العدد : ١٥٠٠٥ - الثلاثاء ٢٣ أبريل ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ شعبان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٠٥ - الثلاثاء ٢٣ أبريل ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ شعبان ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

دمشق تخفض مجدداً كمية البنزين المخصصة للسيارات في ظل أزمة وقود متفاقمة

الثلاثاء ١٦ أبريل ٢٠١٩ - 01:15

دمشق- (أ ف ب): خفّضت وزارة النفط السورية أمس الإثنين مجددا كمية البنزين المخصصة للسيارات الخاصة، لتصبح 20 لترا كل خمسة أيام، في إجراء تقشفي جديد يعكس أزمة وقود متفاقمة في البلاد. 

وتشهد مناطق سيطرة الحكومة السورية منذ نحو أسبوعين زحمة خانقة أمام محطات الوقود، ويضطر سائقو السيارات الى الوقوف في طوابير تمتد مئات الأمتار والانتظار ساعات طويلة قبل حصولهم على كمية محدودة. 

ويعمد مواطنون إلى دفع سياراتهم يدوياً لإيصالها إلى محطة الوقود بدلاً من تشغيلها، لتوفير ما أمكنهم من بنزين، بينما بدت شوارع عدة أمس الإثنين خالية من الحركة الاعتيادية وتكدّست حاويات النفايات لعدم تمكن شاحنات القمامة من جمعها. 

وحددت الوزارة في بيان أمس الإثنين بـ20 لترا كل خمسة أيام كمية البنزين المسموح بها للسيارات الخاصة، و20 لترا كل يومين لسيارات الأجرة العمومية، فضلا عن ثلاثة لترات كل خمسة أيام للدراجات النارية. وأكدت أن الإجراء «مؤقت بهدف توزيع البنزين بعدالة على جميع أصحاب الآليات».

وبعد أشهر من نقص حاد خصوصاً في أسطوانات الغاز ثمّ المازوت، توسعت الأزمة مؤخرا لتطول البنزين. ويعدّ قرار وزارة النفط والثروة المعدنية الثالث في عشرة أيام، إذ خفضت الكمية اليومية المسموح بها للسيارات الخاصة من 40 إلى 20 لتراً قبل عشرة أيام ثم باتت 20 لترا كل يومين. 

ويأتي هذا القرار غداة إعلان الحكومة إجراءات تقشف جديدة لمواجهة الأزمة، مؤكدة في الوقت ذاته أن العمل جار لحلّ الأزمة. واضطر قصيّ وهو سائق سيارة أجرة إلى النوم في سيارته ليل الأحد الإثنين في منطقة المزة، بانتظار أن يحين دوره في طابور توقف أمام محطة الوقود. 

وقال الشاب في الثلاثينات من العمر لوكالة فرانس برس «وصلت إلى دور متقدم بعد منتصف الليل وبقي أمامي أقل من عشرين سيارة، لكن البنزين نفد من المحطة، وانتظرتُ حتى صباح اليوم على أمل أن أحصل على عشرين ليترا». وتدارك «لكن المحطة لا تزال مغلقة حتى الآن ولم تصل الكميات المخصصة لها». 

وألقى مسؤولون حكوميون مرارا المسؤولية في أزمة الوقود على العقوبات الاقتصادية التي تفرضها دول عدة عربية وغربية، ما يحول دون وصول ناقلات النفط. وفاقمت العقوبات الأمريكية الأخيرة على طهران، أبرز داعمي دمشق، من أزمة المحروقات في سوريا التي تعتمد على خط ائتماني يربطها بإيران لتأمين النفط بشكل رئيسي. 

وخلال لقاء مع عدد من الصحفيين المحليين قبل نحو عشرة أيام، أوضح رئيس الحكومة عماد خميس أن الخط الائتماني الإيراني متوقف منذ ستة أشهر، ولم تسمح قناة السويس منذ ستة أشهر بعبور ناقلات النفط إلى سوريا. 

وبلغ إنتاج سوريا من النفط قبل اندلاع النزاع في العام 2011 نحو 400 ألف برميل يوميا، في حين لا يتجاوز 14 ألف برميل راهنا. ومُني القطاع بخسائر كبرى خلال النزاع، بينما لا تزال غالبية حقول النفط والغاز تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة أمريكيا، في شمال وشرق سوريا. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news