العدد : ١٥٣٤٥ - السبت ٢٨ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٤٥ - السبت ٢٨ مارس ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٤ شعبان ١٤٤١هـ

بالورقة والقلم

إسلام محفوظ

eslamahfouuz@hotmail.com

وزير الداخلية.. زيارات مهمة واستجابات دولية

39  يوما هي المدة الفاصلة بين كلمتي الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية خلال مشاركته في اجتماعات الدورة الـ36 لمجلس وزراء الداخلية العرب في 3 مارس الماضي، وحضوره منتدى السياسيين بالولايات المتحدة الأمريكية بحضور مسؤولي الإدارة الأمريكية وأعضاء الكونجرس في الحادي عشر من الشهر الجاري، وقد كان ملف الإرهاب الإيراني وتداعياته وتهديداته قاسما مشتركا بينهما، حيث استعرض الوزير خلالهما مساعي طهران الخبيثة ونشر الطائفية وتدخلاتها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة خدمةً لمشروعها التوسعي المزعوم وإصرارها على ما تسميه (حدود إيران الفارسية الكبرى).

جاءت زيارة الوزير الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية ولقاؤه مسؤولي الإدارة الأمريكية وأعضاء الكونجرس ومسؤولي المؤسسات الفكرية والبحثية ودوائر صنع القرار بالولايات المتحدة عقب قرار الإدارة الأمريكية في الثامن من أبريل إدراج الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية شاهدا ودليلا على حجم وتأثير رؤية الوزير ذات الثقل في المحافل الدولية التي يُدعى إليها.

زيارات ولقاءات وزير الداخلية ليست مجرد زيارات أو لقاءات بروتوكولية فقط يقوم بها وزير لدولة صديقة، ولكنها تؤكد بما لا يدع مجالا للشك حقيقة مفادها أن الإدارة الأمريكية تعي جيدا أهمية الاستماع إلى وزير بثقل الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية وحرصها على الاستفادة من رؤيته الاستشرافية وتدابيره الاستباقية وتجربته الفريدة في المنطقة، والتي استطاع من خلالها الخروج من مؤامرة إيرانية متكاملة في 2011 هدفت إلى وضع المملكة على المسار الإيراني أو حتى خلق أذرع فيها على شاكلة «حزب الله».

ويبقى مقياس نجاح الزيارات الخارجية الرسمية مرتبطا بنتائج تلك الزيارات وهو ما تكشفه الأيام من قرارات تصدر بحظر التعامل مع كيانات صنفت كمنظمات إرهابية كانت البحرين سباقة في حظرها واستطاعت بفضل تأثيرها الدولي إنفاذ وجهة نظرها على الصعيد الدولي، حيث إن ما يصاحب وزير الداخلية الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة من صدور قرارات دولية مهمة يعد شاهدا على نجاح ومدى تأثير لقاءاته على المستوى الدولي، ودليلا على حرص وتطلع لاعبين فاعلين على صعيد السياسة الدولية على الاستماع لرؤيته، ليأتي القرار الأمريكي الأخير بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية -وهي المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميا قوة عسكرية في بلد آخر جماعة إرهابية- ليؤكد مجددا رؤية البحرين الثاقبة وقدرتها الأمنية على تقويض وقطع أذرع إيران واقتلاع جذورها التي حاولت مرارا وتكرارا أن تجد لها موطئ قدم في البحرين لكن من دون جدوى.

وعلى الرغم من نجاح  البحرين في أن تكون حائط الصد الأول للمشروع الإيراني في المنطقة، فإن لقاءات الشيخ راشد سواء الداخلية أو زياراته الخارجية لم تخل من الدعوة إلى ضرورة تكثيف الجهود والتعاون الدولي لتحجيم تطلعات المشروع الإيراني، فبعد دعوته وزراء الداخلية العرب إلى ضرورة التكاتف للحفاظ على الهوية العربية، والتكاتف لوضع حد لوقف أي أطماع توسعية في المنطقة، جدد الوزير دعوته إلى تعميق التعاون البحريني الأمريكي بشكل أكبر لصد التهديدات الإيرانية المزعزعة للاستقرار وحلفائها الطائفيين والإرهابيين، والحفاظ على أمن الخليج وخارجه.

إقرأ أيضا لـ"إسلام محفوظ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news