العدد : ١٥٠٣١ - الأحد ١٩ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣١ - الأحد ١٩ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ رمضان ١٤٤٠هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

«إسرائيل» تتمدد بذريعة التمدد الإيراني!

‭{‬ في الواقع، منذ مجيء ثورة الخميني التي اغتالت الثورة الحقيقية للشعب الإيراني وكل ما يفعله «نظام الملالي» يصب في النهاية لصالح الكيان الصهيوني لأن المصالح الإيرانية في ذلك بالإمكان إيقافها في أي لحظة ترى الصهيونية العالمية أن إيران قد تجاوزت حدودها المرسومة، وهذا هو ما يدور ضد إيران، رغم ترك الساحة العربية في العراق وسوريا واليمن مفتوحة لعبثها، إلى أن يتم إضعاف المنطقة العربية إضعافا، يأتي بعده وضع الحد للأطماع الإيرانية لتظهر الأطماع «الإسرائيلية» الجديدة في الأرض العربية وبالمكشوف في ظل الضعف العربي! وحيث كما قال «كيسنجر» قبل سنوات إن هناك (حربا أخيرة) ستشنها «إسرائيل» على العرب وستكون حربا كبيرة يموت فيها الكثير من العرب!

‭{‬ إسرائيل لم ترسم حدودها بعد! لأن تلك الحدود مرسومة بخلفية إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات! هي اليوم تبتلع الأراضي العربية المحتلة منذ67 واحدة بعد الأخرى، في فلسطين وفي سوريا وأسست قوتها وهيمنتها في شمال العراق وتعمل على تهويد فلسطين من القدس إلى ابتلاع الضفة الغربية بالمستوطنات واتخاذ القرارات التعسفية، فيما «سيناء» تخضع لاتفاقية السلام التي تجعل منها منطقة شبه منزوعة السلاح إلا بشروط محاربة الإرهاب بتوافق إسرائيلي/مصري في تحديد ماهية ذلك الإرهاب!

دول عربية أخرى تسربت إليها «إسرائيل» تسربا (ناعما) عبر الاقتصاد والتجارة والسياحة والرياضة والفن، وتسرب الصهاينة بجنسيات دول غربية فيما هم يخدمون الكيان الصهيوني بكل تحركاتهم التي هي استخباراتية في حقيقة الأمر!

‭{‬ من جهة تتمدد إيران ثم يصبح هذا التمدد ذريعة إسرائيلية لمقاومته بالتمدد الإسرائيلي! هكذا تم ضم الجولان والاعتراف الأمريكي بعد ذلك بهذا الضم بحجة مقاومة التهديد الإيراني من داخل سوريا وحماية الأمن الإسرائيلي!

لذلك كما نرى فإن التمدد الإيراني في الدول العربية المعنية بذلك التمدد وبالهيمنة ضربت به إسرائيل «أكثر من عصفور بحجر واحد»! فهي تبتلع الأراضي العربية بحجة مقاومة هذا التهديد الإيراني! وهي تفتح باب التطبيع مع الدول العربية بحجة أنها المسالمة وأن عدو العرب هي إيران فقط!

وهي تطرح المشاريع أمام العرب لتفتح الباب لنفسها لاحقا لهيمنة اقتصادية وتجارية وغيرها بعد الهيمنة العسكرية التي تحرص أمريكا ويحرص الغرب على أن يكون الميزان العسكري نوعيا هو دائما لصالح التفوق الإسرائيلي!

‭{‬ في الوقت الذي يتم فيه إضعاف العرب دولة بعد دولة، وتكون التهديدات الأمنية على المستوى القومي في أخطر مراحلها نجد أن إيران تزرع نفسها في كل مكان ثم تأتي «إسرائيل» لتبتلع ما تريد بقرارات القوة الأمريكية، إلى أن يحين وقت يتم فيه «تقزيم إيران» بعد أن تكون إسرائيل قد ابتلعت كل العسل من رحيقها!

الطريف أن الكثير من العرب منساق وراء لعبة (إيران العدو الأوحد) متجاهلا أن «الكيان الصهيوني» هو العدو الأخطر والأكبر الذي يحرك في الواقع الأطماع الإيرانية في الدول العربية، ليستفيد هو منها ويحقق أهدافه الاستراتيجية! من أهدافه التي لا تزال موسومة بالتحقق لهدف «إسرائيل الكبرى» و(الحكومة التلمودية العالمية) التي تخضع لها كل شعوب العالم! ويبدو أن العرب يفكرون اليوم ليكونوا بين أول الخاضعين!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news