العدد : ١٥٠٠٥ - الثلاثاء ٢٣ أبريل ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ شعبان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٠٥ - الثلاثاء ٢٣ أبريل ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ شعبان ١٤٤٠هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

التقاعد الاختياري.. ومشروع المجلس الأعلى للمرأة

حينما تم طرح مبادرة برنامج «التقاعد الاختياري» ضمن المبادرات الست لبرنامج (التوازن المالي)، تم الإعلان بأن الهدف والغاية منه        -بجانب تقليص النفقات الحكومية- هو إتاحة الفرصة للمستفيدين من التقاعد الاختياري، من أجل توظيف خبراتهم، في مجال ريادة الأعمال والقطاع الخاص، للمساهمة في النمو الاقتصادي للبلاد.

معظم الوزارات والمؤسسات حينما بدأت بتنفيذ برنامج التقاعد الاختياري، قامت بتسليم مستحقات المتقاعدين، وأخذ لقطات تصوير معهم، وتقديم الثناء والشكر لهم على خدماتهم وجهودهم.. ولكن هل فكر أحد في السؤال: ماذا بعد التقاعد الاختياري؟ وماذا عن تشجيع المستفيدين من التقاعد الاختياري تحقيقا لهدف البرنامج الأساسي؟

لم نقرأ أو نتابع أي جهة قامت بالتشجيع على ما بعد التقاعد الاختياري، سوى جهة واحدة، قامت مشكورة بإطلاق برنامج وطني، وبالتعاون مع عدد من الجهات المختصة، لحث وتشجيع المستفيدين من التقاعد الاختياري، لتحقيق الهدف المعلن، وهو الدخول في القطاع الخاص، للمساهمة في النمو الاقتصادي للبلاد.

(المجلس الأعلى للمرأة) أخذ زمام المبادرة الوطنية والمسؤولية الرفيعة، وأطلق مشروع «برنامج الإرشاد الوطني للمرأة البحرينية»، بناء على توجيهات كريمة من لدن صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة العاهل المفدى رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، حفظها الله، لدعم المبادرة الحكومية في برنامج التوزان المالي، وخاصة مبادرة التقاعد الاختياري.

(المجلس الأعلى للمرأة) بادر مشكورا بعقد لقاءات وورش عمل، للمستفيدات من التقاعد الاختياري بهدف الانتقال الميسر (الآمن) من الوظيفة الحكومية إلى مجال ريادة الأعمال أو مؤسسات القطاع الخاص، ووضع المجلس أهدافا للبرنامج وهي: «دعم المبادرة الحكومية للتوازن المالي، تيسير الانتقال الآمن لريادة الأعمال/ للقطاع الخاص، استدامة مساهمة المرأة في الاقتصاد الوطني، التوعية بالخيارات والفرص، تشجيع المشاريع الريادية المبتكرة».

(المجلس الأعلى للمرأة) حدد آليات لتنفيذ البرنامج وهي: «شبكة الموجهين وجلسات الإرشاد الفردية، لقاءات توعوية عامة، جلسات التشبيك، معارض التوظيف المتخصصة، التوعية بالمسرعات والحاضنات، جلسات حل المشكلات، الأدلة الاسترشادية، تقييم وقياس النتائج وتسليط الضوء على قصص النجاح».

(المجلس الأعلى للمرأة) أعلن الشركاء في البرنامج وهم: «وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، بورصة البحرين، وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، مجلس التنمية الاقتصادية، هيئة صندوق العمل «تمكين»، غرفة تجارة وصناعة البحرين، بنك البحرين للتنمية».. وكل تلك الأمور تؤكد أن ثمة خطة استراتيجية ومسؤولية وطنية ورؤية حكيمة تعمل بكل كفاءة وجدارة في المجلس الأعلى للمرأة. 

أتمنى مخلصا وصادقا أن تبادر الحكومة الموقرة، ممثلة بوزارة المالية والاقتصاد الوطني، بتكريم المجلس الأعلى للمرأة على مشروع برنامج (الإرشاد الوطني للمرأة البحرينية)، لمساهمته الفاعلة في تحقيق غايات برنامج التوزان المالي.. كما يحق لنا «معشر الرجال» أن نغبط المرأة البحرينية على جهود المجلس الأعلى للمرأة ومبادرته الوطنية من أجلها، وكم نتمنى صادقين أن تنتقل قصة النجاح هذه إلى فئة الرجال والشباب.. وأن يتم الاقتداء بالمبادرة الوطنية الناجحة.. فشكرا جزيلا للمجلس الأعلى للمرأة.

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news