العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

حديث القلب

حامد عزت الصياد

ثوابت بحرينية

«البحرين تقف جنبا إلى جنب مع الأشقاء في فلسطين» أسعدنا ما قاله وكيل وزارة الخارجية البحرينية للشؤون الدولية الشيخ «عبدالله بن أحمد آل خليفة» على هامش «ندوة القدس الحق والحقيقة» التي عقدت في العاصمة البحرينية المنامة يوم الإثنين الماضي.

لقد أكد الرجل أن «القضية الفلسطينية ستظل هي الأولى للبحرين، استلهاما من رؤية القيادة الحكيمة للملك «حمد بن عيسى آل خليفة» عاهل البلاد المفدى، الذي يؤكد أهمية قضية القدس ومحوريتها للعرب والمسلمين، وتقديم الدعم لها، وأن تبقى القدس في أولوية سياسة مملكة البحرين في المحافل الدولية، عملا مع اللجنة الدائمة لمناصرة فلسطين في مجلس النواب البحريني، حتى تظل القضية الفلسطينية باقية في الوجدان». 

ولأن التمسك بالحقوق المشروعة غير قابل للمساومة، فإن القضية الفلسطينية أحد أهم القضايا الساخنة حيث شهدت انهيارا واضحا لكل جهود السلام التي بذلتها الأطراف العربية طوال عهد التسعينيات لاحتواء التوتر وحتى إطلاق مبادرة القمة العربية في مارس 2002 بإقامة سلام عادل ودائم، ثم جاء «نتنياهو» لينسف تلك الجهود على فترتين انتخابيتين، يستكملها الآن بالثالثة رئيسا لوزراء هذا الكيان، ولايزال مستمرا على هذا النهج المتغطرس والمتصاعد، بهدف إجبار العرب على التخلي عن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني. 

برفض المؤسسة الحاكمة في إسرائيل مبادرة السلام العربية، أصبح العالم ينعت القضية الفلسطينية، بالنزاع العربي الإسرائيلي، وأصبح هذا النزاع مستمرا، ويزداد الموقف تدهورا، إضافة إلى الدعم الدولي غير المسبوق في غض الطرف عما ترتكبه إسرائيل من عنف وانتهاكات ضد الفلسطينيين، ومنحها الحق المطلق للاستمرار في نهجها العدواني، ضاربة بالقانون الدولي عرض الحائط، حين الحديث عن المستوطنات وتهويد القدس، فضلا عن عدم الالتزام بقرارات لجان تقصي الحقائق الأممية لمحاسبتها عن تلك الجرائم كقوة احتلال.

ثنائية المشاركة في «ندوة الحق والحقيقة» التي نظمها مركز البحرين للدراسات في المنامة، كانت بحضور عدد من سفراء السلك الدبلوماسي والباحثين والإعلاميين العرب، حيث جسدت مكانة البحرين الدولية والرؤية الحكيمة لجلالة الملك «حمد بن عيسى آل خليفة» وحكومته الموقرة وشعبه الوفي الكريم تجاه القضية الفلسطينية، كونها أولوية عربية، ومركزية القضايا في العالمين العربي والإسلامي، ولا سيما في موضوعي القدس واللاجئين ووقف الاستيطان، والانسحاب إلى مواقع ما قبل سبتمبر 2000.

لقد بيَّنت المناقشات والمشاورات في الندوة الكثير من العناصر الأساسية التي تتحدث عن المساحة الجغرافية التي تقع بها المقدسات الدينية كقبة الصخرة، وساحات المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة، وحائط البراق، والأخطاء التي نقع فيها عن عدد السكان، والبلدة القديمة كونها ملكا للعالم العربي والإسلامي، وتصحيح مسمياتنا عن القدس بما فيها الجزء العثماني والبريطاني والقدس الدولية والأردنية، والحديث عن سحب الهويات، ومصادرة الأراضي، وإبعاد الأهالي، وجدار الفصل العنصري، والذي قام بشرحها خبير الخرائط الفلسطيني الأستاذ «خليل التفتكي» مدير دائرة الخرائط ونظم المعلومات في جمعية الدراسات العربية.                                                                                                                                         في الختام، لقد عكست هذه الندوة الكثير من المواقف الديناميكية الإقليمية، بهدف الحفاظ على الثوابت والحقوق الفلسطينية، وإن حاولت إسرائيل إضاعة الوقت، وأخذت بعض الدول الداعمة لها موقفا مغايرا، فما زال العرب يحافظون على ثوابتهم، وذلك بالتأكيد على قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. 

إقرأ أيضا لـ"حامد عزت الصياد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news