العدد : ١٥٠٣٤ - الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٤ - الأربعاء ٢٢ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ رمضان ١٤٤٠هـ

بصمات نسائية

الطلاق النفسي في ازدياد بسبب نجاح المرأة واعتماد الرجل على دخلها

أجرت الحوار: هالة كمال الدين

الأربعاء ١٧ أبريل ٢٠١٩ - 10:24

 

حاصلة على جائزة المرأة القيادية.. خريجة أول دفعة تخصص تصميم وحياكة الأزياء بكلية البنات الجامعية..

الأستاذة الجامعية.. سيدة الأعمال.. صاحبة قصة الكفاح والنجاح.. خلود محمد حسن لـ«أخبار الخليج»: 

جميل أن تحدد لنفسك هدفا في الحياة، والأجمل أن تجد نفسك تعبر جميع الحواجز وتحطم أي قيود لتحقيقه، لتشعر بعدها بلذة الكفاح ومذاق النجاح!

هذا ما حدث بالفعل مع سيدة الأعمال خلود محمد حسن خلف، مصممة الأزياء التي اختارت لنفسها لونا خاصا ونهجا مختلفا في عالم الأزياء، تركا لها بصمة خاصة في هذا المجال، وذلك بعد مشوار طويل من العمل والاجتهاد، قررت خلاله أن تصبح نجما لامعا في سماء العطاء النسائي، وأن تحتل مكانا بازغا تحت الشمس.

لم يكن المشوار سهلا، ولم تكن الرحلة سلسة، فقد واجهت هذه المرأة الكثير من العثرات، وخاضت العديد من معارك الحياة، لكنها صارعت من أجل البقاء، فانتصرت في معركة الوجود، فقط بالعمل والإرادة والإصرار.

«أخبار الخليج» توقفت عند هذه التجربة، علها تكون نموذجا جميلا يضاف إلى رصيد عطاء المرأة البحرينية الحافل بالإنجازات، وذلك في السطور التالية: 

متى بدأ المشوار مع الأزياء؟

منذ أن كان عمري 12 عاما بدأت موهبة تصميم الأزياء تشغلني وتشدني بشدة، حتى أنني كنت في هذه السن أرسم تصورا لشكل محل الأزياء الذي أتمنى أن أملكه في المستقبل، وكذلك الشعار الذي سوف يحمله، وهذا يعني أنني كنت محددة هدفي منذ ذلك الحين، وبالفعل قررت دراسة هذا المجال لتحقيقه.

وأين كانت الدراسة؟

 درست فن تصميم وحياكة الأزياء في الجامعة الملكية للبنات، وكنت ضمن أول دفعة تتخصص في هذا المجال والتي ضمت أربع بنات فقط، واستمتعت كثيرا طوال سنوات الدراسة، رغم صعوبتها، وخاصة الخياطة، والحمد لله تخرجت بتفوق، وقد جاء مشروع التخرج معبرا عن الخط الذي اخترته وتميزت به.

وماذا عن مشروع التخرج؟

مشروع تخرجي كان عبارة عن تصميم وحياكة مجموعة من الأزياء تضم حوالي عشر قطع، وقد قررت أن أضفي عليها الطابع العربي المستوحى من الزي البدوي، وذلك باستخدام التطريز المعبر عن التراث بلمسة حديثة وعصرية، وهذا ما تميزت به لاحقا من خلال مشروعي الخاص.

ومتى أطلقت مشروعك الخاص؟

بعد تخرجي بعشر سنوات تقريبا شعرت بأهمية العمل الحر، فقررت إطلاق مشروعي الخاص الذي يتعلق بتصميم وخياطة الأزياء، ويجمع بين تراثنا وحضارتنا، وبين اللمسات العصرية، وقد حدث ذلك بعد أن عملت سنوات أستاذة جامعية بالجامعة، ومارست خلالها تجارة الملابس على الانترنت، وقد شجعني والدي ودعمني في بداية مشواري، خاصة وأنه يمتلك شركة تم من خلالها التعاون معي. 

