العدد : ١٥١٢٦ - الخميس ٢٢ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٦ - الخميس ٢٢ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

سينما

«نظرة بعيدة».. دراما نفسية بمعالجة باهتة

الاثنين ٠١ أبريل ٢٠١٩ - 10:38

لأفلام الرعب صيغة خاصة، عادة ما تشد المتفرج، ليس فقط لكونها تدخل الخوف على النفس، بقدر ما تمتاز به من مؤثرات بصرية وسمعية قوية، ومشاهد قادرة أن تعيش في الذاكرة طويلاً، ولكن ذلك لا يبدو واضحاً في تفاصيل فيلم «نظرة بعيدة» (Look Away) للمخرج آساف برنشتاين، والذي لا يختلف عن أفلام أخرى، تدور حول عائلة ثرية، تتوغل فيها النرجسية التي تجبر كل أفرادها على أن يعيشوا ضمن عوالمهم الخاصة، كما في (Glass House) للمخرج دانيال ساكهايم، و(Cruel Intentions) للمخرج روجر كومبيل، وغيرها والتي تتشارك مع هذا الفيلم نفس التيمة، وعدم التأثير في الجمهور.

يمثل فيلم «نظرة بعيدة» دراما نفسية عولجت بشكل باهت، وتدور حول ماريا (الممثلة أندي ايسلي) الطالبة في مدرسة ثانوية، تنقلب حياتها رأساً على عقب عندما ترى صورتها (ايرام) الشريرة في المرآة، والتي «تقنعها» بتبادل الأماكن، ما ينعكس على حياتها، بعد أن كانت تعيش حالة انعزال عن محيطها الاجتماعي، ولا تتمتع بعلاقات صداقة، وتحاول والدتها (الممثلة ميرا سورفينو) بذل قصارى جهدها للتحدث معها، في حين يعيش والدها دان (الممثل جيسون إيزاك) وهو جراح تجميل، هوسه بالجمال، الذي يمكنه من فرض آراءه على كامل عائلته.

ورغم ما تتضمنه القصة من جماليات، على مستوى النص، إلا أن الفيلم بدا سطحياً وباهتاً، فاقداً للصلة بينه وبين سينما الرعب أو حتى الدراما النفسية، خاصة وأن المخرج لم يسمح منذ البداية للمتفرج لأن يتعرف على ماريا وخلفيتها، والظروف التي عاشتها، الأمر الذي يضطره إلى التعامل معها وفق ما يقدمه المخرج على أنها مجرد فتاة غنية، وغير راضية عن وضعها الاجتماعي.

ومع ظهور «إيرام» (نقيض ماريا)، تشعر لوهلة أنك أمام حالة انفصام في الشخصية، فـ«إيرام» ورغم اعتمادها لنفس إيقاع ماريا وحياتها، إلا أنها تبدو أكثر تهديداً، وقوة مقارنة مع «ماريا» ذات الشخصية الخجولة والضعيفة والمنطوية على ذاتها.

الفرضية التي يذهب الفيلم باتجاهها قد تكون مثيرة للغاية ومرعبة في الوقت نفسه، لو أن المخرج قدمها بصيغة أخرى، مبتعداً عن الإيقاع البطيء والمزاج العام الذي امتاز به الفيلم، الذي يترك في النفس انطباعاً غير مريح أبداً، لا سيما وأن أسلوب المخرج البصري، لم يحقق الاندماج الكامل الذي عادة ما تمتاز به أفلام الرعب، ما أفقد الفيلم بوصلته وهويته، ليتحول إلى عمل يسهل على الذاكرة إسقاطه، علماً بأن الممثلة أندي ايسلي، سعت جاهدة لتجسيد شخصية الفتاة الخجولة، رغم أن سنها لا يتطابق تماماً مع طبيعة سن ماريا المراهقة، بينما لم تقدم الممثلة ميرا سورفينو وجيسون إيزاك أفضل ما لديهما.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news