العدد : ١٥١٧٨ - الأحد ١٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٧٨ - الأحد ١٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤١هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

خميسيّات

(1)

لفت نظري خبران ومقارنتان، أحدهما عن ارتفاع التحويلات المالية للعمال الأجانب في البحرين، والآخر هبوط وانخفاض تحويلات العمال الأجانب في المملكة العربية السعودية لنفس الفترة الزمنية.

في يدي الأرقام المليارية للتحويل، ولكن حقيقة لا يهمني الرقم، لأن مساحة وحجم البلدين وعدد العمالة فيهما يختلفان كلية. 

ما يقلق في الموضوع بشأن الأرقام البحرينية، هو ما يفرح بالنسبة إلى الأرقام السعودية.

عندما تنجح سياسة الدولة في محاصرة مشاكل العمالة الأجنبية بالطرق السليمة، فإنها ستصل إلى نتيجة مؤداها أن تقل التحويلات المليونية للخارج.

نعم من الطبيعي أن يقوم العمال الأجانب بتحويل الأموال إلى ذويهم في الخارج، لكن الفكرة هنا هل جميع الوظائف التي يشغلها الأجانب ليس باستطاعة البحرينيين القيام بها؟!

(2)

وقفة النواب في مواجهة تصريح العمل المرن، يأتي من غصّة بدأ يعيش تفاصيلها المواطن والتاجر البحريني البسيط الذي يسعى إلى تحسين وضعه المادي، ليكتشف أن هناك عصابات بدأت تتشكّل تحت مسمى التصريح المرن، تسرق منه قوته وقوت عياله، وتستولي على خيرات البلد.

كل المبررات التي ساقها الأخ وزير العمل مردود عليها، ولا يمكن استيعابها، لأن ما يعيشه المواطن من نكد وتنغيص وسطو على مقدرات البلد وخيراتها من العمالة الأجنبية فاق كل حدود.

(3)

مع انطلاق لجنة التحقيق النيابية في بحرنة الوظائف، أرجو من الأخوة النواب التكرم بضم ملف المفصولين تعسفيا من الشركات الوطنية الكبرى.

وأسرد لكم هنا اليوم معاناة واحدة، تلاعب في مستقبلها أحد مديري التوظيف في شركة وطنية كبرى، وهو معروف بتقصّد ظلم وإيذاء البحرينيين، عبر تزوير الوقائع والأكاذيب، فقط للتخلص منهم.

يقول المواطن في شكايته: «لقد فصلت ظلما من شركة وطنية معروفة، حيث بدأت العمل سنة 2013 بقسم الأمن وبعقد دائم مع الشركة، وكنت ملتزما في عملي وكسب رزقي وقوت أهلي بكل إخلاص وصدق، إلى أن تم فصلي تعسفيا من قبل مدير إدارة الموارد البشرية، بعد أن قمت بتقديم شكوى بما يمليه علي ضميري والأمانة التي أحملها أمام الله. لقد قمت بتبليغ مدير الموارد البشرية -الذي فصلني لاحقا- عن تجاوزات مسؤولي المباشر في العمل، حيث إنه يقوم بتسجيل بعض الموظفين على أنهم حضور وهم لم يحضروا إلى العمل أساسا وهذا مخالف لقوانين الشركة.

ويبدو أن تلك التجاوزات كانت بعلم هذا المدير، الذي فاجأني بعد فترة بسيطة من الشكوى بنقلي إلى موقع آخر وتغيير طبيعة عملي المتفق عليها في العقد المبرم بيني وبين الشركة، بغية التخلص مني.

بعدها قمت برفع دعوى إلى وزارة العمل التي هي بدورها وقفت في صف ذلك المدير، وتم فصلي تعسفيا من العمل، حيث قالوها لي صراحة؛ لا نستطيع فعل أي شيء، رغم معرفتهم بأن مسؤول الأمن قام باستبدالي بابن خالته حديث التوظيف، وقام بنقلي إلى موقع آخر أيضا على مزاجه بالتنسيق مع مدير التوظيف!

تم توقيفي عن العمل من غير أي إشعار، وذهبت إلى وزارة العمل مرة أخرى لأخبرهم بذلك، إلا أنهم قالوا لا نستطيع عمل شيء مرة أخرى، رغم مخالفة الشركة لقوانين الوزارة أكثر من مرة، بل إن المضحك المبكي أنهم لم يسجلوا حتى الشكوى رسميا!

تم فصلي بحجة أن أدائي غير مرضٍ، رغم أني من أصحاب التقييم العملي بين الممتاز والجيد جدا.

حاليا أعيش ولتسعة أشهر، من دون وظيفة والديون تتراكم عليّ، وعمري 42 سنة، وأعيل والدي وأهلي.

السؤال هنا: هل يجوز إيذاء البحريني في وطنه بهذا الشكل؟!

وإذا كانت وزارة العمل عاجزة عن أخذ حقه من ذلك المدير الذي لا يخاف الله في عيال ديرته، فمن يا ترى سيأخذ حقه؟!

وثالثا والأهم: بعد التقصي اكتشفت أن المدير ذاته قد تجرأ وفصل تعسفيا العديد من البحرينيين الذين تجاوز عددهم 10 موظفين، مع إتقان التلاعب والتلفيق والتزوير في ما يثبت بأن فصلهم جاء بسبب تقصير منهم، وهو ليس كذلك؟!

من ينتصر لأولئك ويعيد إليهم مستقبلهم الذي ضُيّع؟!

إجازة سعيدة يا وطن.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news