العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٤ - الثلاثاء ٢٠ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

سينما

«غريتا» جريمة من نوع آخر

الأحد ٢٤ مارس ٢٠١٩ - 11:12

«غريتا»  للمخرج الايرلندي المعروف نيل جوردان (69 عاماً)، عن نص تعاون عليه مع كاتب القصة «راي رايت»، محكوم بحضور ثلاث نساء يعانين من الوحدة، هن: «غريتا» (مع الفرنسية الرائعة ايزابيل هوبير (66 عاماً)) والحسناء الشابة فرنسيس (الأميركية المتميزة كلويه غريس مورتيز - 23 عاماً) والوجه اللافت شكلاً وأداء مايكا مونرو في دور «إيريكا» صديقة «فرنسيس»، وهي أميركية وواعدة في حضورها (26 عاماً). حالة من الرعب تسيطر على القصة، انطلاقاً من وقائع عادية لكنها تستند إلى عدم وجود رفيق، سواء كان زوجاً، أو صديقاً، أو خطيباً أو أخاً أو أباً، كل هذا مفقود تماماً، وتكون المحفزة في الصورة «غريتا» ودور يمتحن قدرات الممثلة المتمكنة «هوبير»، وشخصية تحتاج إلى عمق، ذكاء، دراية في كل التفاصيل، وهو ما إستطاعته «هوبير» الممرضة السابقة، التي تعيش لوحدها بعد 4 سنوات من خسارتها إبنتها الوحيدة إنتحاراً، بينما هي تعلن في كل لحظة أنها موجودة لكنها لا تتحدث إليها عبر الهاتف، ولا تزورها، وهو ما يتأكد كذبه لاحقاً بعدما إنكشفت نواياها من خلال خطة إعتمدتها لاصطياد صبايا وحيدات لكي تمارس عليهن أمومتها التي تحركها غرائزياً في إتجاه السادية، وخصوصاً ما فعلته مع فرنسيس ونغصت عليها كامل حياتها.

إعتادت «غريتا» ترك حقيبة يد فارغة إلا من صورة عن بطاقتها الشخصية تلحظ عنوانها في أحد القطارات، لكي تعثر عليها صبية وتحملها إلى عنوانها والباقي على خيال «غريتا»، التي تبني صداقة سريعة معها ثم تبدأ بدعوتها لأن تشاركها الغداء والعشاء، وبالتالي تصبح واحدة من أهل المنزل. لكن فرنسيس وعن طريق الصدفة البحتة، تفتح إحدى الخزائن وتعثر على عدد من الحقائب المتشابهة وعلى عدد منها أسماء صبايا وقعن ضحيتها، ومن بينهن فرنسيس مع رقم هاتفها، هنا ترتعد الصبية من الخوف، وتقرر المغادرة فوراً قبل تناول طعام الغداء في منزل «غريتا». لكن هذا لا يكون نهاية العلاقة بل بداية مواجهة قاسية بين الطرفين، فرنسيس تريد قطع العلاقة تماماً، و«غريتا» ترفض الأمر وتطلب منها أن تستمع إليها، معترفة بأنها أخطأت بما فعلته والطريقة التي إعتمدتها، وتقسم أن نيتها صافية أيضاً، ترفض الفتاة المتابعة مما يجعل «غريتا» تعاند أكثر، ولا تتوقف عن الظهور أينما كانت «فرنسيس» سواء  في المطعم الذي تعمل فيه، أو الشارع الذي تقطنه أو عند باب شقتها، وصولاً إلى تعقب صديقة «فرنسيس» في الشقة «إيريكا» للضغط على الأولى، وتتصاعد الأجواء مع حجز «غريتا» طاولة  في المطعم والطلب من فرنسيس أن تخدمها، وإذا بها تنفعل وتروح تصرخ كالمجنونة، وتصل دورية للبوليس، وأخرى من وزارة الصحة مع سيّارة إسعاف تقلها إلى الحجز وليس إلى المستشفى. لكن هذا أيضاً لا يوقف عناد المرأة وإصرارها على الفوز بالفتاة إلى حدّ أن فرنسيس إقتنعت بكلام صديقتها «إيريكا» بأن تتحدث إليها وتبلغها أنها مغادرة إلى مكان آخر، ولم تصدق «غريتا» هذا وتسللت إلى منزلها ووضعت لها مخدراً ثم طلبت من سائق تاكسي معاونتها على إيصالهما إلى منزلها حيث أعطتها حقنة مضاعفة من المخدر واحتجزتها في قبو الشقة من دون أن يفوز والدها (كولم فيوري) في العثور عليها حيث كلف تحرياً خاصاً مهمته معرفة مصيرها، وهو وصل إليها لكن «غريتا» خدرته ثم قتلته بمسدسه.

الختام كان مع «إيريكا» التي تنكرت في شخصية صبية عثرت على حقيبة يدها وحملتها إليها، ووضعت لها مخدراً في قهوتها وأنقذت صديقتها وقاما بحبس غريتا في صندوقة قديمة، لكن ضربات من الداخل كثرت بما يتبين أن للفيلم جزءاً ثانياً.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news