وما الصعوبة في البداية؟

في بداية مشروعي لم يكن لدي الخبرة الكافية لإدارة المشروع، وذلك فيما يتعلق بتشغيل العمالة والميزانية، وغيرها من الأمور الإدارية التي تتطلب خبرة ومهارة إلى حد كبير، وكان ذلك يمثل صعوبة كبيرة بالنسبة إلي، هذا فضلا عن أن المشروع لم يغط تكاليفه مدة عام تقريبا منذ بدايته، ولكن بعد ذلك استطعت أن أقف على قدمي، وأحقق ربحا، الأمر الذي ساعدني على التوسع، وفتح فرع ثان، ولكني بعد فترة فضلت أن أركز جهدي على الفرع الأساسي فقط واكتفيت به، بعد أن ذاع صيتي داخل وخارج المملكة.

وما  سبب الشهرة؟

مع مرور الوقت أصبحت منتجاتي معروفة في السوق الخليجي، خاصة مع حرصي الدائم على التجديد والجودة، حيث بدأت في تلقي طلبات خارجية، حتى أنني وصلت إلى السوق الأمريكي، خاصة أن القاطنين هناك من العرب لا تتوافر لديهم هذه الموديلات العربية والتراثية، وخاصة التي تتعلق بالمناسبات كالأعياد والأعراس، وهو مجال تخصصت فيه وتميزت به. 

ما أكبر مشكلة تواجهك في عملك؟

أكبر مشكلة تواجهني أثناء عملي حين تطلب إحدى النساء موديلا لا يناسبها، هنا لا بد لي من التدخل، وإبداء الرأي والنصيحة بكل وضوح وصراحة، والبحث عن البديل الذي يتماشي مع كل زبونة ويليق بها، ومن خلال التشاور نتوصل إلى التصميم الأجمل والأنسب.

ما التصاميم الأكثر إقبالا عليها اليوم؟

من خلال عملي أري أن هناك توجها اليوم نحو التصاميم الهندية، وكذلك المغربية، وخاصة التي تتعلق بالأعراس، كما أجد أن الطابع العام بات يتسم بالبساطة وعدم المبالغة في أي شيء.

ماذا عن المنافسة؟

لاشك أن المنافسة موجودة، وبشدة، وخاصة مع تزايد الدخلاء على المهنة، فالملاحظ في الفترة الأخيرة أن كل من هب ودب أصبح يطلق على نفسه اسم مصمم، ولكني غالبا لا أعبأ بذلك، وأواجهه بالتميز والتجديد، خاصة أنني أقوم باختيار الأقمشة وشرائها بنفسي، سواء من داخل البحرين أو خارجها، وتصميم الزخارف المستوحاة من جميع الحضارات، وإضافة اللمسات الفنية الحديثة، وأهم شيء في هذا المجال هو الابتكار، وسرعة واستمرارية مواكبة المستجدات على الساحة. 

نصيحة للمرأة كمصممة أزياء؟

أنصح المرأة بالحذر الشديد عند التسوق الإلكتروني، خاصة بعد انتشار أساليب الخداع بصورة كبيرة، حيث ما نراه على الانترنت يختلف تماما عن الواقع والحقيقة، وعموما أرى أن المرأة اليوم أصبحت أكثر خبرة ووعيا، ولا تبحث عن الأرخص فقط، بل عن الجودة في المقام الأول، هذا فضلا عن حرصها على اختيار التصميم الذي يناسبها، ويبرز محاسنها، ويخفي عيوبها، وهذا ما أحاول تطبيقه عمليا من خلال التشاور مع زبائني. 

ماذا علمتك تجربتك في الحياة؟

علمتني تجاربي في الحياة وخاصة القاسية منها، ألا أتهاون في حقوقي كامرأة، ولا أسمح لأي طرف بتوجيه الإهانة لي، وهذا درس مهم تعلمته من الأزمات التي مررت بها. 

