العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

هويتنا الوطنية

لم يكن أجمل من إطلاق «الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة» إلا اللفتات والإشارات التي قيلت أثناء التدشين على لسان الأخ وزير الداخلية.

نعم الوطن «ليس حيزا جغرافيا نعيش فيه فحسب؛ بل هو تاريخ المواطن وجذوره ومخزونه الثقافي وهوية وجوده، وإن تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة ليست مفاهيم وجدانية الشعور والمعنى، بل إنها الضمانة الأساسية لتحقيق الاستقرار الوطني».

نعم «كانت البحرين ومازالت، أعمق من فكرة الأرض والمكان، بل هي شرعية القيادة والتاريخ والمنجز والإنسان؛ فهويتنا البحرينية غنية بالقيم والعادات الموروثة من الآباء والأجداد والمستمدة من ديننا الإسلامي الحنيف، وإن الهوية الوطنية تشكل جزءا أصيلاً من ملامح الشخصية البحرينية حيث السماحة والحكمة والمروءة واحترام الآخر والتعايش، وهي صفة متأصلة بين قائد الوطن وشعبه. فالهوية البحرينية رسالتها عروبية وعقيدتها الإسلام والاعتدال».

طالما كرر رئيس الوزراء في مجلسه الأسبوعي أن الهوية الوطنية ليست شعارات وأقوالا، ولكنها مواقف وممارسات.

اهتمام الدولة بالهوية الوطنية موقف أصيل انتظرناه منذ زمن، وكل ما نرجوه أن يكون إطلاق الخطة بادرة خير، تنطلق ولا تتوقف، لتعالج الكثير من المظاهر السلبية في المجتمع، التي شوهت الوطن وروح الهوية الوطنية، في المدرسة والشارع ومواقع العمل.

غرس المواطنة لا يكون أبدا بتلقين جامد في الحصة الدراسية، ولكنها خطط ومناهج تطبق بأعلى احترافية بين أبنائنا وبناتنا الطلبة في المدارس، تشرف عليها خبرات محترفة بمناهج معدة إعدادا متميزا.

للملكة العربية السعودية تجربة في إطلاق مركز الحوار الوطني، الذي من مبادراته تقديم محاضرات توجيهية في المدارس، لكنها ليست كالمحاضرات العادية.

هي محاضرات نوعية، تقدم مناهج خاصة للطلبة، معدة وفق استراتيجيات مركزة، وتقدمها خبرات تربوية تمثل النسيج الشعبي السعودي، تسعى إلى نشر التسامح وقبول الآخر والتعايش بين الطلبة، كما تسعى للقضاء على التنمر ونبذ الكراهية بين فئات عمرية هي الأساس لإنجاح هذه الفكرة.

قبل عشرات السنين كان الناس يعيشون الوطنية بأغان وأشعار وطنية.

كانوا يعيشونها في الفرجان، وفي تربية «شيّاب» الفريج.

لا يمكن إغفال أو التغافل عن النسيج المجتمعي المتغير، وهو ما لا يمكن إغفاله في مراجعة الكثير من التفاصيل التي يجب أن تعزز وتعاد قراءتها بشكل مختلف.

هوية الفريج تغيّرت، وروح الفرجان القديمة تحطّمت، ولا يمكن البناء عليها إلا بعد ترميمها.

كل أمنياتنا لهذه الجهود أن تكلل بالنجاح والتوفيق.

برودكاست: تكريم الفنان البحريني الوطني خالد الشيخ هو تكريم للفن الوطني العاشق للبحرين.

خالد الشيخ صاحب ذائقة وطنية في انتقاء أعماله الفنية قبل أن يعالجها بحسه المرهف وإبداعاته الفنية الموسيقية المعبرة.

ما أجمل أن يكرّم صاحب البصمة والإنجاز أمام محبيه، وهو لا يزال قلبه ينبض بحب الوطن.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news