العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٩ - الأحد ٢٥ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

[email protected]

خميسيّات

(1)

بنظرية «الكأس الفائض» التي رفعتها إحدى النائبات بالمجلس أمس الأول، يستدعي الحديث عن أمر آخر أيضا.

إذا سلّمنا بأن ما أخذته الحكومة هو فائض التعطّل الذي دفعته من النسبة المخصصة لها، يحق للمواطن إذا أن يطلب إرجاع الفائض الذي دفعه من جيبه بالغصب ومن دون أن يستأذن منه أحد؟!

حتى المادة (ه) التي اشترط النواب وجودها ليست ملزمة، فصيغة وصف الطلب في «جازَ» غير صيغتها في «وَجب»؟!

للأسف النواب انقسموا إلى قسمين، قسم ظل يبرر للحكومة هذا الخرق حتى كفى ممثلين الحكومة من التعليق والرد!

أما القسم الآخر فإما كان هاربا من الجلسة والتصويت وإما ملتزما الصمت؟!

أما الفئة النادرة التي رفضت وتكلمت، وفئة أصغر منها تكلمت بحجة واضحة وكلام صريح يحدد التفاصيل من غير مواربة.

الشيء المؤلم أن جميع الكتل بالمجلس -عدا واحدة- كان رأيها مع تمرير القانون، على الرغم من الغياب الواضح فيه للعدالة والمساواة!

مع نظرية الكأس الفاضي، سنعيش كوابيس تشريعية قادمة، كان الله في عون المواطن!

(2)

عندما كنت معلما في بداية حياتي المهنية، أي قبل 20 سنة تقريبا، اكتشفت صدفة أن مدير المدرسة كان يُحضر معه مجموعة أقلام خاصة يضعها على مكتبه، ويستخدمها لكتابة أي استخدام شخصي غير متعلق بالعمل! 

بعدها بفترة اكتشفت أن ذات المدير كان يدفع شهريا لسكرتارية المدرسة مبلغا معينا، والتبرير أنه «قد يكون» استخدم أي شيء من أدوات المدرسة بالخطأ، من ورقة أو قلم أو أي أمر ثانوي بسيط!

استذكرت تلك القدوة الرائعة، وأنا أتابع قضية تجاوزات بعض المسؤولين الذين ما أن يُعيّنوا حتى يظنوا بأن كل شيء في جهة عملهم ملك وحلال لهم!

بعضهم يأخذ حتى قوارير الماء إلى منزله، وغيرهم كان يشتري الفواكه باسم المكتب ثم يحملها معه إلى المنزل آخر الدوام!

بعضهم حتى أقلام وأوراق الطباعة الخاصة بجهة العمل تراها في منزله!

نسأل الله العافية، وصدق من قال: ليس للرزالة عنوان! 

(3)

فقرتنا هذه نبعثها إلى الأخوة الكرام في وزارة الداخلية، حيث اشتكى العديد من أولياء الأمور من تجاوزات اللباس الفاضح في المجمعات، من دون تدخل لا أمن المجمعات ولا غيرهم لمنعه؟!

هناك اشتراطات تمنع على الرجال لبس الشورت والبنطال القصير في مواقع الخدمات الرسمية المختلفة، فهل هناك اشتراطات تردع من يلبس ملابس فاضحة وكاشفة من الدخول إلى تلك المواقع.

القضية ليست حرية شخصية، فالأماكن العامة ترتادها العوائل مع أبنائها الصغار في السن، ولا يجوز أخلاقيا ولا مجتمعيا تعريض صغار السن والمراهقين لمناظر خليعة وغير لائقة وفي أماكن عامة بتلك الصورة البشعة.

من ضمن الشكاوى التي وردت لي، وليّ أمر يخبرني ما تعرّض له من موقف في مواقف أحد المجمعات، حيث شاهد آسيويين مع فتاة غربية بملابس لا يمكن وصفها. يقول الأب: ما ذنب أبنائي وأنا أربيهم على الحشمة والأخلاق أن يشاهدوا تلك المناظر، أليس هذا دور شرطة المجتمع أو قوانين الأمن في المجمعات، بأن تحافظ على الأمن الأخلاقي والمجتمعي؟! 

أليس هناك أرقام اتصال بالإمكان التبليغ من خلالها؟

ومنها إلى الجهات المعنية.

(4)

بعد إثارة موضوع إنزال مناقصة لسيارة رئيس المجلس النيابي الحالي، كنت مستغربا، فالمبلغ لايعدو كونه قيمة سيارة عادية، بإمكان أي موظف أن يشتريها.

لكن فوجئت بعد ذلك، حينما علمت أن المشكلة ليست في السيارة المخصصة للنائب ولرئيس المجلس في هذه الحالة، ولكنها في مخالفة نصوص لوائح المجلس، في شراء سيارة ثانية أو ثالثة!

كما علمت بعد التحري؛ أن هذه المخالفة بدأت في المجلس السابق، وكان يُفترض من الأخت رئيسة المجلس الحالي إصلاح التجاوز وإعادة الأمور إلى نصابها، لأن المجلس -عرفا- يفترض أن يكون برئيسه ونوابه أكثر حرصا على الالتزام بالأنظمة واللوائح والقوانين، لأنه القدوة في الحفاظ على المال العام، ولأن فاقد الشيء لا يعطيه؟!

نتمنى تصويب هذا التجاوز ليكون المجلس نموذجا حسنا لغيره، وليس عكس ذلك.

ثانيا وهو الأهم؛ لماذا لا تستخدم رئيسة المجلس السيارة الثانية التي استُؤجرت للرئيس السابق، إذا كانت السيارة تحمل صفة الإيجار كما هو مُعلن؟!

نعم للمجلس ميزانيته المنفصلة، لكن أين الرقابة على المجلس لتصويب مخالفاته وتجاوزاته التي تُرتكب بعلم أو من دون علم؟!

أذكّر بالسيارات المستأجرة للرئاسة السابقة، فقد تُسهم في إيجاد حل!

نهاركم سعيد وإجازتكم أسعد.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news