العدد : ١٥١٢٣ - الاثنين ١٩ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٣ - الاثنين ١٩ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

خميسيّات  قضايا مجتمعية ونيابية..

(1)

رسائل وتعليقات كثيرة وصلتني حول قضية مدرسة مدينة حمد الإعدادية، تفاعلا مع القضية واهتماما بأن تصل اللجنة التي شكّلها رئيس الوزراء إلى الكثير من التفاصيل المؤثرة التي مازال الناس يتساءلون بشأنها.

إحدى الرسائل كانت مؤثرة جدا، وطرحت عددا من التساؤلات المهمة التي أعيد طرحها هنا.

تتساءل صاحبة الرسالة عن قانونية التحقيق مع الطالبة من قبل وزارة التربية، ومن دون إبلاغ والديها، وعدم توفير الحماية القانونية لها؟

التساؤل يتواصل حول قانونية سحب تليفون الطالبة بما فيه من انتهاك صارخ للخصوصية، بل والتفتيش في هاتفها وصولا إلى مسح رسائل وإلغاء مجموعات ربما كان بقاؤها سببا في فضح تلك العصابة المجرمة؟!

أولياء أمور أبدوا استياءهم من تصريح الوزارة في تحميل الطالبة الخطأ بما أعلن بأن بعض ما أدلت به في التحقيق يختلف عما جاء في الفيديو المنتشر، متناسين عمر البنت أولا، والطريقة التي نفذت بها لجنة التحقيق عملها!

رسالة أخرى وصلتني تستفسر عن الحبوب المخدرة، سواء تلك التي ثارت حولها الضجة أو غيرها.

ما مصدر تلك الحبوب؟ ومن أين تصرف بتلك الكميات؟ وهل جهة الصرف هي مستشفياتنا الحكومية أم الصيدليات المختلفة؟ وما هي نوعية الحبوب المخدرة التي يجب التحذير منها ومن استخدامها لأغراض سيئة كما حدث في قضية المدرسة؟ 

لا كما خرجت علينا إحدى النائبات في تسطيح ساذج وغير مقبول، لقضية مجتمعية فائقة الخطورة؟!

(2)

 قضية خطيرة بدأت تأخذ بعدا مختلفا في المجتمع البحريني، وبالتحديد في المناطق السكنية والمساجد والمجمعات، وهي قضية عصابات التسول.

لم أتحدث عن التسول فحسب، ولكن عصابات التسول، التي بدأت تسرح وتمرح وتهدد!

بعض أفرادها يدخل البيوت بطرق مختلفة، وغيرها تجد أفرادها نساء ورجالا في الأماكن السابقة التي ذكرناها.

أعتقد من الضروري ضبط القضية قبل أن تتفاقم وتتحول إلى مهدد مزعج للسياح عبر النصب والاحتيال وتشويه سمعة البلد أمام السياح الخليجيين، خاصة أن عصابات التسول تتحرك بلسان وملابس بحرينية! 

(3)

قضية مدرسة مدينة حمد الإعدادية، ذكّرتنا بلجنة التحقيق في قضية الشهادات المزورة، التي لم نعد نسمع عنها ولا عن نتائجها شيئا!!

كلاهما مرتبطان بهيبة التعليم وسمعته، ولا يمكن تجاوزهما.

قضية تزوير الشهادات العلمية فتحت جرحا لن يندمل إلا بدقة عمل لجنة التحقيق ونشر نتائجها، وعلاج ما أحدثه ذلك التزوير من سرقة مناصب ووظائف على حساب المجتهدين من أبناء الوطن. 

ونحن مقبلون على مئوية التعليم النظامي في البحرين، يجب فتح جميع ملفات التعليم والمدارس والجامعات بكل شفافية، هذا إذا أردنا استعادة بريقنا في السبق التعليمي.

ما تبنيه الدولة في عشرات السنين، ممكن أن تهدم سمعته قضية خطيرة تم تجاهلها والتستر عليها حتى تنفجر!

(4)

 أسبوع واحد يفصلنا عن الشهر الرابع من عام 2019، من دون أن تصدر ميزانية الدولة للعامين 2019-2020، والتي مازالت تحت نظر ودراسة الإخوة النواب في مجلسهم.

الملاحظ هنا، أن الإخوة النواب الذين مازالت الميزانية بين أياديهم، يخرجون علينا في كل جلسة باقتراحات برغبة لها كلفة مالية خاصة، مع أن الميزانية مازالت لديهم! 

السؤال المنطقي هنا؛ لماذا لا يقوم الإخوة النواب بتضمين تلك الاقتراحات في الميزانية الموجودة لديهم؟ لماذا تغرقون الصحف بوعود على شكل اقتراحات برغبة غير مجدية، ولديكم وبين أيديكم الميزانية، بإمكانكم الاتفاق على تضمينها عددا من المشاريع المجدية التي تتفقون عليها، حتى لا تتحول اقتراحاتكم إلى دغدغة مشاعر وإطلاق وعود أنتم أول من يعلم بعدم إمكانية تطبيقها بهذه الصورة؟!

اتركوا الأدوات الضعيفة، ومارسوا سلطاتكم بالتعاون فيما بينكم، وبما يحقق المصلحة العامة للمواطنين.

(5)

أخبرتني العصفورة وهي تطير، أن عددا من النواب تراهم صامتين عن الوزير الفلاني والعلاني.

وما إن تحدث كارثة في وزارته إلا وقفوا معه كالبنيان المرصوص!

بينما تجدهم يهاجمون وزراء آخرين بشكل لافت وواضح حتى لو كان لهم نشاط وإنتاج ملموس، هجوم يصل إلى درجة الحدة في الطرح وكأن الوزير لا يعمل!

سألت العصفورة عن السبب؟

فأخبرتني بأن بعضهم لديه متابعات وطلبات للتوظيف وغيرها مع بعض الوزراء، لذلك فهو يرفع صوته هنا ويُخفضه هناك!

لن أطيل، لأن الرسالة وصلت.

إجازة سعيدة.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news