العدد : ١٥٠٣٩ - الاثنين ٢٧ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٩ - الاثنين ٢٧ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ رمضان ١٤٤٠هـ

مقالات

تمكين الشباب بات أمرًا ملكيًّا ساميًا

بقلم: فاطمة عادل سند

الأحد ١٤ أبريل ٢٠١٩ - 01:15

ترأّس صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه في الثامن من أبريل الجلسة الاعتيادية لمجلس الوزراء بقصر الصخير، وأحاط جلالته بأهمّ الملحّات على الصعيدين الوطني والإقليمي. وتستوقفني مرّة أخرى التوجيهات السامية لعاهل البلاد المفدّى وعنايته الكريمة بالشباب وحثه على ضرورة إتاحة المجال لهم، وإشراكهم في المسؤولية؛ فهم عماد المستقبل ومصدر قوة البحرين، مؤكدًا جلالته على أهميّة مواصلة احتضان الشباب لكونهم «مصدر القوة وزادنا نحو المستقبل».

نحن أمام توجيه ملكي سامي باحتضان شباب الوطن وتأهيلهم للقيادة، وأنا بوصفي شابة بحرينية، يعنيني جدا هذا التوجيه رفيع المستوى، لأنّه بثّ في نفسي وفي نفوس الشباب كلهم رسائل ومعاني كثيرة وكبيرة: 

أولها الاطمئنان بأنّ وطني بقيادته الرشيدة يثق بالشباب ويؤمن بطاقاتهم ويرنو لتوظيفها لنهضة الوطن. 

ثانيها أننا نحن شباب الوطن، كنا ولا نزال بفضل توجيهات جلالة الملك حفظه الله في أعلى سلّم أولويات أجندة المملكة. 

ثالثها أنّ أمر الاهتمام بنا بات محض استجابة حتمية لتوجيهات جلالة الملك، سنلمس مظاهرها بإذن الله على أرض الواقع في القريب العاجل. 

ومن هذا المنطلق، وددت تسليط الضوء على تجربة بحرينية رائدة ومتميزة أراها قريبة جدًا لتحقيق إشراك الشباب وتحقيق تمكينه من تحمّل المسؤولية وإعداده للمستقبل ألا وهي «تمكين المرأة البحرينية»، والتي بعد تظافر الجهود العظيمة والصادقة تحقق التمكين لها، وانتقلنا إلى مرحلة ما بعد التمكين وهو «تقدّم المرأة». وهذا التحول جاء استنادا إلى الأمر الملكي رقم 17 لسنة 2019 باستبدال كلمة تمكين بكلمة تقدم في نص الأمر الملكي رقم 5 لسنة 2004 بإنشاء «جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيسة المجلس الأعلى للمرأة لتمكين المرأة البحرينية»، والتي تمنح لأفضل الوزارات والمؤسسات الرسمية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد، بناء على التميّز في مجالات دعم تقدّم المرأة البحرينية.

وبناءً على التوجيه السامي لجلالة الملك حفظه الله، نتطلع، نحن شباب البحرين، من جميع الجهات المكونة للمجتمع المدني الى أن نشهد تمكينًا للشباب، ونقترح أن يكون مبنيًا على خطة وطنيّة تتبناها الجهات المعنية بالشباب، أو يوعَزُ بها إلى لجنة أو مجلس أعلى للشباب لضمان ترجمتها على أرض الواقع. فما وصلت إليه المرأة البحرينية اليوم خير برهان على نجاح التمكين الذي يتطلب تظافر الجهود، وخطة واضحة الأهداف، وجهة معنيّة بالمتابعة ورصد العقبات وتذليلها، ونشر الوعي المجتمعي وضمان التنفيذ. ولعل في قصة نجاح تمكين المرأة البحرينية عبرًا عميقة يجعلها مفتاحا لقصص نجاح وتمكين شباب الوطن. ووجود جائزة وطنيّة تعنى بتمكين الشباب لا محالة سيؤثر عميقا في تحقيق نتائج مبهرة.

أكتب هذا المقال ويملؤني الفخر بما تفضّل به جلالة الملك بأنّنا القوّة وعتاد المستقبل، فالشابّ والشابة البحرينيّان يغمرهما الشعور بالولاء والعطاء اللا محدود للبحرين، ومن باب الإنصاف أن تكون هناك جهود واضحة وقيادات ساهرة تهتم باحتضان الطاقات الواعدة وتمنحهم مزيدا من فرص النجاح. ونطمح، في ظل قيادتنا الرشيدة، إلى المزيد؛ فعلى غرار الروح الشبابية التي غمرت مجلس النواب الذي يعكس إرادة الشعب البحريني والذي وضع ثقته في الشباب في أعلى سلطة تشريعية، والتي توجّت بدعم جلالة الملك المفدّى عندما أثنى على وجود الروح الشابة الإيجابية بالمجلس، نتأمل ضخّ دماء شابة تتقلّد مواقع متقدّمة في صنع القرار وتمنح درجات أعلى في سلّم المسؤوليات الوظيفية والإدارية في القطاعين العام والخاصّ. 

فشكرًا جلالة الملك، كلماتك وِسام على صدورنا، ونبراس لعقولنا، ودافِع لنا نحن الشباب عماد هذا الوطن وسَنَد قيادته الرشيدة، كلنا طموح لمزيد رفعة شأن البحرين. 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news