العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

عضو مجلس إدارة شركة أمفا القابضة: دعوة «تمكين» إلى تحمل جزء من كلفة إيجار مقر المشروع التجاري

الأربعاء ٠٣ أبريل ٢٠١٩ - 01:00

إنقاذ المشاريع التجارية المتعثرة يجب أن يكون أحد أولويات «تمكين»


  دعا عضو مجلس إدارة شركة أمفا القابضة العقاري محمد رجب أيوب إلى دراسة مقترح إضافة خدمة جديدة إلى حزمة الخدمات التي تقدمّها مؤسسة صندوق العمل «تمكين» للمؤسسات التجارية الناشئة، تتمثّل في دعم «إيجار العقار» الذي يستأجره صاحب العمل لمشروعه التجاري.

وقال إن الخدمة التي يقترحها تتضمن تحمّل «تمكين» لجزء من كلفة إيجار العقار الذي يتخّذه صاحب العمل مقرًّا لمشروعه التجاري ضمن شروط وضوابط صارمة، على غرار «دعم الأجور»، الذي تقدّمه «تمكين» للمؤسسات والخدمات التمويلية الأخرى كدعم شراء الآلات والأجهزة والخدمات التسويقية والإعلامية.

وأشاد أيوب في ذات السياق بحزمة التحسينات والتطويرات التي أعلنت عنها «تمكين» مؤخرًا في نظام البوابة الإلكترونية وتقليص مدد إنجاز المعاملات وإضافة عدد من المزايا التي تهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة، منوهًا بالجهود التي تبذلها «تمكين» في دعم الأفراد والطلبة والموظفين والمؤسسات التجارية البحرينية، بما يتسق مع رؤيتها واستراتيجيتها الرامية إلى رفع كفاءة المواطن البحريني للدرجة التي يكون قادرًا فيها على المنافسة في سوق العمل، بالإضافة إلى الدفع قدمًا بالإنتاجية في المشاريع التجارية بالتوازي مع المساعدة في خلق فرص وظيفية ذات قيمة مضافة بالمملكة.

وأكد أن المقترح الذي يتقدّم به يندرج ضمن الأهداف التي تأسست لأجلها «تمكين» وتسعى إلى تحقيقها ضمن مبادراتها وبرامجها المتعدّدة والتي تشمل مجالات متعددة أبرزها التمويل وتطوير الأعمال والتدريب ودعم الأجور.

وحول مبرّرات المقترح، أوضح أيوب أن «كلفة الإيجار» تشكّل أحد أبرز الهواجس لدى أصحاب الأعمال، لا سيما على صعيد المؤسسات التجارية الناشئة، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

واعتبر أن أحد أبرز المعوّقات التي تواجه روّاد الأعمال لبدء مشاريعهم التجارية يتمثّل في كلفة الإيجار الشهرية، والتي يضطّر معها بعض أصحاب الأفكار الريادية إلى التراجع والنكوص عن الانطلاق في مشاريعهم، إذ لا بد لنجاح أي مشروع تجاري من منصّة أو موقع مناسب لإطلاق المشروع وتنفيذ الأفكار. وبسبب المخاوف من عدم القدرة على الالتزام الكامل بدفع الإيجار الشهري لمشروعٍ تجاري ناشئ ويحتاج إلى وقت مناسب لتسويقه ونشره ليسدّ تكاليفه وينتقل لتحقيق الربحية، يحصل التراجع والتردّد في الانطلاق، منوهًا إلى أن إضافة هذه الخدمة ضمن خدمات «تمكين» سيشجّع المزيد من الشباب البحريني على الانخراط في قطاع الأعمال، الأمر الذي سيعود على الاقتصاد البحريني إيجابًا وبما يتّسق مع رؤية «تمكين» وأهدافها.

إنقاذ المشاريع المتعثّرة

كما اعتبر أيّوب أن إطلاق هذه الخدمة من شأنها الإسهام في دعم المؤسسات التجارية الصغيرة والمتوسطة في ضوء الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها المملكة، منوهًا إلى الحاجة الملحّة لتطوير الدعم الذي تقدّمه «تمكين» ليكون موائمًا للمستجدات الاقتصادية وقادرًا على حماية المؤسسات التجارية البحرينية في ضوء ما تتعرض له من ضغوطٍ متزايدة.

