العدد : ١٥١٨٥ - الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٥ - الأحد ٢٠ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ صفر ١٤٤١هـ

أخبار البحرين

«الشورى» يقر تشريعا يعزز بيئة العمل الآمنة في المملكة

كتب أحمد عبدالحميد: تصوير - عبدالأمير السلاطنة

الاثنين ١٨ مارس ٢٠١٩ - 01:15

إلزام أصحاب العمل بسداد الأجور بنكيا وحظر التمييز والتحرش الجنسي

وكيل العمل: التعديل يخدم العمالة البحرينية والأجنبية ويرد على «شماعة» المنظمات الدولية


 

في منجز جديد يضاف إلى منجزات مملكة البحرين في مجال حماية العمالة، وافق مجلس الشورى في جلسته أمس برئاسة علي بن صالح الصالح رئيس المجلس على مرسوم بقانون لتعديل بعض أحكام قانون العمل في القطاع الأهلي بإلزام المؤسسات بتحويل الأجور إلى حسابات العمال البنكية، كما تضمن حظر التمييز بين العمال الخاضعين لأحكام قانون العمل في القطاع الأهلي بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، وفرض الجزاء على مخالفة ذلك، كما شمل تجريم التحرش الجنسي في نطاق العمل ضد العمال سواء وقع هذا التحرش من العمال أنفسهم أو من رب العمل أو من يمثله قانونا.

وصوت الأعضاء بالإجماع لصالح المرسوم الذي يتوافق مع التزامات البحرين الدولية، فيما أكد صباح الدوسري وكيل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أن تطبيق المرسوم سيتم بالتدرج بالتعاون مع هيئة تنظيم سوق العمل، حيث سيطبق على جميع المؤسسات التي لديها 500 عامل فأكثر والتي تعد من المؤسسات الملتزمة فعليا، مشيرا إلى أن هناك اتفاقا مع مصرف البحرين المركزي لتسهيل إجراءات التنفيذ من دون تحميل العامل أو صاحب العمل أي رسوم إضافية.

وقال الدوسري إن تحويل الأجور إلى الحسابات البنكية للعمال هو موضوع إنساني في المقام الأول قبل أن يكون موضوعا عماليا، موضحا أنه يسهم في تحقيق الرقابة على المؤسسات للتأكد من التزامها بسداد الرواتب للعاملين بها، لافتا إلى أن بعض الشركات استمرت أكثر من 6 أو 7 أشهر لا تدفع الرواتب في الوقت الذي يخشى العمال فيه التقدم بشكاوى إلى الوزارة خشية التسفير والإبعاد، مشيرا إلى أن إحدى دول مجلس التعاون تطبق هذه الآلية ما ساعدها في التعرف على المؤسسات التي تحتاج إلى المتابعة للمحافظة على حقوق العمال بها، لذا فإن المرسوم سيخدم العمالة ويحميها، وأن المرسوم سيطبق على العمالة البحرينية والأجنبية.

ووجه وكيل وزارة العمل حديثه إلى أعضاء الشورى قائلا «أنتم حريصون على سمعة مملكة البحرين، هذا الموضوع سيكون مثل الشماعة التي تعلق عليها المنظمات الدولية التي راجعت قوانين المملكة في مجال العمل، ونحن لا نريد أن نترك لهم صغيرة أو كبيرة، ونريد أن تكون سمعة البحرين في المحافل الدولية دائما في الأعلى».

وكان أحمد الحداد رئيس لجنة حقوق الإنسان قد حذر من وجود مشكلات قد تواجه تطبيق هذا المرسوم في ظل رفض بعض البنوك فتح حسابات بنكية للعمال من أصحاب الرواتب المتدنية، كما أشار إلى وجود مشكلات في إثبات التحرش الجنسي بحسب النص الوارد في المرسوم حتى لا يقع أبرياء في هذا الاتهام.

وتطرق الحداد إلى أن المسألة ليست قاصرة على العمالة الوافدة، وأن هناك عمالة وطنية يشتكون من عدم دفع الرواتب أيضا، واستشهد بما ذكرته الزميلة «جلف ديلي نيوز» عن معاناة 3 آلاف عامل وافد بسبب هذه المشكلة.

ودعا خميس الرميحي نائب رئيس اللجنة التشريعية إلى ضرورة الحصول على موافقة العامل على تحويل الراتب إلى البنك بدلا من إجباره على هذه الخطوة، فيما حذر من أن المادة الخاصة بالتحرش الجنسي قد تفتح بابا لتصفية الحسابات وتحقيق مكاسب، وقد تثير مشاكل كبيرة في المستقبل.

