العدد : ١٤٩٧١ - الأربعاء ٢٠ مارس ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ رجب ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٩٧١ - الأربعاء ٢٠ مارس ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ رجب ١٤٤٠هـ

أخبار البحرين

ماذا تعني ريادة البحرين في الأخذ بنظام البصمة في تعاملات البنوك؟
رئيس الوزراء يؤسس لمجتمع مصرفي متكامل تدعمه بنية تحتية مستدامة

السبت ١٦ مارس ٢٠١٩ - 01:15

شكّل تدشين صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء لأول شبكة دفع بالبصمة في المنطقة مرحلة جديدة نحو تأسيس قطاع مصرفي تقني ومتطور في الخدمات المالية المصرفية قادر على مواكبة أحدث التطورات التقنية والخدمات المصرفية للمضي بمملكة البحرين قدمًا في مسيرتها الحافلة بالإنجازات والنجاحات التي تحققت ومازالت تتحقق على جميع الأصعدة والتي عززت النهضة التنموية الشاملة في جميع المجالات. 

ويرجع التطور المستمر للقطاع المصرفي في مملكة البحرين خلال السنوات الماضية إلى ما يضطلع به صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء من متابعة مستمرة لكل ما من شأنه خدمة القطاع المالي والمصرفي وتشجيع سموه للابتكار وتحفيزه المستمر للقطاعات والمؤسسات المالية للنهوض بجودة الخدمات التي تقدمها ما يسهم في تعزيز العمل المصرفي إلى جانب الاهتمام بالبنية التحتية للقطاع المصرفي من خلال وضع أطر عامة تسير بخطى ثابتة وواثقة نحو مستقبل مشرق للمملكة دفعت بالقطاع البنكي والمصرفي إلى تحقيق إنجازات وتطورات غير مسبوقة حيث نمت أصول القطاع المصرفي بشكل لافت وأصبح القطاع مساهمًا بفاعلية في دعم الاقتصاد الوطني بنسبة 26% من الناتج المحلي.

وجسد تزايد أعداد المصارف والمؤسسات المالية المتخصصة في مجال القطاع المصرفي بوتيرة متسارعة بلغت في الوقت الحالي (403) مصارف ومؤسسة مالية اتخذت من البحرين مقرًا لها، حرص حكومة البحرين الدائم على إتاحة المزيد من التسهيلات والتيسيرات أمام البنوك والمؤسسات المالية ضمن حزمة متكاملة لتطوير هذا القطاع المهم من ناحية وجذب مزيد من الاستثمارات التي تشارك المصارف والمؤسسات المالية في تمويلها وتنميتها بطبيعة الحال من ناحية أخرى.

وكرّس سموه مبكرًا نهجًا أسس لإنجازات طويلة الأمد في بناء نموذج اقتصادي ومصرفي بات محل اهتمام وتقدير عالمي من خلال إنشاء وتأسيس سوق الأوراق المالية ودعوة سموه البنوك الخارجية كي تقدم خدمتها المالية على أرض البحرين ما انعكس في نهضة تنموية على الصعيدين المالي والمصرفي وضعت البحرين في مكانة مرموقة دوليا وإقليميًا، وشكلت قوة دفع رئيسية لاستدامة القطاع المصرفي وضمان مساهمته في استدامة المركز المالي للمملكة ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق مملكة البحرين لأهداف التنمية المستدامة. 

وتجسد القفزات المتتالية للبحرين في تصنيفات العديد من الهيئات الدولية المتخصصة في تصنيف البلدان وفق مؤشرات إحصائية اقتصادية فعالية وكفاءة الاستراتيجية التنموية الشاملة التي تتبعها حكومة مملكة البحرين تحت رؤية وتوجيهات صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء والمبنية على أسس مستدامة وضعها سموه لبناء جميع الكيانات الاقتصادية وفي مقدمتها القطاع المصرفي الذي حرص على ترسيخ بنيانه ليصبح أحد أبرز القطاعات المصرفية على مستوى دول المنطقة مجتذبا العديد من كبرى المؤسسات المصرفية والمالية العالمية. 

