العدد : ١٦٢٠٩ - الثلاثاء ٠٩ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١١ محرّم ١٤٤٤هـ

العدد : ١٦٢٠٩ - الثلاثاء ٠٩ أغسطس ٢٠٢٢ م، الموافق ١١ محرّم ١٤٤٤هـ

مطبخ الخليج

مملكة المرأة: الدراسة الجامعية.. بين التوعية والطبخ

بقلم: ماري جرجس

الخميس ٠٤ أبريل ٢٠١٩ - 01:15

نبدأ بمقولة شيرين أبو النجا، ناقدة أدبية «ينظر إلى المطبخ في ثقافتنا نظرة دونية باعتباره منتمياً للمجال الخاص بالمرأة، بالتالي تم إلغاء هذا الحيز المكاني تماماً عن الكتابة الإبداعية في العالم العربي».

ومن هنا كان الطبخ قديما مهارة تكتسبها المرأة عادة من خلال التمرين اليومي على إعداده وتلبية نصائح والديها وما شابه ذلك ولكن الان أصبح تخصصا ودراسة على مدار عدة سنوات. 

تطور الصناعة الفندقية في العصر الحديث أوجد حاجة إلى محترفين قادرين على تلبية مختلف الاحتياجات والأذواق، وهنا برزت المعاهد الفندقية لتلبيها.

فعلى صعيد فن الطبخ بحد ذاته، أي الطبخ لفرد أو لعدد محدود، فإن كل المعاهد الفندقية تقريبا، تدرسه كحرفة وكمهارة فردية، ولكن ماذا عن الطبخ للكثرة، ففي بعض الأماكن مثل المؤسسات الكبيرة، يجب على المطبخ أن يطعم عدة آلاف في وقت واحد، فيصبح إعداد الطعام أكثر تعقيدا مما هو عليه في المنزل العائلي، ويتطلب المطبخ في هذه الحالات سلسلة من المهارات المتخصصة تشمل الإدارة المالية والاتصالات والمراقبة الصحية، إضافة إلى حشد من الطهاة الذين يحتاجون بدورهم إلى من يوزع الأعمال المختلفة عليهم.

وهذا ما جعل فن الطهي والطهي للكثرة متخصصين جامعيين بالمعنى الدقيق للكلمة، يُمنح الخريجون فيهما شهادات تتراوح ما بين البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، إذ بات في بريطانيا وحدها نحو عشرين جامعة ومعهداً تمنح مثل هذه الشهادات.

وفي دراسة أجريت في العام 2013م، لاختيار أفضل مخرجات المعاهد والجامعات في مجال إدارة المطابخ الفندقية والكبيرة، جاءت النتيجة على الوجه التالي: كانت اهمهم المدرسة الفندقية في لوزان بسويسرا، المدرسة الفندقية في لاهاي بهولندا، أكاديمية الإمارات للإدارة الفندقية في دبي، مدرسة لي روش العالمية للإدارة الفندقية بسويسرا وإسبانيا، جامعة فلوريدا العالمية.

وننتقل إلى هنا فلدينا معهد البحرين للضيافة والفندقة.. لا يزال الوحيد من نوعه في المنطقة، حيث اقتبس هنا من تصريحات علي صليبيخ مدير المعهد: «فبعد تطويره الأخير أنه أصبح يستوعب 400 ويدرس به 180 طالب وطالبة فقط، والأصعب هنا هو ان نسبة البحرنة حتى الآن هي 10% فقط والباقي كلهم أجانب»

في حين أن الدولة تسعى بكل قوة إلى بحرنة هذا القطاع الحيوي.. وإن كان قد سُمح للخريجين في السنوات الأخيرة بفتح مشاريعهم الخاصة على أرض البحرين، سواء في مجال محلات الحلويات أو المطاعم. 

إن التشجيع والحرص لدى القائمين على معهد الضيافة والفندقة قد وصل إلى درجة تشجيع المتسربين من التعليم للانخراط في دورات للحصول على شهادات العمليات الأساسية للضيافة من خلال الدراسة مدة سنة.. وهذا التوجه يسفر عن توفير عمل للشباب في سن مبكرة.. وبعضهم ينجحون في أعمالهم ويحققون تقدما ملموسا في شغل وظائف إشرافية في عالم الفندقة والضيافة.

كما أن «تمكين» تلعب دورا وطنيا من خلال تشجيع الطلاب على الانخراط بالمعهد.. وإذا ما نظرنا إلى السبب وراء هذه النسبة الضئيلة سنجد أن القناعات الاجتماعية ليست كافية للتشجيع على الانخراط في هذا المجال، وإن كانت هذه القناعات الآن أفضل من ذي قبل، ثم إن التوسع الفندقي على أرض البحرين كبير جدا، وهذا هو السبب في أن نسبة الأجانب لا تقل ونسبة البحرينيين لا تزيد، ويبقى أن هذا القطاع هو القطاع الواعد للتوظيف على أرض البحرين الآن، وسيظل كذلك سنين طويلة، لذا فأنا أريد أن أحث المسئولين على تشكيل فرق للتوعية تجوب البحرين من أجل التشجيع على الانخراط في التعليم والدراسة الفندقية والعمل بالفنادق والمرافق السياحية.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news