وأكدت منى المؤيد عضو المجلس أهمية هذا المرسوم من أجل حماية العمال، لافتا إلى أنه خلال ترؤسها جمعية حماية العمالة الوافدة شهدت العديد من حالات العمال أصحاب الرواتب المتدنية الذين تلقوا تهديدات من أصحاب الأعمال حتى لا يتقدمون بشكاوى ضدهم.

واستشهدت المؤيد بما نشرته الزميلة «جلف ديلي نيوز» عن إحدى الشركات التي لم تسدد أجور عمالها الأجانب منذ أكثر من عامين، والذين تتحمل الجمعية توافر الأكل يوميا لهم، مشيرة إلى أن هذه الشركة ليست مفلسة ولديها أرباح بالملايين ولا تسدد الأجور، متسائلة أين العدل في هذا الأمر.

وأكد فؤاد الحاجي رئيس لجنة المرافق العامة والبيئة على ما تتمتع به بيئة العمل في البحرين من مزايا، مشددا على أنه لا يوجد تمييز بين العامل البحريني أو الأجنبي في المؤسسات، مشيرا إلى أن تحويل الأجور إلى البنوك سيحفظ حقوق العامل البحريني والوافد على حد سواء، مشيرا إلى أهمية إلزام صاحب العمل بتحويل الراتب في وقت محدد شهريا حتى يتمكن العامل من الوفاء بالتزاماته تجاه عائلته.

واتفق جمال فخرو النائب الأول لرئيس المجلس معه، مؤكدا هذه المواد تحمي العمالة البحرينية والأجنبية وتحمي الحق في بيئة عمل آمنة، مضيفا أن العالم كله يتجه إلى أن تتم الرواتب بتحويلات مصرفية، وكل الشركات الكبرى تقوم بذلك الأمر، البنوك ستجد في ذلك مصلحة لها وليس عبئا عليها، مشيرا إلى أن وزارة العمل تمارس دورها الرقابي على هذه المؤسسات للتأكد من التحويل في الوقت المحدد.

وأشار فخرو إلى أنه لا يوجد في المملكة تمييز ولا تحرش في بيئة العمل، وما ورد في المرسوم بقانون جاء ملبيا لطلبات المنظمات الدولية في هذا الشأن.

وتطرق فخرو إلى مشاركة مجلس الشورى في حلقة نقاشية في الاتحاد البرلماني الدولي حول التحرش الجنسي في البرلمانات، والتي تم الكشف فيها عن تورط مسؤولين حزبيين في عديد من الدول في وقائع تحرش، لذا، فإن هذا المرسوم ليس استجابة لمطالبات منظمة العمل الدولية فحسب.

وأشار علي العرادي إلى أن تطبيق المرسوم سوف يضاف إلى جهود المملكة في مكافحة جريمة غسل الأموال طبقا للاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها في هذا الشأن، حيث ان هذه الجريمة باتت تعتمد على تمرير الأموال عبر الأجور التي لا تمر في النظام المصرفي في بعض البلدان.

ودافع عادل المعاودة عن أهمية المرسوم بقانون الذي يضمن عدم التمييز على أي أساس بين العمالة، رافضا ما تردد عن وجود بحريني يتعطل ويمنع راتبه، مطالبا بألا يتم توظيف العامل إلا بعد فتح حساب بنكي له.

ودعا جمعة الكعبي إلى حماية حقوق صاحب العمل فيما يخص العمال الهاربين.

على صعيد آخر، وافق مجلس الشورى على مرسوم بتعديل بعض أحكام قانون التجارة الذي يقضي بإلزام كل تاجر بإمساك الدفاتر التجارية بما يسهم في تطوير رقابة وزارة التجارة على النشاط التجاري في المملكة للتأكد من أنه يسير وفق القوانين المنظمة له، ومنعًا للغش التجاري أو التهرب الضريبي أو جرائم غسل الأموال أو غيرها من المخالفات، بما من شأنه تعزيز مبدأ الشفافية والرقابة على النشاط التجاري في المملكة.

وتساءل فؤاد الحاجي عن إمكانية أصحاب الدكاكين الصغيرة في إمساك دفاتر تجارية.

وأكد جمال فخرو أهمية التعديل الذي سيفيد في مواجهة التهرب الضريبي وكذا مع تطبيق القيمة المضافة، لافتا إلى أن التعديل لا يشترط تعيين محاسب قانوني أو مدقق مالي في هذه المؤسسات.

