العدد : ١٥١٢٦ - الخميس ٢٢ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٦ - الخميس ٢٢ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العقاري

تحليلات عقارية

بقلم: رضا مجيد مدير الاستشارات والتقييم العقاري بمجموعة غرناطة

الأربعاء ٠٣ أبريل ٢٠١٩ - 01:00

أكثر ما تم تداوله في الأسابيع الماضية من (الأراضي والفلل) يقع في محافظتي الشمالية والمحرق متمثلة في مناطق المالكية ومدينة حمد وشهركان وصدد وديار المحرق والعقارات الشمالية لمنطقتي الدير وسماهيج وقلالي. وبدأت أسعار الأراضي والفلل بالانخفاض منذ منتصف 2017 بشكل بطيء جدًا وامتدت إلى الربع الأول من عام 2019، ورغم ذلك لا تزال الأسعار تتأرجح بمستويات متضخمة بعيدة كل البعد عن قدرة متوسطي الدخل، ويبقى السؤالان الأكثر طرحًا علي، هل سيستمر العقار بالانخفاض بالسعر أم لا؟ ومتى أشتري عقارا؟ والإجابة صعبة الآن بسبب قناعات عديدة وتوقعات مختلفة بعضها يؤكد أن أسعار العقارات في طريقها إلى الانخفاض بشكل أكبر، والآخر يقول إن القطاع العقاري ستتحسن أسعاره في الفترة المقبلة، وإن كان الرأي الأول هو الأغلب. فإن كنت تريد أن تعرف متى تشتري فابحث عن الفرص.

ويمكن تصنيف المتعاملين في السوق العقاري إلى أربعة أصناف: الأول يرغب في بيع عقاره لاحتياجه إلى السيولة المالية، والثاني يرغب في بيع عقاره لوجود بديل وبسعر أقل، والثالث هو البيع القسري كالمزاد العلني، والرابع يتمثل في الشركاء والمساهمين وفض شراكتهم. ولو راجعنا الأرقام الحالية للسوق العقاري لوجدنا تراجعًا في أسعار العقار بشكل عام (أراض/ فلل/ عمارات/ قصور/ مجمعات سكنية) خلال الفترة الماضية، بنسبة تتراوح بين الـ5% والـ10%، وبالنظر إلى ما تقوم به الحكومة من جهود وسياسات وأنظمة وإجراءات وتشريعات في دعم اقتصادها والوصول إلى التوازن المالي إلا أنها أغفلت عن تعديل بعض القوانين التي من شأنها أن تزيد من ثقة المستثمرين والمطوّرين وتنامي التداولات العقارية، فزيادة معدلات الفائدة للقروض وعدم وضوح برنامج مزايا والتأرجح بين القديم والجديد وبطء الإجراءات بتخليص المعاملات الإسكانية أجهضت الآمال بعودة السوق سريعًا إلى شكله الطبيعي، وبالأخذ بعين الاعتبار إلى استمرار العوامل الاقتصادية والمالية الراهنة ومنها ضعف السيولة والركود الاقتصادي لجميع القطاعات فإن ذلك سيؤدي حتمًا إلى انخفاض الإيجارات السكنية والتجارية وهبوط السوق العقاري، وأن الأسعار ستستمر في عدم الاستقرار إلى نهاية العام الحالي. ولاحظنا قلة الصفقات العقارية الكبيرة في السوق، ما يعني أن التأثير كان بشكل مباشر على جميع عمليات البيع والشراء والعرض والطلب. وحتى تتضح الصورة فإن مؤشر أسعار العقار ينقسم إلى قسمين هما العقارات التجارية والعقارات السكنية بمختلف منتجاتها، ونلاحظ اختلاف معدلات التغيير بالأسعار بحسب الموقع والمساحة، إلا أن المثير في الأمر هو انحسار أو تباطؤ الانخفاض في أسعار العقار في عام 2019، وباعتقادي لن يكون هناك نزول بالأسعار بالمرحلة المقبلة إلا في حالات خاصة جدًا.  ويقول المثل إن التجارة قناعة وليست شطارة، والعلاقة الناعمة والمتناغمة تقول إنه لن ينخفض العقار ما دامت أسعار مواد البناء لم تنخفض، فمتى ما حافظت هاتان المعادلتان على الثبات ثبتت معهما الأسعار.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news