العدد : ١٥٠٩١ - الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩١ - الخميس ١٨ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

متى تتوقف قطر عن دورها التخريبي؟!

‭{‬ كان واضحًا في القمة العربية الأخيرة التي انعقدت في تونس من خروج الأمير القطري الحاكم أثناء إلقاء الأمين العام للجامعة العربية كلمته أن النظام القطري مصرٌ على الاستمرار في نهجه التخريبي السابق، رغم الفضائح التي كشفت هذا النهج وهذا الدور في المنطقة العربية، ورغم ما اتضح أنه خروج قطري منفرد عن الإجماع العربي في القمة حول الإرهاب، وخاصة أن كلمة الأمين العام للجامعة العربية تطرّق إلى رفض النهج الإيراني والتركي وتدخلاتهما في العديد من دول المنطقة العربية!

‭{‬ النظام القطري، لا يزال يعتقد أنه بالإمكان أن يستمّر في نهجه الشاذ في رعاية وتمويل الإرهاب، وتهديد الأمن القومي العربي من خلال تحالفه مع إيران وتركيا والجماعات المرتبطة بهما، وبعض دول غربية كبرى. من خلال المال والإعلام وشراء جماعات ضغط أمريكية، ومراكز ومؤسسات في أوروبا، وأن هذا النهج الخطر المدان سينجح في النهاية بناء على الوضع العربي الراهن الذي يواجه أخطر التهديدات في أمنه القومي ويعاني من عدم الاستقرار، والذي –للأسف- يسهم النظام القطري بشكل فادح في تلك التهديدات، لتحقيق وهم السيادة والهيمنة التي لا يملك من مقوماتهما إلا التحالف مع دول إرهابية كإيران ودولة تحلم باستعادة إمبراطوريتها العثمانية كتركيا وتشاركها إيران أيضًا، بالموازاة في حلمها الإمبراطوري الخاص، إلى جانب التحالف القطري مع دول غربية كبرى تستهدف المنطقة العربية!

‭{‬ في الآونة الأخيرة وإلى جانب الفيلم الوثائقي «أموال الدم» حول شراء قطر لجماعات ضغط أمريكية في العاصمة واشنطن، كشفت (هيئة رقابية حكومية فرنسية) في تقرير صدر حديثا، أن قطر (تموّل حفيد مؤسس جماعة الإخوان) السويسري «طارق رمضان» وتموّل مشاريعه المتعلقة بحركة الإخوان في جميع أنحاء العالم وأوروبا منها بحسب المذكرة التي نشرتها (وكالة TRAcfin) الرسمية التابعة إلى وزارة الاقتصاد والمالية الفرنسية، وبحسب صحيفة (ليبراسيون) الفرنسية، إلى جانب معلومات وردت في كتاب نشر في 4 أبريل 2019 بعنوان: (أوراق قطر) حول تمويل إسلام الإخوان المسلمين «الإرهابيين» في فرنسا وأوروبا! وتحدث الصحفيان (كريستيان شيسنو وجورج مالبرونو) عن المكافآت التي تلقاها «طارق رمضان» من قطر، إلى جانب مستفيدين آخرين مثل (المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية) القريب من (اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا) والذي هو بمثابة الفرع الفرنسي لجماعة الإخوان المسلمين كما قال الصحفيان!

‭{‬ لم تكتف قطر بتخريب العديد من الدول العربية وتمويل ودعم الإرهاب فيها، (بل هي تلاحق الجماعات المتطرفة أينما كانوا في العالم، لتمويلهم ودعمهم)! إلى جانب شراء الذمم وجماعات الضغط والمرتزقة والمحللين والخبراء، للدفاع عنها، وتبييض صفحتها السوداء في رعاية الإرهاب!

هل نظام له كل هذه الارتباطات المتشابكة بالجماعات الإرهابية، سيكون قادرًا على التفكير في تغيير نهجه الشاذ هذا، وسياساته الهوجاء، التي اختطها لنفسه خلال العقود الماضية؟! أشك كثيرًا في ذلك، بل في الواقع يبدو أنه لا رجعة لقطر إلى الطريق الصواب، مادام هذا هو نهج النظام القائم!

أما بما يخص دول المقاطعة الأربع للنهج القطري، فيبدو في المقابل أن واجبها التركيز على كل هذه الفضائح، القطرية واستمرار نهج المقاطعة، من دون الوقوف أمام الضغوط الغربية التي تدعو إلى غير ذلك!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news