وقال د. عبدالعزيز آبل إن التعديل يهدف إلى منع التهرب الضريبي، في كل الدول التي تعتمد على اقتصاد السوق لا بد أن يكون منظما، ولا يوجد مشكلة على أي تاجر بحريني في هذا الشأن.

وشدد وكيل وزارة التجارة والصناعة والسياحة على ان التعديل يهدف إلى حفظ حقوق التاجر نفسه، وكذا حفظ التزاماته تجاه الجهات الأخرى، لافتا إلى ان التعديل سيشمل جميع السجلات التجارية، وذلك ردا على سؤال أحمد العريض عضو المجلس حول ما إذا كان التعديل سيشمل المستشفيات والعيادات الربحية في المملكة والتي يصل عددها إلى 30 مستشفى و200 عيادة خاصة.

من جهة ثانية، اندلع خلاف حكومي شوري سريع انتهى بالتوافق بين الجانبين بعد تراجع لجنة الخدمات بالمجلس عن تعديلها للمادة الخامسة من قانون التعليم المتعلق بتحديد فئات ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال د. فوزي الجودر وكيل وزارة التربية والتعليم إنهم تلقوا مقترحا خلال الاجتماع مع اللجنة بشأن هذه المادة، وتم تحويله إلى الجهات المعنية في الوزارة وتم إرسال الرد إلى المجلس بشأنه.

وأضاف أن الفائدة من التعديل متحققة بالفعل سواء تم التعديل أو لم يتم، فالخدمات تقدمها وزارة التربية والتعليم ويتم تطويرها وفق الإمكانيات المتاحة، مشيرا إلى أنه فيما يتعلق بدمج ذوي الاحتياجات الخاصة فإنهم يختلفون اختلافا جذريا عن الطلبة الموهوبين أو المتأخرين دراسيا لأنهم بالفعل مدمجون في التعليم وفي المدارس، وتختلف البرامج والأنشطة الموجهة الى ذوي الاحتياجات الخاصة عن الطلبة الموهوبين والمتأخرين دراسيا، لأن هناك مدارس متخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة.

وأشار د. الجودر إلى وجود قرارين وزاريين يحددان اللوائح والأنظمة لإدارة التربية الخاصة والقواعد التشغيلية لدمج وقبول ذوي الاحتياجات الخاصة، ونحن بصدد إصدار لائحة تفصيلية توضح الخدمات التي تقدم إلى الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأكد خالد السعيدي مدير إدارة التربية الخاصة أن الوزارة تبذل جهودا كبيرة في مجال دمج فئات التربية الخاصة، وسنويا يتم التوسع في هذه البرامج، ونالت صدى إيجابيا محليا ودوليا، والمملكة باتت سباقة في المشاريع الدامجة، ودول مجلس التعاون تستعين بهذه المشاريع والأفكار، لافتا إلى أن هناك فئات قادرة على الدمج وهي التي تعنى الوزارة بها، وهي الفئات التي لديها القدرة على الدمج الاجتماعي والدمج التعليمي والتكيف النفسي والتواصل الاجتماعي، وهي الفئة المسؤولة عنها وزارة التربية والتعليم بشكل كبير.

وأشار إلى أن الوزارة ترى في الموهوبين والمبدعين صناعا للمستقبل، لذا فإن الوزارة بدأت تهتم بهذه الفئة من خلال لجنة عليا تدير هذه الفئة من أجل المستقبل كما أن لدينا مركزا لرعاية الموهوبين، وهناك لجنة موجودة في مجلس التعاون تهتم بهذه الفئة.

وبعد النقاش تم الاستقرار على الإبقاء على النص النافذ.

وأحال المجلس الاقتراح بقانون بشأن تعديل قانون الشركات التجارية الصادر، والمقدم من الأعضاء: خالد حسين المسقطي، وصادق عيد آل رحمة، ودرويش أحمد المناعي، وبسام إسماعيل البنمحمد، ورضا عبدالله فرج، إلى الحكومة والذي يهدف إلى تيسير اجتماعات الجمعيات العمومية، وبما يسهل سرعة إجراءات حضور الوكيل اجتماعات الجمعية العمومية للشركة، بحيث لا يضطر معه الشريك إلى تقديم توكيل رسمي، الذي ربما يفسر بالحاجة لأن يكون موثقا من قبل الجهة المختصة بالتوثيق في الدولة، وهو ما يصعب الإجراء.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news