العدد : ١٥٠٣٣ - الثلاثاء ٢١ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٣ - الثلاثاء ٢١ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ رمضان ١٤٤٠هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

«أموال الدم» وفضيحة الانكشاف القطري!

‭{‬  رغم مرور سنوات طويلة بل وعقود منذ 1996 على (الدور القطري المدمر) للدول العربية منذ إنشاء «قناة الجزيرة» ومعاهد التغيير ورعاية المنتديات التي تؤسس للفوضى باسم ذلك التغيير وباسم دعم الديمقراطية في البلاد العربية باستثناء قطر نفسها! فإن فضائح سنوات «الخريف العربي» كشفت الكثير بدورها عن الرعاية القطرية للإرهاب في دول مختلفة، وفضحت تدخلاتها (تحت وهم أن تحكم هي الخليج ودولا عربية كبرى)! لأن هناك من زرع في رأس (نظام الحمدين) أن قطر بإمكانها أن تكون دولة كبرى، وحيث المقياس الجديد في ذلك ليس المساحة أو عدد السكان أو العمق الاستراتيجي، وإنما المال والإعلام!

وهكذا وتحت هذا «الوهم» رهنت نفسها لقوى إقليمية ودولية، تطرح أجندات ومشاريع لتفتيت دول المنطقة العربية، حتى يتسنى لدويلة قطر أن تتسيد على خرابها!

‭{‬ الطموح القطري الأهوج، لم يكتف بالمنطقة العربية ورعاية وتمويل الإرهاب والمرتزقة فيها، وإنما امتدت أصابعه إلى دول أوروبية وإلى أمريكا، وحيث يكشف الفيلم الوثائقي «أموال الدم» الذي تم إنتاجه حديثا، كيف أن قطر «اشترت ومولت جماعات الضغط وكذلك بعض القنوات الإعلامية ومراكز الأبحاث في الولايات المتحدة، لصالح حملتها الدموية والتغلغل داخل دوائر صنع القرار في العاصمة واشنطن، عبر دفع رشاوى لمرتزقة وانتهازيين وعملاء مأجورين! وتقول (مجموعة الدراسات الأمنية الأمريكية) عن الفيلم، إن (الأموال القطرية نجحت في شراء جماعات الضغط الأمريكية التي قامت بدفع شخصيات نافذة إلى تخفيف حدة الموقف الأمريكي من الدعم القطري للإرهاب والجماعات الإسلامية المتطرفة)!

‭{‬ الكاتب الأمريكي (ديفيد ريابوي) كشف الكثير من مؤامرات قطر والإخوان، وأن قطر تدفع لحركة حماس والإخوان المسلمين والمليشيات الإرهابية، جنبًا إلى جنب مع الدفع لجماعة الضغط الأمريكية المخزية، لتبرئة ساحتها وترويج الأكاذيب وفبركة التحليلات ضد الدول التي تعاديها قطر وعلى رأسها السعودية إلى جانب الدعاية الإيجابية لقطر بشكل دائم، كما يفعل العديد من (خبراء الأمن القومي)! الذين يعملون في قناة (سي إن إن) ويظهرون على شاشاتها كل ليلة ولهم روابط مباشرة بدولة قطر!

‭{‬ اللافت في الفيلم الوثائقي «أموال الدم» وفيما قاله الكاتب الأمريكي (ديفيد ريابوي) و(مجموعة الدراسات الأمنية الأمريكية)، هو ما يتعلق بـ(خبراء الأمن القومي!) الذي يعملون في قناة (سي إن إن)! كيف يكون هؤلاء خبراء للأمن القومي الأمريكي، وفي الوقت ذاته يعملون على الترويج والدعاية لدولة ترعى الإرهاب، ومرتبطون إلى هذا الحد بالحكومة القطرية؟! هل عملهم هذا كان (انفراديا)، بوازع الكسب المادي، أم أنهم جزء من تنسيق أكبر داخل الحكومة الأمريكية في إطار «الحرب السياسية»، التي كانت تريد إنقاذ قطر من الاتهامات برعاية الإرهاب، لأن في الواقع كانت قطر تؤدي دورًا خطرًا في مشروع الشرق الأوسط الكبير؟!

وإذا كان «ترامب» أقر العام الماضي في مؤتمر صحفي، أن (قطر ممول للإرهاب بشكل تاريخي) وكان هذا قبل ظهور الفيلم الوثائقي «أموال الدم» فلماذا بقيت أمريكا تهادن الإرهاب القطري إلى الآن، وتبني العلاقات الاستراتيجية معها؟! هل جماعات الضغط (القطرية) في داخل أمريكا، بحسب الفيلم، مدفوعون لدعم قطر باعتبار أنهم مرتزقة فقط، أم أنهم كانوا يؤدون في الواقع وفي الوقت ذاته، (خدمة مدروسة) للإدارة الأمريكية في دعم قطر رغم إرهابها لأن ذلك هو دورها المطلوب؟!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news