العدد : ١٥٠٣٢ - الاثنين ٢٠ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٢ - الاثنين ٢٠ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ رمضان ١٤٤٠هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

توجيهات سمو رئيس الوزراء وقضية المدرسة!

‭{‬ ونحن نؤكد في واقعة مدرسة مدينة حمد الإعدادية للبنات في مقال سابق أن يتم اتخاذ الإجراءات لتسييد الانضباط والنظام والقانون في قضية مهمة تتعلق بالأجيال القادمة في المدارس سواء (الحكومية أو الخاصة)، لم يكن مفاجئًا أن يوجّه سمو رئيس الوزراء خلال جلسة مجلس الوزراء يوم الإثنين الماضي، إلى تشكيل (لجنة رفيعة المستوى) برئاسة سمو الشيخ محمد بن مبارك، وتضم اللجنة 6 وزراء للتحقيق ومحاسبة المتجاوزين والمقصرين، لأن سرعة التجاوب من سمّوه هي السمة التي اعتادها شعبنا، خاصة في القضايا المجتمعية الحساسّة، التي تتحوّل إلى قضايا رأي عام، ولأن سمّوه رجل دولة من الطراز الرفيع، الذي كثيرًا ما تلبّي توجيهاته وتبث روح الطمأنينة والارتياح على المستوى الشعبي، ولهذا وجدت الصدى الطيّب من الناس.

‭{‬ من المهم واللجنة بهذا المستوى، وستفتح تحقيقًا شاملاً ومتكاملاً في قضية المدرسة، أن تصل إلى النتائج وتعلنها بشفافية، وأن تتضّح الإجراءات العملية التي سيتم اتخاذها في المحاسبة القانونية، وأن يتم وضع إجراءات أخرى لتوفير البيئة المدرسية السليمة، بحسب توجيهات سمو  رئيس الوزراء.

ومواجهة الخلل في أسباب حدوث ما حدث، ومنع تكراره، هو في الواقع توجّه حميد وضروري، خاصة أن اللجنة تضم وزارات كالداخلية والتربية والتعليم والعدل والشؤون الإسلامية والعمل والتنمية الاجتماعية، ووزير شؤون مجلسي الشورى والنواب؛ أي بالخلاصة هي أهم الوزارات التي بإمكانها أن تجمع بين التشريع والتنفيذ، وبين وضع الأسس المهنية والأخلاقية والمحاسبة القانونية، خاصة أن قضية المدرسة، تتداخل فيها كل تلك الملفات التي تحتاج إلى وقفة حاسمة لحماية الأجيال القادمة من الأطفال والناشئة، من كل مسببات الانفلات الأخلاقي والسيكولوجي، التي لا يمكن التهاون معها!

‭{‬ التعويل الشعبي على ما سينتج من عمل هذه اللجنة رفيعة المستوى تعويل كبير، لأنه أيضًا يمسّ مخاوف الأسر البحرينية، والاطمئنان على أبنائهم في المدارس التي يتلقّون فيها التربية إلى جانب التعليم، وكلاهما لا بد أن يكون في إطار الانضباط الكامل بالمعايير المهنية والأخلاقية التي يعرفها مجتمعنا منذ القدم، والتي تتعرّض لخلخلة كبيرة بسبب ظروف الحياة الجديدة، في زمن تنفتح فيه الدول على بعضها، وتختلط القيم السلبية مع الإيجابية وهي تتعامل مع هذا الانفتاح، ما يعني أن قضية المدرسة هي فرصة سانحة اليوم باجتماع 6 وزراء من أهم الوزارات المجتمعية، لمراجعة ظروف المدارس بشكل عام والتدقيق في كل الثغرات والنواقص والاختراقات السيئة التي قد تتعرض لها، وحماية الأجيال القادمة منها وسنّ تشريعات جديدة من (مجلسي النواب والشورى) لتوفير تلك الحماية سواء على المستوى الفكري أو السيكولوجي أو التربوي أو القانوني بوضع إجراءات رادعة، لكل من يعمل على اختراق نظام المدارس بفساده الإداري أو الأخلاقي والعبث بمصائر أبنائنا وهم في عمر بالغ الحساسية!

شكرًا  لسمو رئيس الوزراء على توجيهاته الملهمة، ونتمنى كل التوفيق لعمل اللجنة في قضية لم تعد محصورة في مدرسة واحدة وإن أخذت العنوان البارز، بل كل مدارسنا بحاجة إلى الاهتمام الخاص وتنفيذ إجراءات المحاسبة والعقاب على كل من تجاوز أو أهمل أو قصّر في أداء وظيفته التي هي من المهام السامية. إنها الفرصة لفتح كل الملفات العالقة حول المدارس أيّا كانت!

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news