ماذا وراء نجاح المرأة؟

المرأة نفسها هي من تقف وراء نجاحها، فليس بالضرورة وجود أي طرف آخر في حياتها كي تحقق طموحها، وعموما هذه المسألة تختلف باختلاف الأشخاص، فهناك رجال يدعمون المرأة، ويأخذون بيدها، ويدفعونها إلى الأمام، وآخرون يشدونها إلى الخلف.

هل طموح المرأة جاء على حساب استقرار أسرتها؟

لا شك أن تطور أوضاع المرأة، ونجاحها في تحقيق طموحها، وإثبات قدراتها وذاتها، قد زاد من الضغوط الواقعة عليها، حتى أصبحت الزوجة اليوم مطحونة، بسبب عطائها أكثر من طاقتها، ومن المطلوب منها، وهو ما دفع بعض الرجال إلى استغلالها، لذلك يجب التأكيد هنا على أهمية أن تعطي المرأة، في حدود معينة، وأن تأخذ بقدر ما تعطي، وهذا ما دعا إليه ديننا الحنيف. 

وما المطلوب في هذا الصدد؟

المطلوب هو مشاركة المرأة في المسؤولية بشكل ليس إلزاميا، بل يتم ذلك بمحض إرادتها، فللأسف الشديد نجد المرأة اليوم ليس لديها أي وقت فراغ للاهتمام بنفسها، وذلك من كثرة الأعباء الواقعة على كاهلها، وذلك بعد أن كانت المرأة في السابق مدللة ومصونة، في حين نجد الرجل يتمتع بفائض من الوقت الذي قد يدفعه في بعض الأحيان إلى سلوكيات غير لائقة.

وما نتيجة هذه الوضعية اليوم؟

هذه الوضعية للمرأة اليوم جاءت بسبب اعتماد الرجل عليها ماديا بصورة أساسية وإلزامية، وتراجع دوره سواء معنويا أو ماديا، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حالات الانفصال سواء على المستوى الرسمي أو النفسي.

ما نصيحتك لابنتك عند الزواج؟

أهم نصيحة أوجهها لابنتي أن تفكر بعقلها قبل قلبها، وأن تأخذ بمشورة الأهل، صحيح أن زواج المشاعر ليس شرطا أن يكون مشروعا فاشلا، ولكن لا بد من التقاء القلب مع العقل، من أجل تحقيق الاستقرار العائلي، هذا فضلا عن أهمية الالتزام الديني في التعامل بين الطرفين، فهما مسؤولان معا عن استقرار وسعادة الأسرة. 

ما حصاد المشوار؟

حصاد المشوار الحقيقي هو الشعور بالرضا والنجاح، وهذا يكفيني، فخلال بضع سنوات وصلت إلى العالمية، وحققت الكثير من طموحي، وتمكنت من بلوغ هدفي، وعملت في المجال الذي اخترته وأحببته، وهذا أهم شيء بالنسبة إلى المرأة، أن تعمل ما تحب، وكم كنت فخورة حين حصلت على تكريم من جامعتي ونلت جائزة المرأة القيادية، والتي مثلت لي حافزا قويا نحو إدارة مشروعي بالشكل الذي حقق لي كل هذا النجاح.

الطموح القادم؟ 

الإنسان الإيجابي عادة لا يتوقف عن الأحلام، وفي مجالي هناك الكثير من الطموحات التي أتمنى تحقيقها، ومنها أن أحقق الانتشار بشكل أكبر سواء على المستوى المحلي أو العالمي، وأن أتمكن من مسايرة أحدث الموضات حول العالم، وأن أصبح اسما بارزا في سماء المصممات العالميات، وهذا ليس ببعيد إذا توافرت الإرادة والعزيمة القوية.

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news