ونجحت البحرين في ترسيخ موقعها على خريطة التنافسية العالمية بتبوئها مراكز متقدمة في عديد من مؤشرات التنافسية الصادرة عن المؤسسات الدولية المتخصصة في إصدار تقارير التنافسية، حيث احتلّت البحرين المركز الرابع في تقرير التنافسية في العالم العربي لعام 2018، الذي نشره المنتدى الاقتصادي العالمي ومجموعة البنك الدولي، كما تبوأت المرتبة الثانية على المستوى الدولي والأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في النسخة الخامسة من تقرير «IFDI» الصادر عن وكالة تومسون رويترز، واستحوذت على مركز الصدارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وحققت المملكة تقدمًا ملحوظًا في مؤشر أجيليتي اللوجيستي للأسواق الناشئة 2018م فضلا عن تقدمها بمقدار مركزين على معيار ترابط السوق وحصدها للمركز الرابع عالميًا على صعيد توافق السوق، كما صنفت البحرين في المرتبة الثانية عالميًا على صعيد المدن من حيث التدفقات الدولية الأكثر كثافة في التجارة ورأس المال والكثافة السكانية والمعلومات في مؤشر الترابط العالمي الصادر عن شركة «دي اتش ال» كما صنفت المملكة في المرتبة الأولى استنادًا إلى الاستثمارات الرأسمالية والتصنيفات الدولية في تقارير ممارسة الأعمال التجارية والتنافسية العالمية والتنمية البشرية وجاءت في المركز الثاني خليجيًا بمؤشر الرفاهية العالمي الذي يحدد مراتب الدول بناء على مستويات التعليم والصحة والحوكمة وبيئة الأعمال والأمن والسلامة والجودة الاقتصادية ورأس المال الاجتماعي والذي تعده مؤسسة «ذا ليغاتوم» للأبحاث. 

فيما حازت قضايا الاقتصاد الوطني اهتمامًا بالغًا من قبل صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء وواصل الاقتصاد المحلي مدعومًا بجهد حكومة مملكة البحرين في عام 2018 مساره التصاعدي رغم كل التحديات الاقتصادية حيث توقع البنك الدولي زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال العام الحالى 2019 إلى 2,1%.،أما على صعيد القطاع المصرفي فإن كل المؤشرات والنتائج المالية للبنوك التجارية المحلية (بنك البحرين الوطني، بنك البحرين والكويت، البنك الأهلي المتحد، بنك البحرين الإسلامي، بنك الإثمار، مصرف السلام المصرف الخليجي التجاري) أظهرت متانة الأداء المالي للبنوك التجارية في البحرين الذي ظلت محافظة عليه طول السنوات السابقة ما ينعكس إيجابيا على تقييمها وتصنيفاتها الائتمانية. 

وعكس نجاح المؤسسات المصرفية والمالية تحقيق إئتمان مصرفي ينمو بنسب ثابتة على أساس سنوي على الرغم من التحديات الاقتصادية مدى جهد وعمل حكومة البحرين برئاسة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء لتوفير جميع السبل الممكنة لدعم القطاع المصرفي لتحفيزه بأن يكون الأكثر نموا على مستوى المنطقة والشريان الرئيسي لتغذية جميع القطاعات الاقتصادية البحرينية فضلا عن تنمية عائداته وزيادة استثماراته لخلق المزيد من فرص العمل أمام المواطنين والكوادر المتميزة في هذا المجال.

وإنطلاقًا من قناعة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء بأن المواطن البحريني هو غاية ووسيلة التنمية وإيمان سموه بالقدرات والكفاءات الوطنية وحرصه على دمج المواطنين في القطاعات الاقتصادية المختلفة بشكل عام والعمل المصرفي بشكل خاص وجه سموه بتوفير جميع السبل للاستثمار في العنصر البشري البحريني وإكسابه المزيد من المهارات القيادية لتأهيلهم لتبوء أعلى المناصب فقد أطلق سموه البرنامج الوطني للتوظيف الذي يمنح الأفضلية للمواطن البحريني ويجعله الخيار الأول في سوق العمل، فضلا عن مقدار الدعم الحكومي المباشر لجوانب التنمية البشرية في ميزانية عام 2018 والتي بلغت قيمته 622 مليون دينار بحريني كما حرص سموه على إنشاء معاهد تدريب متخصصة في العمل المصرفي والمالي لتزود المصارف والمؤسسات المالية وترفدها باحتياجاتها من الكوادر البشرية الوطنية والمؤهلة.

يتوافق تصاعد مؤشرات القطاع المصرفي مع توجه الحكومة في النهوض بالاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل وتحقيق أكبر قدر من النمو والازدهار للخدمات المصرفية وذلك بالنظر إلى الدور المحوري الذي تقوم به البحرين لتطوير هذا القطاع واستيعابها لعدد كبير من مؤسساتها التنظيمية والخدمية في إطار استراتيجيتها الهادفة لتطوير قطاع الخدمات المالية إذ بات هذا القطاع علامة مميزة من علامات الاقتصاد الوطني وأحد أهم مستهدفات خطتها لتنويع النشاط الاقتصادي.

الخلاصة إن ما يشهده القطاع المصرفي بمملكة البحرين من تطور يتناسب مع المناخ الاستثماري الملائم الذي وفرته حكومة البحرين والذي يساعد المؤسسات المالية المتنوعة على الابتكار والإبداع لوضع الآليات التمويلية المتطورة في ظل تشريعات وقوانين متطورة ومرنة تحدد وتضمن حقوق الجميع هو الهدف الأسمى الذي تعمل من أجله الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، والتي تضع ضمان استدامة تنوعها الاقتصادي في صدارة أولوياتها.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news