العدد : ١٥٠٣٥ - الخميس ٢٣ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٥ - الخميس ٢٣ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٠هـ

الثقافي

نـــبــــــض: نلتقي بعد عام !

بقلم: علي الستراوي

السبت ٢٧ أبريل ٢٠١٩ - 10:59

كأنه الظل في مساء الرعشة 

همسَ في أذني..

انحدرتْ كل صور الأمس..

توزعتْ بين الذاكرة والتيه 

وكان الشارع المقابل لبيتي مكتظا بالأجساد..

وبروائح الزنجبيل والفلفل..

مرتْ من أمامي

سريعًا كان لطيفها

شيء من حكايات جارتنا..

وسلال من الفاكهة التي نشتهيها 

كل عام تجلس على عتبة دارهم

تسامر أطفالا يمرحون في فضاء أوسع من حلمها 

وقبل اشتعال الماء في علاقته بالنهر 

تأتي والصبايا من حولها يهززن بالأراجيح لعبتها 

تلك كانت مفاصل قصتها..

وتلك لعبة كلما بعد الزمان عنها اقتربت من عالمها 

أدركتُ..

أن المسافات ضيقةٌ..

بيني وبينها 

والخطى مسجونة في حكاياتها..

كلما تجاسرتْ..

علق بها من تراب الأرض ما فجّر اللعب من جديد 

صوتٌ يتلون في رداء موحش 

ورداء يكره أن يسابق الزمن

تطول السنوات..

وتقصر مسافات النجوم..

والغمام على حاله..

يمشّط زرقة السماء..

ويشتهي أن يقّبل الأرض دون خوف 

دون مواقع لأحداث مؤلمة..

ما بينها وبين عتمة الكون..

علاقة سرية تخاف أن تفقد أقدامها فتضيع سيرتها..

وتذهب حيث لا مكان لنا فيه بالهدوء..

كل الأرصفة مبقعة بالشك..

وكل الطرق موغلة في دماء أجساد تتنفس ببطء 

نلتقي بعد عام.. أو أكثر..

تقبّلني بشهوة، أخاف أن أضيع بعدها..

أترنح وأسقط في ذاكرتها من جديد..

لأنها كما قالت لي مرة: 

استند بصلابة النخل..

وامسك بشراع السفينة تصل..

حيث لا يصلون ! 

وحيث لا أفتقدك..

وأضيع في غفلة لا تفتقدني بل تعيدني للحياة!

a.astrawi@gmail.com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news