العدد : ١٥٠٣٨ - الأحد ٢٦ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٨ - الأحد ٢٦ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ رمضان ١٤٤٠هـ

مطبخ الخليج

مملكة المرأة: المطبخ على لوحة فنية

بقلم: ماري جرجس

الخميس ١٨ أبريل ٢٠١٩ - 01:15

 

ظهر المطبخ في فنون عديدة منها الرسم وألوانه التي أصبح يستخدمها المطبخ والتصميمات التي تبهرك أشكالها وتحاول أن تلمس ازياءها بطبق مليء بالطعام الذي يتمتع بشكل التصميم، وهكذا نجد أن الطعام استوحى منه الفن التشكيلي لوحاته، ومثلما قالت كايت وينسلت، ممثلة «المطابخ مهمة للغاية. إنها قلب كل شيء».

اكتشافات أثرية عديدة أظهرت أن أشياءً من المطبخ كانت محور اهتمام بعض الفنانين منذ أيام الإمبراطورية الرومانية، إذ عثر في مدينة بومباي الإيطالية على لوحة جدارية تعود إلى العام 70 ب.م، تمثل ثلاثة أوعية: في واحد منها فاكهة وفي الثاني ما قد يكون سمنًا وفي الثالث بعض الحبوب.

في القرن السادس عشر كانت هولندا تبتكر تطوير رسم مشاهد الحياة اليومية، وهو الفن الذي ظهرت باكورته على يد الفنان جان فان إين في القرن الأسبق. وما من فنان يزعم الاهتمام بالحياة اليومية ويقدر على تلافي المطبخ. وبمرور الوقت، بات بالإمكان تقسيم ظهور المطبخ وأشيائه في الفن إلى تيارين رئيسين:

أولاً: في الطبيعة الصامتة: وهو التيار الأسبق زمنيا إلى الظهور، ويتمثل في رسم الأطعمة من اسماك ولحوم وخضار وفاكهة على طاولة المطبخ، ولو قارنا طبيعة صامتة رسمها بيتر كلايتز في بداية القرن السابع عشر بأخرى رسمها فيلام كالف رسمها في أواخر ذلك القرن، للاحظنا أن الأطعمة وأدوات تناول الطعام أصبحت فاخرة أكثر بكثير مما كانت عليه في السابق، في خطاب يشي بالرخاء الذي عرفته هولندا في تلك الفترة بفعل تجارتها مع جزر الهند الشرقية.

ثانيًا: المطبخ على لوحة: في عام 1665م، رسم الفنان الهولندي يان ستين الذي كان متخصصا في مشاهد الحياة اليومية في الريف، لوحته الشهيرة «المطبخ السمين»، وكان الفنان نفسه قد رسم الموضوع نفسه عام 1650, وبالاسم نفسه. وفي كل من هذين المطبخين السمينين، نرى قاعة كبيرة وأناسا يتحلقون عشوائيا حول طاولة كبيرة والكثير من اللحوم والطيور المذبوحة معلقة على السقف.

ولم يقتصر اهتمام الفنانين بالمطبخ يوما على المتخصصين، فمن كارافاجيو في إيطاليا إلى فرانز هالس في هولندا، وحتى شاردان في فرنسا لاحقا، وكلهم من الفنانين الذين اشتهروا برسم الصور الشخصية والمواضيع الكبرى، رسموا لوحات مستوحاة من موجودات المطابخ، حتى إن شاردان تمكن من الدخول إلى الأكاديمية الفرنسية بفضل واحدة من لوحاته رسمها في العام 1726م، وتمثل سمكة الشفنين وبعض الثمار البحرية على طاولة مطبخ.

وأكثر من ذلك، فإن بعض عمالقة الفن مثل الأستاذ الإسباني فيلاسكيز الذي اشتهر باللوحات الكثيرة التي رسمها للعائلة المالكة وأميراتها، وجد ثمة جاذبية في المطبخ، فرسم في عام 1618م واحدة من لوحاته الشهيرة «امرأة عجوز تقلي بيضا».

ومن هنا ننتقل إلى نشأة الحركة الفنية التشكيلية في البحرين والتي تعود بداياتها إلى العام 1941, إذ قام التشكيلي البحريني عبدالكريم العريض بتأسيس أول جاليري في البحرين في العام 1960, كما قام مع مجموعة من رواد الحركة التشكيلية بتأسيس أول جماعة للفن التشكيلي للبحرين، حيث وجدنا إطلاقا لمعرض البحرين السنوي للفنون التشكيلية عام 1972, ويعد أكبر وأهم تجمع فنيٍ سنوي يقام بمملكة البحرين، وقد استقطب عبر السنوات أبرز وجوه الحركة التشكيلية من رواد إضافة إلى المواهب الفنية الشابة، كما استطاع المعرض أن يمثل حدثا متواصلا أسهم في الارتقاء بالمشهد الثقافي والفن وتوثيق الحياة الاجتماعية والأكلات الشعبية والأسواق وكل ما يخص المطبخ.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news