العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٢ - الأحد ١٨ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

الثقافي

وهج الكتابة: سلامٌ على السلام

بقلم: عبدالحميد القائد

السبت ٢٧ أبريل ٢٠١٩ - 11:07

واقفٌ في المَرفأِ النَائِي

يكاتبُ البَحرَ يُحاورهُ بِحبرٍ سِرِّيٍّ

الريحُ أوقفتْ الأشرعةَ عن الحَنين

لا الليلُ سامرٌ ولا النهارُ صَديق

لكنّ العتمةَ دعاءٌ مقدسٌ لسلامِ البلابلْ

وهي تهرعُ بعيدًا عن أزيزِ القنابلْ

هل لليلِ مَخابئ خفيةٌ مثلَ المعَاطف

لتحمي ريشَها البريءَ من غُبارِ الحُروب

أم يُغمِضُ الليلُ عينَيهِ طلبًا للأمنِ والأمان

آهِ مِن الحربِ صانعة الفجائع 

ومطرُ الفُصولِ وهو يَهطلُ البراءة

ليغسلَ أجسادَ القتلى الأنقياءْ

وهل الأرضُ غيرَ ماءٍ وماءْ

وضوءُ الشمسِ وهو يَكشفُ عُرَى تُجّارِها

هل للوقتِ جدرانٌ وللأزمنةِ أسرارُها

كيف للعالمِ هذا الجنونُ المَجنون

ولهذِي الحدودُ أحبارُها

فكيف ننصتُ لوشوشةِ الدماءِ

وهذا الحريقُ العظيمُ يُدمِي رذاذَ الشَغَف

وتلك القصيدةُ مشتاقةٌ للهزيعِ الجَميل

وحلمٌ يغنِّي يُوتوبيا

فكيف نسمعُ صمتَ الحُروفِ

وكيف نصطادُ أَخبارَها

والصحائفُ شرٌ وشَر

فمَن يأبهُ بالخطوطِ وألوانِها

***

دمٌ يتّكِئ فوقَ فَورةِ دَمْ

كيف يستريحُ الرِصاصُ دونَ هَمٍّ

وهل للأطفالِ ملجأٌ غيرُ قلوبِ البَشرِ

وهل للحروبِ بِلادٌ ليسَ لهَا عَواصمْ

وكلُّ هذِي القيودِ حَولَ المعاصمْ

كيف يُعيدُ العالمُ تشكيلةَ أضلاعِهِ

دون أن يتهشَّمَ في هذا الوَغَى

فالسلام كنزُ المَواقيتِ

والحبُ لا يُشترى

***

سَلامٌ على السلامِ البَخيلْ

سَلامٌ على النخيلْ

وهي تتمايلُ مُحتجَّةً على ما يُرَى

والموتُ الذي مِن الموتِ ما ارتوَى

سَلامٌ على أمّةِ العربْ

يا أمّةَ البلاءِ والكَربْ

غدًا سينهضُ الأطفالُ من ورودِهم

ينقشونَ في سَمَائِنا أسماءَهم

ليهطلَ السلام

سلامٌ على السَلام

Alqaed2@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news