العدد : ١٥٠٠٥ - الثلاثاء ٢٣ أبريل ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ شعبان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٠٥ - الثلاثاء ٢٣ أبريل ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ شعبان ١٤٤٠هـ

مسافات

عبدالمنعم ابراهيم

وسائلُ التواصل.. نوايا حسنة تتلقفُها جهاتٌ معادية

المجتمع البحريني صغيرٌ في تعدادِ السكان، ويكاد المواطنون يعرفون بعضَهم بعضًا في المدنِ والقرى، ولذلك يعدُّ أيُّ سلوكٍ شائن في حقِ أيِّ مواطن مستهجنًا من قبل الأخرين، وقد كثرت مثلُ هذه الإساءات مع زيادة استخدام «وسائل التواصل الاجتماعي»، وقد حذر صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء من خطورة الاستخدام السيء لهذه الوسائل، وكان يقول دائمًا: «يجب استخدامها في الأمور المفيدة وما يخدم الوطن والمواطنين والحث على التآزر الاجتماعي والعمل الخيري، وليس زرع الفتن والتناحر بين الناس».. والبيان الذي أصدره 35 نائبًا بمجلس النواب يصب في هذا الاتجاه التحذيري ومن خطورة الاستخدام الخاطئ لوسائل التواصل الاجتماعي، والذي أكد أن السلم الأهلي مهددٌ من مروجي الأكاذيب والافتراءات، وأن بعض مواقع التواصل تهدد المجتمع بالانزلاق في أتون التناحر.

طبعًا هنا يجب أن نميِّز بين النقد البنَّاء واختلاق الأكاذيب، وفي البحرين، كأي مجتمع عربي آخر، يوجد النوعان، لكن علينا أن ندرك أن ما يصدر بشكلٍ عفوي أحيانًا بغرض النقد الإيجابي يستغله آخرون بقصد الإساءة إلى مملكة البحرين في الداخل والخارج.. وهناك دولٌ وحكومات واستخبارات كثيرة متخصصة في تضخيم الأحداث وتلفيق الإشاعات والأكاذيب ليس ضد البحرين فقط، ولكن أيضًا ضد دولٍ خليجيةٍ وعربيةٍ أخرى، ففي مصر وحدها يتم رصد آلاف الإشاعات والأكاذيب لضرب الوحدة الوطنية.. ويحدث الأمر ذاته حاليًا ضد الشقيقة السعودية وكذلك ضد دولة الإمارات العربية المتحدة.. ناهيكم عن المنصات الإعلامية والقنوات التلفزيونية التي تستهدف الدول الأربع المقاطعة لقطر.

بالنسبة إلينا في البحرين يجب أن ندرك أن ما ينشره البعض بقصد النقد الإيجابي يستغله آخرون معادون للبحرين على نحوٍ أكثر خطورة، ولذلك يجب ألَّا ينزلق أصحاب النوايا الحسنة في مطبات وحبائل أصحاب الأجندات السياسية الخفية التي تبث سمومها من الخارج لضرب وحدة المجتمع البحريني.. وهذا ما يجب أن ندركه جميعًا، لأن أمن الوطني يبدأ من أمن المواطنين.. خصوصًا وأن البحرين تدخل مرحلة جديدة من التلاحم الوطني والسلم الأهلي بين المواطنين بعد سنوات الجمر السابقة لا أعادها الله.

إقرأ أيضا لـ"عبدالمنعم ابراهيم"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news