العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

العقاري

تحليلات عقارية

بقلم: رضا مجيد مدير الاستشارات والتقييم العقاري بمجموعة غرناطة

الأربعاء ١٧ أبريل ٢٠١٩ - 01:15

طالعتنا التداولات العقارية خلال الأسبوعين المنصرمين بشحّ الصفقات الكبيرة والاقتصار على طلبات السكن الاجتماعي (مزايا) والتداول بالأراضي الصغيرة الحجم بمساحات تتراوح بين 200-300 متر مربع، وما زالت الأسعار متماسكة جدًا على الرغم من الأخبار والأقاويل الجانبية وهمسات المحبِطين. وما ثبّط المستثمرين عن البيع والشراء أو التطوير إلا عارض وهاجس نفسي سينجلي مع وضوح الرؤية واستقرار السوق العقاري، وكل ما يٌحكى عن أزمة لا يتعدى كونه استقرارًا مؤقتًا للأسعار وثباتًا للتوجهات. ومما لاشك فيه أن القطاع العقاري يلعب دورًا حيويًا في منظومة التنمية، وقد رأينا في السنوات الماضية اهتمام المستثمرين والحكومة بهذا القطاع والتركيز عليه باعتباره عامل إنتاج استراتيجيا لكل القطاعات الحيوية ورافعة أساسية للتنمية المستدامة بمختلف أبعادها وأهدافها، فهو الوعاء الرئيسي لتشجيع الاستثمار المنتج والمدرّ للدخل والموفّر لفرص العمل. وحيث إن القطاع العقاري قيمة وطنية ثابتة في رافعة الاقتصاد، وان العقار ليس بحاجة إلى دعم بل إلى تشريعات ترقى إلى الضرورات الوطنية، وقد كنّا نطالب، على مدى سنوات عدة، بتحفيز هذا القطاع الذي يشكّل رافدًا للناتج المحلي والقومي، فالنهوض بالعقار يعتبر مسؤولية وطنية ويستحق الأولوية في برنامج عمل الحكومة.  ولذلك، فإن قوة الطلب في السوق العقارية مدفوع بعدة عوامل، أهمها الطلب المتزايد للسكن والاستثمار، والاهتمام الحكومي بالبنية التحية والخدمات، وتذليل العقبات للمستثمرين وغيرها، تلك العوامل تقود إلى زيادة الثقة بالقطاع العقاري وتوجه الاستثمارات (المحلية والأجنبية) إليه بشكل هائل من الشركات العملاقة التي تتمتع برساميل ضخمة ودراسات وأبحاث متقدمة وامتيازات عديدة للتطوير والتشغيل. ولا يغيب عن بال المستثمر العقاري المتمرّس أو المبتدئ إدراك أن الاستثمار العقاري نوعان، الأول (طويل الأجل) ويهدف إلى امتلاك الأراضي والوحدات (السكنية أو التجارية) التي يتوقع انتعاشها خلال السنوات المقبلة أو امتلاك عقارات قائمة ومشغولة وتدر عائدًا ثابتًا، أما الثاني فهو (قصير الأجل) ويهدف إلى بيع العقار مباشرة بعد امتلاكه أو بعد إدخال تحسينات عليه، وهو شكل من أشكال المضاربة الاستثمارية.

في الأزمات قد يختفي المضاربون بالسوق العقاري، وذلك لعدم استقرار الأسعار وخوفهم من الخسارة أو عدم البيع السريع، لذلك فإن فكرة التطوير العقاري تعتبر من الحلول الواجب اتباعها، وخاصة في ظل ركود السوق الحالي، كما ينبغي البحث عن الشركات العقارية ذات السمعة الطيبة المختصة بعمليات التطوير العقاري الناجحة.

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news