العدد : ١٥٠٩٤ - الأحد ٢١ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٤ - الأحد ٢١ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

مكاسب هذه الزيارة المهمة..!

 إذا كان الوضع الأمني في البحرين مستقر ومستتب ولله الحمد، فإن هذا بالمقابل لا يعني أن تركن الدولة إلى الوضع الراهن دون أن تعالج أسباب ما كان في عام 2011 من أحداث وما يغذي هذه الأحداث من الداخل والخارج، ومن دول مجاورة مع عميق الأسف، ومن أكبر دولة تصدر الإرهاب للعالم الجمهورية الفارسية.

نحمد الله على ما تحقق، ونحمد الله أن الأمن استقر وعادت الأمور إلى طبيعتها، وعادت عجلة الحياة تدور كما كانت، لكن كل هذا لا يعني أن الخطر زال، وأن التحديات انتهت، وإنما ينبغي أن تعمل الدولة على مواجهة كل أسباب الإرهاب ومن يغذي الإرهاب بالفكر والمال والتوجيه في الداخل والخارج.

زيارة وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة إلى أمريكا هي زيارة مهمة بكل المقاييس، كما أن الشيخ راشد وضع مع الحلفاء في أمريكا برنامج عمل حافلا للزيارة، وقد تحققت أمور طيبة من هذه الزيارة ستسهم بإذن الله في تعزيز الأمن الداخلي، وأمن الحدود، والتصدي للتنظيمات الإرهابية ومحاربة توظيف التكنولوجيا في نشر الإرهاب، بالإضافة إلى غسيل الأموال.

وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله قال في تصريحات خلال الزيارة: «هناك حاجة إلى تعاون أمريكي بحريني أكبر وأعمق لصد التأثير الإيراني المزعزع للاستقرار وحلفائها الطائفيين والإرهابيين، والحفاظ على أمن الخليج وخارجه»، وأضاف: «اليوم، نجح جهد دولي متضافر في استعادة أراضٍ كانت تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، لكن الآيديولوجية المتطرفة لا تزال موجودة، سواء من داعش أو من إيران وحزب الله والحرس الثوري، والذي صنفته الولايات المتحدة الأمريكية بالجماعة الإرهابية وهو قرار مرحب به بقوة».

خلال الزيارة المهمة للشيخ راشد بن عبدالله تم بحث التحديات الأمنية في منطقة الخليج العربي والتدخلات الإيرانية السافرة في شؤون دولها ودعم إيران الواضح للإرهاب.

كما تم التوقيع على مذكرة إقامة شراكة بين المتحف الأمريكي ومتحف الشرطة بوزارة الداخلية والذي سيتم بناؤه مستقبلا.

وأيضا تم بحث الأمن الإلكتروني وخطورة توظيف التكنولوجيا في مجال الإرهاب.

التعاون بين البلدين في مجال التدريب لخفر السواحل البحرينية.

تفعيل مجالات التفاهم في المجال الجمركي.

توقيع مذكرات تفاهم مع مكتب التحقيقات الفيدرالي.

تبادل الخبرات في مجال التدريب.

كل هذه الأمور في تقديري تصب في تطوير منظومة العمل الأمني للبحرين ولدول الخليج العربي كون البحرين تتوسط هذا الخليج وتؤثر كثيرا في أمن الخليج كما أن البحرين مقر للأسطول الأمريكي الخامس.

التعاون في مجال أمن السواحل وقوات خفر السواحل أمرٌ غاية في الأهمية بالنسبة إلى البحرين لما تتعرض له من استهداف من قبل دول مجاورة، والدولة الفارسية، كما أن هناك استهدافا للبحرين من أجل تهريب المخدرات إلى الداخل البحريني، وهي عملية قذرة جدا تقوم بها الدولة الفارسية.

كذلك تبادل الخبرات في الأمن الإلكتروني وهو في غاية الأهمية كون هذا الأمر أصبح مدخلا للإرهاب العابر للحدود.

في المجال الجمركي قطعت البحرين ولله الحمد مستوى طيبا في تطوير العمل، وتطوير الأفراد والتقنيات، وتقليص الإجراءات من خلال جهود واضحة للشيخ أحمد بن حمد آل خليفة رئيس الجمارك.

كما أن التعاون مع الجانب الأمريكي سيضفي مجالات أوسع للتطوير وسرعة الإنجاز باستخدام أفضل التقنيات الحديثة.

ما تفضل به وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله من تصريحات في أمريكا عن الإرهاب في البحرين بأيادٍ إيرانية هو تجسيد للواقع المعاش، ولما عانت منه البحرين من تصدير الإرهاب والفكر الإرهابي من قبل الدولة الفارسية الإرهابية.

هذه الزيارة ستكون لها تبعات طيبة على مجالات التعاون والتنسيق والتدريب في الجانب الأمني، فلا حياة من دون أمن واستقرار.

إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news