العدد : ١٤٩٧١ - الأربعاء ٢٠ مارس ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ رجب ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٩٧١ - الأربعاء ٢٠ مارس ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ رجب ١٤٤٠هـ

في الصميم

لــطفـــــــي نصــــــــــر

من أجل حقوق الإنسان كإنسان التكريم للمعطائين.. لا يتوقف!

يلاحظ أن كل الأمور في الحكومة تسير إلى عدم الانتقاص من حقوق ومزايا الموظفين وجميع العاملين بها.. ففي ظل الأوضاع السابقة، والراهنة أيضا، لم يتم وقف أي ميزة من المزايا والحقوق الوظيفية.. ولكنها -أي وزارات الدولة- تحرص على منح الحق لمن يستحقه، والذين تتوافر فيهم الشروط.. من حيث العلاوات الدورية والاستثنائية بمختلف مسمياتها، والترقيات التي تتم على أساس توافر شروط عدد سنوات الخدمة والأقدمية، والترقيات الاستثنائية للمتميزين.

أهم شيء أن الحكومة لم يختف فيها الحافز المادي والمعنوي ولم تتوقف للموظفين المعطائين والمتميزين.. إيمانا من الحكومة بأن الحافز له فعل السحر في النفوس، إضافة إلى أنه -أي الحافز- يشعل الطاقات الإبداعية من أجل مضاعفة العمل والعطاء.. حيث إن جميع أنواع الحوافز لم يسقط منها شيءٌ على الإطلاق رغم تطبيق سياسة ترشيد الإنفاق في جميع الوزارات والهيئات العامة.. فالترشيد لدى الحكومة هو الذي لا يمتد أو يطول حقوق الموظفين.

قرأنا مؤخرًا الخبر الذي أدلى به السيد جمال العلوي مدير عام التنظيم وموازنة الوظائف في ديوان الخدمة المدنية.. وهو الذي يشير إلى أن الديوان لم يتوقف عن دراسة طلبات الوزارات بشأن خدمات منح العلاوات والبدلات المُحالة إلى الديوان من جميع الوزارات.. وقطعًا بينها طلبات بمنح العلاوات الاستثنائية التي تمنح للموظفين المتميزين والمعطائين والمبدعين إضافة إلى العلاوات السنوية الدورية.

يشير الخبر أيضًا إلى أن ديوان الخدمة المدنية يبحث مثل هذه الطلبات ويبتُّ فيها على الفور.. وقد وصل عدد هذه الطلبات في عام 2018 على وجه التحديد إلى 8016 طلبا تتعلق كلها بالعلاوات والبدلات بمختلف أنواعها.

وهذا يؤكد بما لا يقبل مجالا لأي شك أن كل شيء له علاقة بحقوق موظفي الدولة مستمرٌّ من دون انقطاع، ولم يتم إسقاط أي شيء منها رغم صعوبة الأوضاع التي تمر بها المملكة.

والحكومة تعلمُ علم اليقين ماذا يعني التوجه نحو تجميد الحوافز في دولاب العمل.. وما معنى إسقاط أي حق من الحقوق؟.. ولذلك فإنها هي التي تحرص على استمرار الحقوق والحوافز.. حتى تتواصل خدمات الدولة إلى مستحقيها على أفضل وجه.. فقادة البلاد الأوفياء نجد أن أهم شيء يحرصون عليه هو وصول خدمات الدولة إلى المواطنين والمقيمين وفق أحسن وأفضل المستويات.. ليس هذا فحسب، بل إن الحكومة شديدة الحرص على تطوير مستوى هذه الخدمات على الدوام.. وقد جعلت ذلك في مقدمة أهدافها التي تعطيها الأولوية.

وهذا للأسف الشديد عكس بعض مؤسسات وشركات القطاع الخاص التي تسارع عندما تدلهم الأمور أو تتأثر الدخول سلبا.. فتتوجه فورا نحو تحميل الموظف أو العامل الذي لا حول له ولا قوة تبعات الأوضاع السلبية.. وتبدأ في الاقتطاع من بدلاته وعلاواته ومن حقوقه الأساسية.. رغم الأوضاع الصعبة التي تعيشها النسبة العظمى من العمال والموظفين.. وأن ارتفاع كُلف المعيشة يكادُ يفتك بهم، أو يهوي بهم نحو منحدر صعب.. المهمُّ أنه لا يهم صاحب العمل سوى إبعاد نفسه عن أن يتحمل هو وشركته أي عبءٍ جديدٍ جرَّاء صعوبة الأوضاع.. فقد عاهدوا ضمائرهم (....) ألا يتحملوها بل يُحَمِّلونها للعمال والموظفين الذين هم في حاجة أصلا إلى تحسين أوضاعهم ومنحهم ما يجعلهم قادرين على تحمل وطأة الأوضاع المعيشية.