وأكد أن إنقاذ المشاريع التجارية المتعثّرة يجب أن يكون أحد أولويات «تمكين» في المرحلة المقبلة، وأن تدشين مثل هذه الخدمة سيساعد في تحقيق ذلك.

كما أوضح العقاري أيّوب أن إطلاق الخدمة الجديدة التي يقترحها سيكون له دور كبير في دعم السوق العقاري بالمملكة، والذي يتعرّض هو الآخر لضغوطٍ متزايدة، منوهًا إلى أن انخراط المزيد من الشباب البحريني في ريادات الأعمال بدعمٍ من «تمكين» من المتوقع أن يكون له نتائج إيجابية على مجمل القطاع التجاري بالمملكة، وعلى القطاع العقاري بشكل خاص، والذي يشكّل أحد أهم القطاعات الحيوية والأساسية في اقتصادنا المحلّي والخليجي، مشددًا على أهمية الحفاظ على نشاط القطاع العقاري بالنظر إلى الارتباط الوثيق للقطاعات التجارية الأخرى بالقطاع العقاري إيجابًا وسلبًا، وما ينطوي عليه ذلك من تأثر كبير بأداء حركة الاقتصاد الوطني في المملكة.

وعن احتمالية حصول تلاعب في تحديد قيمة الإيجارات العقارية للمشاريع التجارية بسبب الخدمة المقترحة، أوضح أيّوب أن هناك الكثير من الضمانات والشروط بالإمكان وضعها لمنع أيّ تلاعب محتمل.

وأشار في هذا السياق إلى أحد الاشتراطات المهمة التي يجب وضعها عند إطلاق الخدمة، والمتمثّلة في اشتراط الحصول على شهادة من شركة «تثمين» معتمدة لدى مؤسسة التنظيم العقاري بشأن «إيجار العقار» الذي يستأجره صاحب العمل لمشروعه التجاري.

كما بالإمكان اشتراط توفير أكثر من شهادة تثمين، وأكثر من تسعيرة، كوسيلة لضمان الحصول على أفضل الأسعار، وذلك على غرار ما تقوم به «تمكين» في الوقت الحالي من اشتراط الحصول على عدّة تسعيرات للحصول على الدعم الذي تقدّمه في مجال شراء المعدّات والآلات والخدمات التسويقية والإعلامية للمؤسسات التجارية، منوهًا إلى أن الخوف من انتهازية البعض واستغلالهم لأي ثغراتٍ في البرنامج، لا تنحصر على «دعم الإيجار»، وإنّما تمتدّ لجميع أشكال الدعم الذي تقدمه «تمكين»، ولكن الفيصل يكمن في الضمانات والشروط الصارمة التي سيتم وضعها للحيلولة دون حصول التلاعب.

السقف الأعلى للدعم

كما أشار إلى ضرورة وضع سقف أعلى للدعم الذي تقدّمه «تمكين» لإيجار عقار المشروع التجاري، وذلك على غرار الأسقف المالية التي تضعها لدعم الأجور وخدمات التمويل المختلفة.

وأكد إمكانية وضع الكثير من الشروط التفصيلية والمستندات الإضافية التي يمكن وضعها كشروطٍ صارمة للحصول على «دعم الإيجار»، بما يضمن منع أي تلاعب واستغلال لهذه الخدمة، منوهًا في هذا السياق إلى مراعاة نوع النشاط التجاري في تحديد حجم الدعم أو حجم العقار المستأجر وغيرها من الشروط التفصيلية التي يمكن صياغتها بعد عقد حلقات مشاورات مع المختصين ورجال الأعمال والعقاريين.

وختم أيّوب مقترحه بالقول: أضع هذا المقترح بين يدي جميع المسؤولين في صندوق العمل «تمكين» والجهات المعنية بالقطاع التجاري بالمملكة، ولا شكّ أن الاقتراح وآليات تنفيذه بحاجة للمزيد من الدراسة المعمّقة والمتأنية من جميع الجوانب، وفي ذات الوقت فإنني أرى شخصيًا أنه بشكل عام سيكون إضافة نوعية لخدمات «تمكين» وذا مردود إيجابي على جميع القطاعات التجارية.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news