العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٥٧ - الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٠ م، الموافق ١٦ شعبان ١٤٤١هـ

اطلالة

هالة كمال الدين

halakamal99@hotmail.com

رسالة الأميرة إلى العالم

تابع العالم أجمع عن كثب مراسم تسليم جائزة الأميرة سبيكة العالمية لتمكين المرأة في دورتها الأولى، وذلك بعد ثلاث سنوات من الجهد المضني لإنجاح هذا المشروع وخروجه بهذه الصورة المبهرة، وذلك تحت إشراف هيئة الأمم المتحدة للمرأة، حيث وقع الاختيار على عدد من الشخصيات العالمية البارزة والرفيعة المستوى للفوز بها. 

لا شك أن اسم مملكتنا قد سطع عالميا من خلال هذا الحدث الهام الذي عكس صورة حضارية ومتقدمة لها أمام المجتمع الدولي، وذلك في مجال التوجه نحو الارتقاء بالمرأة، وإبراز دورها الحيوي والمؤثر في تنمية ونهضة مجتمعها، بما يحقق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة.

والجميل في هذه المبادرة من لدن سمو أميرة البحرين هو تسليطها الضوء على تجارب ومبادرات متفردة حول العالم، تصب جميعها في خانة دعم المرأة وتمكينها على كافة الأصعدة، فكم كان المشهد مبهرا حين وقفت سمو الشيخة نجلاء بنت حمد بن إبراهيم آل خليفة لتسلم هذه الجائزة، لتعكس هذه الرؤية المتحضرة للمملكة تجاه المرأة في كل بقاع الأرض وليس فقط على الصعيد الوطني.

لقد أشاد الجميع بنتائج الدورة الأولى التي لاقت ترحيبا عالميا واسعا، والتي عكست تنوعا وتميزا كبيرا في التجارب والخبرات، حيث فازت شرطة أبوظبي من دولة الإمارات بالجائزة عن فئة المؤسسات الحكومية، ومؤسسة ماهالا ساهايارتا لتمويل المؤسسات الصغيرة من جمهورية نيبال الديمقراطية الاتحادية عن فئة المؤسسات الخاصة، فيما فازت مؤسسة التنمية المستدامة لعموم كينيا من جمهورية كينيا بالجائزة عن فئة مؤسسات المجتمع المدني، وحصلت الدكتورة كالبانا سانكار من جمهورية الهند على الجائزة وذلك عن فئة الأفراد.

ان هذه الجائزة التي لاقت تفاعلا شديدا من قبل العالم، إنما تعكس مكانة البحرين على الخريطة العالمية، ومدى إيمانها الشديد بقضايا دعم المرأة وتعزيز حقوقها حول العالم، وذلك منذ إطلاقها رسميا من مقر الأمم المتحدة بنيويورك في مارس 2017، حيث تقدم لها 1880 مشاركا من مختلف دول العالم.

اليوم أصبحت عملية تمكين المرأة  مؤشرا هاما لمدى تقدم الدول، وباتت إتاحة الفرص المتكافئة لمشاركتها في التنمية مقياسا لتحضر أي مجتمع، وهذا ما أيقنته مملكة البحرين ممثلة في شخص سمو الأميرة، التي تترأس  المجلس الأعلى للمرأة، وهو الذي يترجم ويجسد هذه الرؤية البحرينية الحضارية تجاه المرأة على أرض الواقع، من خلال جهود القائمين عليه وعلى رأسهم الأستاذة هالة الأنصاري الأمين العام.

ولا شك أن هذا النجاح المبهر للدورة الأولى للجائزة إنما يحمل رسالة حضارية إلى العالم سوف تمثل دافعا قويا لمشاركة أكبر في الدورة الثانية، وستشكل حافزا شديدا نحو تمكين المرأة على الصعيد العالمي، وستفتح  بابا أوسع للشراكة بين الجنسين في مختلف المجالات، والرابح في النهاية ليست المرأة فقط في أي دولة، بل مجتمعها  بأكمله، وهو ما أكده أناتول فرانس حين قال:

«المرأة هي مكونة المجتمع.. فلها عليه تمام السلطة.. لا يعمل فيه شيء إلا بها ولأجلها!!». 

إقرأ أيضا لـ"هالة كمال الدين"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news