العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

لعنة الواتس آب

دشنت هيئة تنظيم الاتصالات وبالتعاون مع مزودي خدمات الاتصالات المتنقلة رقما مجانيا موحدا هو 88444، لوضع حد للرسائل المزعجة التي بتنا نستقبلها جميعا بشكل هستيري، حيث يمكن لجميع المستخدمين التحكم في الرسائل النصية الواردة إليهم من خلال خطوات بسيطة، إما بحجبها عن طريق ارسال بلوك، متبوعة بمسافة، ثم اسم أو رقم المرسل، أو إلغاء الحظر بإرسال بلوك متبوعة بمسافة، ثم اسم أو رقم المرسل إلى الرقم المجاني.

لا شك أن هذه الخطوة تم اتخاذها بسبب تحول الرسائل المرسلة بالجملة إلى لعنة تطاردنا، وعلى مدار أربع وعشرين ساعة، بعد أن أصبح التسويق الإلكتروني قادرا على اختراق حياتنا بشكل فج من دون حسيب أو رقيب.، أو أي مراعاة لأدبيات التوقيت، ناهيك عن نوعية بعض تلك الرسائل التي قد تخرج أحيانا عن إطار أخلاقياتنا ومبادئنا. 

صحيح أن شعبية تطبيق المراسلة واتس آب قد ازدادت بصورة مخيفة بسبب إيجابياته، ولكن تبقى مشكلة الرسائل المزعجة التي نتلقاها من أهم السلبيات، حتى وصل الأمر اليوم إلى إضافتنا إلى مجموعات من دون استئذان، أو رغبة منا، والأدهى من ذلك هو توصل الأمن المعلوماتي إلى باب خلفي يتيح الولوج إلى المحادثات الجماعية، والاطلاع عليها من دون علم المتحدثين.

من منا لا يعاني اليوم من الرسائل النصية الدعائية التي تصل إلينا؟! والمصيبة أن معظمها يكون عبارة عن رسائل وهمية، غرضها التسويق بأسهل وأرخص أسلوب لخدمات أو أشخاص، بهدف استنزاف جيب ووقت المستقبل، وابتزاز الناس واستنزاف طاقاتهم ووقتهم.

المؤسف أيضا أن استقبال الرسائل بالواتس آب بات ظاهرة تضمر في كثير من الأحيان الشر، من خلال إرسال معلومات أو صور أو فيديوهات تروج لإشاعات، وتشعل حروبا، والأخطر استهداف أبنائنا من خلال ألعاب خطرة بل مميتة، وأقرب مثال على ذلك هي لعبة «مومو» التي تتحدث بجميع لغات العالم، حيث اتخذت من تطبيق الواتس آب وكرا لها، تحث من خلاله الأطفال والمراهقين، الأمر الذي دفع بصاحبها إلى قتل هذه الدمية على أثر نوبة صحوة ضمير متأخرة أصابته لا نعلم إلى متى ستستمر. 

نعم هناك وسائل تبتكر في كل يوم للتصدي للآثار المدمرة لهذه التكنولوجيا، وهناك اجتهادات متواصلة من قبل الجهات المعنية للتصدي لها، كتلك الخطوة التي بادرت بها هيئة تنظيم الاتصالات المشار إليها سابقا، ولكن كيف يمكن الوقوف في وجه هذا الطوفان من المخاطر الذي خلفته تلك الثورة المعلوماتية المجنونة، والتي أصابتنا لعنتها في مقتل؟!!

 والبقية تأتي!!

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news