العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٨ - الاثنين ٢٣ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ محرّم ١٤٤١هـ

بصمات نسائية

إن لم يكن لديك عدو فاصنعه ليصبح حافزا للنجاح

الأربعاء ٢٤ أبريل ٢٠١٩ - 10:52

حاصلة على جائزة أفضل علامة تجارية مبتكرة لعام 2018.. صاحبة المشروع الأول من نوعه لصناعة الحقائب النسائية والرجالية.. أول بحرينية تشارك في برنامج عبدالعزيز بن حميد لإعداد القادة.. لولوة عبدالرحمن المناعي لـ«أخبار الخليج»:


جعلت من القيادة هدفا لها في الحياة، وصنعت من مواجهة التحديات عشقا كبيرا، فقررت أن تخوض تجربة العمل الحر، وتتخطى كل العثرات، فكانت أول بحرينية تنضم إلى برنامج عبدالعزيز بن حميد لإعداد القادة بدولة الإمارات، حتى استحقت عن جدارة أن تحصل على جائزة أفضل علامة تجارية مبتكرة لعام 2018. نظير مشروعها الفريد من نوعه والذي يختص بصناعة الحقائب النسائية والرجالية.

لولوة المناعي، فتاة حالمة، لا تعترف بالفشل، تكره الروتين، خاطرت بوظيفتها في سبيل مشروعها الخاص، الذي وضعها في مصاف سيدات الأعمال المتميزات، ليس على المستوى المحلي فقط بل والعالمي، والذي حاولت من خلاله إحياء تراث فرنسي سيطر في القرن الثامن عشر.

بأناملها الرقيقة ولمساتها الفنية البارعة خاضت هذه الصناعة التي تضاف إلى قائمة الابتكارات النسائية الطويلة والمميزة بالمملكة، ليبزغ نجمها في سماء الكفاح والنجاح.

فمن أين انطلقت قاطرة المشوار؟ وما أهم محطات الرحلة؟ وماذا تحقق عبر كل منها؟ وأسئلة أخرى عديدة توقفنا عند إجاباتها في الحوار التالي:

حدثينا عن حلم الطفولة؟

منذ طفولتي وأنا أتمتع بروح القيادة بشكل كبير ولافت، وكانت دائما هدفا بالنسبة إلي، كما أنني تميزت بلمساتي الفنية التي كنت أحرص على إضفائها في كل شيء يخص حياتي، من أزياء وأعمال فنية، هذا فضلا عن شغفي بالثقافة والأدب وغيرهما إلى أن حدثت أهم نقلة في حياتي تغير معها كثير من الأمور.

وما تلك النقلة المهمة؟

أهم نقلة في حياتي حدثت لي حين قررت اختيار دراسة مجال التسويق بعد حصولي على الثانوية العامة، والذي جاء ليترجم شغفا شديدا بالعمل الحر سيطر على سنوات طويلة، حيث كنت دائما أحلم بفكرة امتلاك مشروع خاص، وأن أكون فيه رئيسة نفسي، وهو حلم ظل يراودني منذ نعومة أظافري.

وماذا بعد دراسة التسويق؟

بعد انتهائي من دراسة تخصص التسويق بمرحلة الجامعة، عملت فترة في مجال الأعمال البنكية والمصرفية، ثم انتقلت بعدها إلى العمل في حقل الموارد البشرية مدة ست سنوات إلى أن حدثت النقلة الثانية المهمة في مشواري وذلك حين تم اختياري على مستوى المملكة كأول بحرينية تنضم إلى برنامج عبدالعزيز بن حميد لإعداد القادة من شباب الخليج بالإمارات والذي جاء ليشبع روح القيادة التي كنت أتمتع بها، وحلمي بأن أصبح قائدة، وبالفعل كنت ضمن أول دفعة تخرجت في هذا البرنامج، ومثل ذلك تحديا كبيرا بالنسبة إلي. 