ولهذا السبب حرصت الحكومة بتوجيهات قادة المملكة الأوفياء على عدم النيل من أي حقوق، أو من الحوافز والتكريم لجميع الموظفين المعطائين.

***

وكانت اللفتةُ الأخيرةُ من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد تشير إلى أن الحرص لدى قادة البلاد لا يقتصر على الحفاظ على ضمان المستوى المعيشي لموظفي الحكومة فحسب.. من خلال عدم الانتقاص من أي حقوق أو مزايا أو بدلات.. حتى يكون هناك الضمان الأكيد لتقديم مستوى مشرف من الخدمات للمواطنين.

لقد جاءت لفتة صاحب السمو نائب جلالة الملك نحو تكريم مراكز تقديم الخدمات الحكومية التابعة للوزارات، والتي تقدم الخدمات للمواطنين والمقيمين.. جاءت على المستوى الذي يليق بدور وتفاني تلك المراكز في تحقيق أهداف المملكة في هذا الخصوص.. حيث جاء التكريم الذي جرى مؤخرًا في وجود جميع الوزراء الذين تتبعهم هذه المراكز المكرمة ليثلج صدور الجميع إزاء هذه الخطوة التي تعبر عن أن المملكة راغبة في أن يحصل الجميع على المستوى الراقي من الخدمات، وحيث جاءت خطوة سمو نائب الملك غير قاصرة على تكريم موظفي هذه المراكز، بل تكريم الوزراء الذين تعمل هذه المراكز تحت إشرافهم وتبعيتهم.. كما تعني أيضا تكريم المسؤولين والقائمين على هذه المراكز الخدمية.

وقد بدأت هذه الخطوة الكريمة من لدن سمو نائب جلالة الملك بتكريم (10) مراكز معطاءة.. وهي المراكز الحاصلة على تصنيف الفئة الذهبية، ضمن برنامج تقييم مراكز الخدمة الحكومية «تقييم»، وهي: مركز وزارة الداخلية الأمني بالمحرق، ومركزا هيئة الكهرباء والماء لخدمات المشتركين في كل من المحرق والكونتري مول، ومركزا تمكين لخدمة العملاء في كل من بيت التجار ومجمع السيف، ومركزا هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية لخدمات بطاقة الهوية في مدينة عيسى، ومجمع السيف بالمحرق، والمركز البلدي الشامل، ومركز البحرين للمستثمرين، إلى جانب مركز فحص المعادن.

ويبقى أن أشمل ما يمكن أن يوصف به ما تقوم به الحكومة في هذا الخصوص.. سواء الحرص على تحفيز وتكريم العمال والموظفين بوزارات وهيئات الحكومة المعطائين من حيث عدم إسقاط أي حق من حقوقهم الوظيفية، أو جهود التحفيز من خلال مواصلة منحهم العلاوات والترقيات والبدلات المستحقة.. هو منح العلاوات والترقيات الاستثنائية للمتميزين على الدوام باعتبار أن مثل هذه العلاوات والترقيات للمبدعين هي حقوق مستمرة ومتواصلة لا تتوقف أبدا.

وقد زاد سمو نائب جلالة الملك على هذا التكريم تكريما آخر لمراكز الخدمات الحكومية الحاصلة على تصنيف الفئة الذهبية لتبقى متدفقة بالخدمات الراقية والمتميزة لجميع مستحقي هذه الخدمات.. ولتظل هذه المراكز عنوانا للعطاء والاحترام لحق الجميع في أن يحصلوا على خدمات تليق بسمعة البحرين المعطاءة وسياسات حكامها الكرام في احترام المواطن كإنسان.

إقرأ أيضا لـ"لــطفـــــــي نصــــــــــر"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news