، والذي جسدته واقعة مدرسة مدينة حمد، التي كشفت عما يمكن أن تحمله تلك الوسائل من زيف وخداع وكذب وتلفيق، وهو ما أثبته التحقيق الذي أكد أن ما جاء في شريط الفيديو مجرد ادعاءات للقذف والتشهير ولا صحة لمضمونه موضحا بأن الواقعة فردية، وليس ظاهرة لتعاطي المخدرات أو ترويجها.

لا شك أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءا لا يتجزأ من ممارساتنا اليومية، فقد وصل عدد مستخدميها إلي أكثر من  5.2 مليارات حول العالم، كما تشير أحدث الإحصائيات الصادمة أن الإنسان أصبح يقضي 25 سنة من عمره على مواقعها المختلفة، أي أكثر من ربع عمره، الأمر الذي يطرح تساؤلا مهما وهو:

من يتحكم في من؟ 

هل نحن من يتحكم فيها؟ 

أم هي التي تتحكم فينا؟

المعضلة تكمن في أن من لا يجاري تلك المواقع يتخلف عن الركب، وعن العصر، ومن يستسلم لها دون وعي يقع فريسة لها ولآثارها السلبية، وخاصة أن كل مستخدم لها نصب نفسه اليوم مصدرا للمعلومة، ولنشر الأفكار، ولرسم الخطط، ولإطلاق المبادرات، الأمر الذي جعل منها تحديا كبيرا يزداد حدة في كل يوم، وذلك في ظل الاستهلاك المفرط لها  إلى حد الهوس بل الإدمان عليها  في كل صورها المختلفة.

فهل فكر كل منا ولو للحظة، في تأثيرها على حياتنا  وعملنا ومجتمعنا؟!!

فكما أصبحت جزءا مهما في حياتنا.. تحولت أيضا إلي مشكلة كبيرة في حياتنا!

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news