كيف تواجهين التحديات؟

أنا أكره العيش في بيئة خالية من التحديات، لأنني أعشق مواجهتها، وقد فتح لي هذا البرنامج أبوابا كثيرة مهدت الطريق لي للنجاح وتحقيق الكثير من الأحلام، ولعل أهم خطوة على هذا الطريق كانت عملي في إحدى دور النشر بدولة الإمارات العربية المتحدة حيث تقلدت بها منصب الرئيس التنفيذي، وبعد حوالي عام حصلت هذه الدار على المركز الأول في السوق المحلي، بعد أن حققت نقلة نوعية في سياسة وإدارة المؤسسة بشكل شامل، وذلك انطلاقا من قناعتي بأهمية دور القائد في أي جهة عمل.

وما دور القائد في رأيك؟

لدي قناعة مهمة مفادها أن القائد الحقيقي هو الذي يصنع القادة، فهذه هي رسالته الأساسية التي يجب أن يحرص على تأديتها، وهو ما حاولت تطبيقه بشكل عملي عبر مشواري، وخاصة من خلال عملي في دولة الإمارات، الذي أضاف لي الكثير من الخبرات والمهارات التي أفادتني لاحقا بشكل كبير حين عدت إلى وطني.

وماذا بعد العودة إلى الوطن؟

بعد العودة إلى البحرين، قررت خوض تجربة العمل الحر، وذلك من خلال مشروع هو الأول من نوعه، يختص بصناعة حقائب نسائية ورجالية، وأيضا للسفر، فأطلقت أول علامة تجارية بحرينية في هذا المجال، وكنت أول من بادر بطرح حقائب للرجال وللسفر على المستوى المحلي، وهو مشروع يشبع لدي شغف الفن والابتكار بشكل كبير، خاصة أنني حرصت على اختيار مجال جديد ومتفرد، يضيف قيمة لي وللمجتمع، وليس مجرد سلعة للبيع.

وكيف كانت الخطوة الأولى؟

لقد بذلت جهدا كبيرا مدة عام ونصف العام تقريبا قبل إطلاق المشروع لدراسة السوق، والسلع المنافسة المتاحة، ومن ثم قمت بإعداد خطة استراتيجية متكاملة للانطلاق بقوة، وقد اخترت أن أقدم شيئا جديدا في هذه الصناعة، فقررت أن أقدم على نوع مختلف ومتميز من الدباغة غير الدارج بالسوق، يعتمد على استخدام مواد طبيعية نباتية وليست كيميائية، على غرار ما كان يفعله الفراعنة.

وما التميز في مشروعك؟

لقد قمت بإحياء «ستايل» الحقائب الفرنسية التي كانت تستخدم في القرن الثامن عشر، بموديلاتها الكلاسيكية العتيقة، وهو شيء مطلوب بشدة في السوق مقارنة بغالبية المتوافر، ولذلك استحق المشروع جائزة أفضل علامة تجارية لعام 2018. وهو شيء أسعدني كثيرا وأشعرني بالفخر.

ماذا كانت أهم عقبة؟

أهم عقبة واجهتني خاصة في بداية المشروع كانت توفير رأس المال اللازم للمشروع، ولكني بدعم عائلتي تمكنت من تخطي هذه العقبة وأطلقت مشروعي أون لاين كوسيلة للبيع والشراء، كما لا يفوتني هنا أيضا أن أتوجه بالشكر والامتنان لبنك الأسرة الذي ساعدني كذلك في تحمل جزء من تكاليف المشروع، الأمر الذي مكنني من التغلب على مشكلة كبيرة. 

ما الخطوة القادمة؟

الخطوة القادمة هي محاولة المشاركة في العديد من المعارض سواء داخل أو خارج البحرين، والسعي نحو الوجود في محلات تتعامل مع علامات تجارية عالمية، خاصة بعد أن لاقت مجموعتي الأولى التي طرحتها إعجابا لافتا، وقبولا شديدا، والتي ركزت فيها على إحياء تراث فرنسي أصيل، وقد فوجئت أن هناك شريحة كبيرة من الناس متشوقة بشدة لكل ما هو كلاسيكي، كما حرصت أن أترجم في كل حقيبة أصنعها شيئا خاصا من ذكريات الطفولة، وفكرة جديدة تعكس هذا الخيال الطفولي الذي لا يزال يسيطر عليّ خاصة عندما كنت ألهو بحقيبة السفر التي تخص والدي أو بحقيبة والدتي.

