العدد : ١٥٠٣٧ - السبت ٢٥ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٧ - السبت ٢٥ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ رمضان ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

تواصل الاحتجاجات في الجزائر.. والسلطات تسعى لإقناع الشعب بجدوى تمديد ولاية بوتفليقة

الجمعة ١٥ مارس ٢٠١٩ - 01:15

الجزائر - (وكالات الأنباء): تتواصل الاحتجاجات في الجزائر عبر مختلف الولايات، رفضا للقرارات الأخيرة التي اتخذها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بعد الحراك الشعبي الذي شهده الشارع منذ ثلاثة أسابيع، وينتظر ان تشهد ارجاء الجزائر في كل الولايات اليوم الجمعة (15 مارس) موجة جديدة من التظاهرات توقعت اوساط الحراك الشعبي ان تكون ضخمة وواسعة النطاق. 

 واحتجّ عشرات المحامين والقضاة امس الخميس أمام المجلس الدستوري، تعبيرا عن عدم موافقتهم على ما جاءت به القرارات الأخيرة لبوتفليقة، واعتبر المحتجّون أن تأجيل الانتخابات غير قانوني. 

 من جهتهم خرج ذوو الاحتياجات الخاصة، بالجزائر، في أول وقفة احتجاجية خاصة بهم، للتّعبير عن الرفض الجذري لما وصفوه بـ«تمديد العهدة الرابعة وفرضها على الشعب». 

 ورفع ذوو الاحتياجات الخاصة عددا من الشعارات المنددة بما وصفوه بـ«سياسة الهروب إلى الأمام»، مطالبين النّظام في بلادهم بـ«الرّحيل». 

ويتوقع المراقبون أن يكتسح المتظاهرون اليوم الجمعة شوارع العاصمة في مظاهرات «قد تكون الأكبر منذ بدء الحراك الشعبي في الجزائر» وهذا بعد إعلان بوتفليقة اللجوء إلى خيار تأجيل الانتخابات الذي اعتبر من قبل مختصّين في الدستور غير قانوني. وتتكثف الدعوات للتظاهر لنهار جمعة رابع على مواقع التواصل الاجتماعي. وخصوصا هاشتاغ «حركة 15 مارس» الذي ينتشر بسرعة كما حصل في الأسابيع الثلاثة السابقة. 

وتنتهي رسميا، العهدة الرئاسية الرابعة للرئيس بوتفليقة يوم 28 أبريل المقبل، ويرى البعض أن بعد هذا التاريخ يعتبر منصب الرئيس شاغرا على أساس «بطلان تأجيل الانتخابات من دون وجود القرائن الكافية له لاتخاذ هذا القرار». 

من جهة أخرى، تسعى السلطات الجزائرية لاقناع الشعب بجدوى تمديد ولاية الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وبخطته لإجراء إصلاحات عشية يوم حاسم لحركة الاحتجاجات الشعبية التي دعت إلى تظاهرات جديدة الجمعة. وتشهد الجزائر منذ 22 فبراير تظاهرات ضخمة غير مسبوقة منذ 20 عاما، احتجاجا على قرار بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999، الترشح لولاية خامسة. 

وأمام ضغط الشارع أعلن الرئيس بوتفليقة الإثنين الماضي سحب ترشحه من الاقتراع الرئاسي المقرر في 18 أبريل. وحل وزير الداخلية نور الدين بدوي مكان رئيس الوزراء أحمد أويحيى. 

وصباح امس الخميس عقد بدوي ونائب رئيس الوزراء رمطان لعمامرة مؤتمرا صحفيا مشتركا في الجزائر. 

ولدى افتتاح المؤتمر الصحفي قال رئيس الوزراء الجديد «انتم تعلمون أن الوضعية العامة للبلاد حساسة». وأضاف «نحن أمام افتراءات وتجاذبات وأقاويل لا تسمح بأخذ المطالب بعين الاعتبار». 

وأكد رئيس الوزراء نور الدين بدوي أن المرحلة الانتقالية لن تمتد لأكثر من عام، داعيا المعارضة إلى الحوار للبحث عن مخرج لـ«نقائص ومشاكل البلاد». وقال بدوي، في مؤتمر صحفي مشترك مع نائبه رمطان لعمامرة، «على الجميع انتظار ما ستتمخّض عنه المرحلة القليلة القادمة التي لن تتعدى السنة، الأشخاص والأنظمة تمر ولكن الجزائر أكبر منا جميعا، الجزائر تدعونا اليوم لأن نلتف حولها وأن نرقى بها إلى مستقبل جديد طموح». وأوضح «يجب التحلي بالرزانة والعمل بهدوء»، مبررا تأجيل الانتخابات الرئاسية الذي اعتبره كثيرون غير قانوني لا بل غير دستوري، بأنها «إرادة الشعب». 

وشدد بدوي على ضرورة بناء جسور الثقة بين مختلف اطياف الشعب الجزائري من شباب ونساء وقضاة وطلبة وحتى معارضة، بهدف الوصول إلى بناء الجزائر الجديدة التي ينشدها الجميع. وكشف بدوي أن الحكومة الجديدة سيتم تشكيلها قبل نهاية الأسبوع الحالي أو مع بداية الأسبوع المقبل على أقصى تقدير، حتى تبدأ العمل مباشرة في المرافقة والمساعدة في التحضير للندوة الوطنية الجامعة. 

وأشار بدوي إلى أن الحكومة ستكون تكنوقراطية وممثلة لكل الطاقات والكفاءات وخاصة الشبابية من بنات وأبناء الجزائر غير المتحزبين، وستعمل على تجسيد طموحات الشعب الجزائري. 

وطالب الجميع بالاتحاد من أجل بناء الدولة الجديدة، مشددا على ضرورة تحلي الجميع بالرصانة وكسر كل حواجز التشكيك. 

وأضاف «لا شيء فوق إرادة الشعب» مدافعا عن الحوار كسبيل للخروج من الأزمة الحالية. 

وقال «هناك طموحات عبر عنها الشعب الجزائري. أبوابنا مفتوحة للحوار للجميع ليس لنا أي عقدة». 

وأوضح «يجب أن نتحلى بالحد الأدنى من الثقة بيننا نحن الجزائريين في المرحلة القصيرة القادمة وهي قيم التحاور والاستماع إلى بعضنا البعض». 

وأمس في مقابلة مطولة مع الإذاعة الجزائرية، قال لعمامرة إنه بالنسبة لبوتفليقة «الاولوية المطلقة تتمثل في جمع الجزائريين وتمكينهم من المضي معا في اتجاه مستقبل أفضل، والامر لا يتعلق بالبقاء في الحكم لبضعة اسابيع أو بضعة اشهر اضافية». وأكد لعمامرة، وهو دبلوماسي محنك، ان بوتفليقة «كان يفضل تنظيم الانتخابات الرئاسية». 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news