العدد : ١٥٠٩٦ - الثلاثاء ٢٣ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٦ - الثلاثاء ٢٣ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

السياحي

مزرعة تسنيم إحداها.. ورائدة الفكرة المستحدثة

كتبت: زينب إسماعيل تصوير - عبدالأمير السلاطنة

الأحد ٢١ أبريل ٢٠١٩ - 01:15

البساتين المحلية.. منتجات زراعية وسياحة داخلية


 

في بادرة تعد الأولى من نوعها سياحيا، تحاول المزارع المحلية استقطاب العديد من البحرينيين والمقيمين والسياح الخليجيين لتعزيز فكرة المنتج المحلي وخلق منصة سياحية تضيف إلى القطاع مزيدا من الخيارات. مزرعة تسنيم، إحدى تلك المزارع التي تروج لهذه الفكرة المستحدثة في البحرين وتجذب المئات من الزوار إليها يوميا.

يقول المدير العام للمزرعة، هاني النصيف: «خلال أيام الإجازات، قد تسجل المزرعة 10 آلاف زائر لها». وتقوم فكرة المزرعة على خلق جو عائلي مثالي بتوافر العديد من الأقسام الخاصة للطفل وعائلته في موقع واحد. فبإمكان أفراد العائلة تناول وجبتي الإفطار أو الغذاء في المطعم الشعبي الداخلي، الذي يشرف عليه طهاة بحرينيون وسط الحقول الخضراء المفتوحة. فيما تخطط لإضافة وجبة العشاء في الفترة القريبة المقبلة.

ويضيف نائب المدير العام للمزرعة، سيد يوسف أحمد «المواطن البحريني أو المقيم أو حتى السائح الخليجي مَلّ المناطق الترفيهية المغلقة، وبدأ يتجه الى المناطق المفتوحة، فضلا عن علاقة الإنسان الوثيقة مع الخضرة، وهو ما يدفعه الى التنزه وسط أجواء الطبيعة الحقيقية».  ويتابع: «كل عام يزداد عدد الزوار، ونحن لا نستهدف فئات مجتمعية ما، بل كل الجنسيات بما فيها العربية والأجنبية تحرص على القدوم للمزرعة».

المزرعة التي تقع على جنبات إحدى قرى شارع البديع، وبالتحديد في قرية أبوصيبع، وتصل مساحتها إلى 20 ألف متر مربع، ستحول مساحاتها الزراعية إلى مساحات تنتشر فيها الخضار المحلية والأجنبية خلال موسم الصيف، فيما ستسعى خلال العام المقبل إلى نشر كل أنواع الورد فيها، بما فيها الورد المحمدي والرازقي والفل والياسمين.

ولا تقتصر المساحات الخضراء على المزروعات والشتلات، بل تتوزع فيها الغرف الزراعية الهيدروجينية التي تعتمد على الماء كتقنية مستحدثة على القطاع الزراعي المحلي، إذ تحاول عبرها إنتاج العديد من الأصناف الورقية بشتى أنواعها من نعناع الليمون والنعناع المحلي والنعناع السعودي والخس بأنواعه وألوانه المختلفة والكيل والجح الأصفر والأحمر والطماطم الجديدة على البحريني.

وفي الداخل، وبين جنبات تلك المساحات، هناك 3 أحواض لاستزراع الأسماك. ويبين مدير المزرعة، يوسف أحمد «هناك خطة تشغيل مستقبلي لها، حاولنا جلب أنواع معينة كالبلطي لاستخدامها ضمن قائمة المطعم».

وللأطفال أيضا، خصصت مساحة لتعليم تقنيات الزراعة لطلاب المدارس والروضات والحضانات الذين تستقبلهم المزرعة يوميا، إذ يصل عدد تلك المؤسسات التعليمية التي تزور المزرعة كل يوم ما بين 2-3 مؤسسات، وفقا ليوسف. ليس هذا فحسب، بل حولت الباحة الخلفية للمزرعة إلى صالة ألعاب واسعة للأطفال، ومن المخطط أن تمتلئ بالألعاب الحركية خلال الفترة المقبلة.

أما في الجهة اليمنى، تستثمر المزرعة من مساحتها لتخصيصها لعدد من الحيوانات الأليفة، وبعض الأنواع التي جلبت من خارج البحرين، وذلك لنقل صورة متكاملة للطفل الزائر حول الحيوان واختلافاته. أما سوق المزرعة فهو قسم جديد يخطط لإضافته ويتضمن منتجات تراثية شهيرة.

كما تعرض المزرعة في باحة الاستقبال عددا من منتوجاتها الموسمية اليومية، لتتيح للزائر فرصة اقتناء ما هو متوافر. ويوضح المدير العام، هاني النصيف: «قد ننتج في بعض المواسم أكثر من 50 صنفا، لكن في الأغلب يصل عدد الأصناف التي تعرض إلى 15».

ولا تقتصر المزرعة في إنتاجها على المستورد، بل تسعى إلى تطويره ليتناسب مع البيئة والجو في البحرين. ويشير النصيف إلى «استيراد البذور لزرعها وتزويد السوق المحلي بمنتجاتها وشتلاتها». ويضيف النصيف: «هناك عدة أنظمة للزراعة المائية، ومن بينها الغمر، ونحاول إضافة أكثر من نوع كجانب تثقيفي للزائر»، فيما يتحدث عن أساليب أخرى كالزراعة الحقلية وزراعة الشتلات الداخلية والخارجية ومزرعة المشروم التي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 500 كيلو جرام يوميا، ويذكر أن المزرعة تحاول تحقيق الاكتفاء الذاتي للسوق المحلي من هذا النوع وصولا للتصدير الى المملكة العربية السعودية. 

وتعتمد المزرعة على 13موظفا بحرينيا، هم الدينامو الحقيقي لإدارتها من جميع النواحي، وذلك إلى جانب العمالة الآسيوية المزارعة. فيما وسعت مؤخرا من حجم نشاطها لتزويد السوق المحلي عبر مزرعة جديدة تقع في هورة عالي وتبلغ مساحتها هيكتارين، وتحمل اسم «تسنيم 2»، وخصصتها للزراعة الحقلية والهيدوربونيك. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news