هل ظلمك طموحك على صعيد الحياة الخاصة؟

الطموح لا يقاس بمنطق مقدار الأخذ والعطاء، وهو مقياس لو سرنا عليه لظلمنا أنفسنا كثيرا، فنحن دائما مسؤولون عن اختياراتنا، وعن توقيتها، وأنا سعيدة للغاية تجاهها، حتى حين تركت عملي كان قرارا صعبا للغاية بل ومخاطرة كبيرة. 

هل ندمت على أي قرار؟

 لم أندم على أي قرار اتخذته حتى قرار تركي الوظيفة، حيث كنت على قناعة تامة من أنه قرار صحيح، والذي ساعدني على اتخاذه هو أنني شخصية تكره الروتين، بل أعتبره نوعا من الموت البطيء لأي شخص، هذا فضلا عن حبي لمواجهة التحديات وعشقي للمخاطرات والتطوير المستمر، ولعل الشيء الذي شعرت حياله بنوع من الندم هو تأجيل إطلاقي لمشروعي بعض الشيء، حيث تمنيت لو حدث ذلك في وقت مبكر. 

هل عرفت الفشل؟

أنا لا أعترف بالفشل بشكل عام، لأنني حين أتخذ أي قرار لا أفعل ذلك إلا إذا كنت واثقة من أنني على قدره، أما إذا صار عكس ما أتمناه تجاه أي خطوة، فلا أعتبر ذلك فشلا بل أنظر إليه على أنه تجربة يجب أن أتعلم وأستفيد منها.

كيف تواجهين المنافسة؟

هناك مقولة مهمة أسير عليها دائما وهي «إذا لم يكن لك عدو فاصنعه كي يكون حافزا لك للنجاح والتفوق»، ولذلك حتى أعداء النجاح يشكلون لي دافعا إلى الأمام، وسلاحي دائما في الحياة الإيمان والصبر، فهما يمنحان الأمل، كما أن هناك عاملا مهما يساعد أيضا على مواجهة المنافسة وهو حسن اختيار المشروع والدراسة المستفيضة للسوق، وللصناعات المنافسة قبل الخوض فيه، وهو شيء حققته لي دراستي لمجال التسويق بشكل كبير. 

من وراء نجاحك؟

وراء نجاحي بالدرجة الأولى رجل عظيم هو أبي، حيث مثل الداعم الأساسي لي على مر تجربتي، وأنا أرى أن أحد عوامل نجاح المرأة هو دعم الرجل لها سواء كان أبا أو أخا أو زوجا، فإذا لم يكن والدي في حياتي لما تمكنت من تحقيق ما وصلت إليه، ولا أنكر هنا دور والدتي الكبير أيضا في حياتي بشكل عام، كما أود الإشارة هنا إلى عامل آخر مهم لعب دورا في تحقيقي الكثير على مر رحلتي وهو حرصي على أن أخصص نسبة 2.5% من دخل المبيعات لأعمال الخير، انطلاقا من قناعتي بأن التطوع شيء مهم يضيف لي ولمسيرتي.

ماذا ينقص المرأة في البحرين؟

المرأة في البحرين لا ينقصها شيء، فهي تتميز عن قريناتها العربيات بتوافر البيئة اللازمة للإبداع وتحقيق الكثير، وذلك انطلاقا من إيمان القيادة بكفاءة الشباب والثقة فيهم ودعمهم سواء من الرجال أو النساء، ونحن فخورون بشدة لوصول عناصر شبابية عديدة ومتميزة إلى البرلمان الجديد، والذي نعول عليه كثيرا.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news