العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

الوفد الإسرائيلي يلغي زيارته!

‭{‬ في بيان أرسله إلى رويترز الأحد 14 أبريل قال فيه رئيس الشبكة العالمية لريادة الأعمال «جوناثان أورتمانز»: «رغم أننا أبلغنا الوفد الإسرائيلي أنه سيكون محل ترحيب! فإنه قرر هذا الصباح عدم الحضور بسبب مخاوف أمنية، ولعدم التسبب في أي إزعاج للدول المائة والثمانين الأخرى المشاركة»! ولا ندري عن أي ترحيب يتحدث؟!

وبهذا الإلغاء للزيارة التي كانت مقررة للبحرين لوفد إسرائيلي يضم رجال أعمال ومسؤولين حكوميين كان يعتزم المشاركة في مؤتمر تنظمه الشبكة العالمية لريادة الأعمال اعتبارا من الأمس 15أبريل وسط سخط شعبي واحتجاجات كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها وحملة (لا للتطبيع) نعتقد أنها وراء إلغاء الزيارة المشؤومة التي كانت مقررة، فإننا نتمنى ألا تكرر أي جهة بحرينية مستقبلا الدعوة إلى أي وفد إسرائيلي تحت أي حجة أو أي تبرير! لأن الموقف الشعبي البحريني الساخط على مثل تلك الدعوات سيتكرر وربما بشكل أكبر لاحقا، إذا تم الإصرار على (التطبيع المجاني) مع الكيان الصهيوني الذي رغم كل غسل الدماغ والاختراقات الصهيونية إعلاميا ومجتمعيا ودبلوماسيا وغيرها، وخاصة منذ إطلاق قناة «الجزيرة» القطرية فإن الشعوب العربية ومنها شعبنا الواعي ستبقى على موقفها الرافض لمثل تلك (التمريرات التطبيعية) باسم المؤتمرات أو الفعاليات الدولية والعالمية وحتى يتحقق سلام عادل يعيد إلى الشعب الفلسطيني حقوقه المغتصبة في ظل كيان يصر على ممارسة الاحتلال وارتكاب الجرائم.

‭{‬ قال البعض إن الوفد الصهيوني قد يحضر بجوازات أمريكية وأوروبية كتمويه استخباراتي! وإن حدث ذلك فإن مسؤولية الجهة المنظمة التي تحمل أسماء المشاركين من الوفد الصهيوني تكون قد ارتكبت خطأ آخر كبيرا في مواجهة الموقف الشعبي البحريني إلى جانب أن المطار والجهات الأمنية يقع عليهما مسألة منع ذلك «التحايل» ولن تبقى الأمور مخفية ونحن في اليوم الثاني للمؤتمر هذا اليوم! وهو يعتبر أمرا مرفوضا تماما لأنه يمثل في البداية والنهاية اختراقا وتحايلا أمنيا ومهنيا نربأ بالجهات المسؤولة السماح به!

‭{‬ إن السماح بالتطبيع مع هذا الكيان عبر السماح بزيارة وفوده إلى البحرين هو خروج أيضا عن مقررات الجامعة العربية إلى جانب ما تم الإقرار به في القمة العربية الأخيرة في تونس! وليس هناك ما يدعو إلى الاستخفاف برفض شعبنا بل وشعوبنا العربية قاطبة (ماعدا المتصهينين العرب القلة في كل بلد) لأن مثل هذا الاستخفاف بالموقف الشعبي لن يجر على بلادنا إلا المصائب الصهيونية بشكل مباشر، وحيث فتح الباب للاختراقات يمثل تهديدا أمنيا واستفزازا لشعبنا لا نرى أي تبرير له، فالكيان الصهيوني وكل ممثليه هم في نظر شعوبنا (العدو الوجودي الأكبر) وإلى اللحظة لم يثبت هذا الكيان غير ذلك، وحيث كل المبررات والحجج الواهية لم ولن تستطيع التلاعب بعقول الناس لأنها في الحقيقة مبررات وحجج لا تقوم على أي أساس!

ولذلك فإن الوفد الإسرائيلي الذي ألغى زيارته يدرك الحقيقة أكثر من المتصهينين العرب، ويعرف جيدا أنه ليس فقط يتسبب في الإزعاج لشعوبنا، وأنه غير مرحب به، بل إنه مرفوض وجوده على أراضينا جملة وتفصيلا، لأن شعبنا كبقية الشعوب العربية يعرف أن هذا الكيان الصهيوني الذي تنتمي إليه الوفود الصهيونية هو أكبر أعدائه الحقيقيين والعدو الوجودي الأكبر!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news