العدد : ١٥٠٩٦ - الثلاثاء ٢٣ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٩٦ - الثلاثاء ٢٣ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

عربية ودولية

ترامب يقرر منع كل طائرات البوينج 737 ماكس 8 وماكس 9 من التحليق بعد كارثة الطائرة الإثيوبية

الخميس ١٤ مارس ٢٠١٩ - 01:15

واشنطن - أديس أبابا (وكالات الأنباء): أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء منع كل طائرات البوينغ 737 ماكس 8 وماكس 9 من التحليق، وذلك بعد أن سبقه إلى ذلك عدد ضخم من دول العالم بعد كارثة تحطم الطائرة الإثيوبية من نفس الطراز يوم الأحد الماضي. 

وكارثة الطائرة المنكوبة قتل فيها 157 شخصا، هي الثانية في أقل من ستة أشهر بعد سقوط طائرة بوينغ 737 ماكس 8 تابعة للخطوط الإندونيسية «لايون اير» في أكتوبر 2018، وقد أودى بحياة 189 شخصًا. 

وقال ترامب في تصريح من البيت الأبيض: «سنعلن منع كل رحلات طائرات 737 ماكس 8 و737 ماكس 9»، مضيفا، نحن نولي سلامة الأمريكيين وكل الركاب أولوية مطلقة». وتابع الرئيس الأمريكي بالقول إن سلامة الركاب هي الأولوية الأساسية وإن قرار وقف الطيران سيظل ساريا حتى صدور تعليمات جديدة. 

وعلى الأثر، انخفض بسرعة سعر سهم شركة بوينغ بنسبة 2,8 في المئة. 

 من جانبها، قالت إدارة السلامة الجوية الأمريكية إنها أمرت رسميا بوقف طيران جميع طائرات الطراز «بوينج 737 ماكس 8» في أجواء الولايات المتحدة، استنادا إلى «دليل جديد» وتوافر بيانات جيدة من الأقمار الصناعية. 

وأضافت الإدارة في بيان إنها اتخذت «هذا القرار نتيجة عملية جمع بيانات والوصول إلى دليل جديد تم الحصول عليه من موقع الحادث وتم تحليله أمس الأربعاء». 

يأتي ذلك بعد قليل من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حظر طيران هذا الطراز في بلاده، مشيرًا إلى تطبيق الأمر بأثر فوري، وذلك في أعقاب حادث سقوط طائرة إثيوبية من هذا الطراز في وقت سابق الأسبوع الجاري ما أسفر عن مقتل 157 شخصا. 

وبعد أن بقيت متضامنة مع الولايات المتحدة، أعلنت الحكومة الكندية أمس الأربعاء أنها، بناء على «معطيات جديدة» تلقتها حول ظروف الحادث، قرّرت حظرا «فوريا» و«حتى إشعار آخر» لتحليق طائرات بوينغ 737 ماكس 8 في أجوائها، بحسب ما أعلن وزير النقل مارك جارنو. 

وخلال الأيام الثلاثة الماضية، مُنعت بوينغ 737 ماكس من التحليق في الأجواء الفرنسية والبريطانية والألمانية، كما حظرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية من الأجواء الأوروبية كل رحلات ماكس 8 وماكس 9 المتوجهة إلى الاتحاد الأوروبي أو المنطلقة منه أو بين دوله، إن كانت مشغلة من طرف أوروبي أو من طرف آخر. 

وقبل أوروبا، قرّرت دول عدة حظر تحليق طائرات بوينج من هذا الطراز في أجوائها، أو علقت العمل بها، ومن بينها أستراليا وسنغافورة والصين التي تسلمت 76 طائرة من هذا الطراز. كما منعت الهند ونيوزيلندا ومصر ولبنان وتركيا تحليق تلك الطائرات في أجوائها. وقررت عشرات شركات الطيران من بينها الخطوط الإثيوبية وقف العمل بطائراتها من طراز 737 ماكس. 

من ناحية أخرى، أعلنت إثيوبيا أمس الأربعاء أنها سترسل الصندوقين الأسودين لطائرة بوينج 737 ماكس 8، التي تحطّمت يوم الأحد الماضي بعد دقائق من إقلاعها من أديس أبابا، إلى أوروبا لتحليل محتوياتهما، فيما تطول لائحة الدول وشركات الطيران التي تمنع تحليق هذا الطراز الحديث لشركة بوينغ الأمريكية. 

وأكد المتحدث باسم الخطوط الجوية الإثيوبية أسرات بيغاشاو لوكالة فرانس برس أن الصندوقين الأسودين للطائرة اللذين عثر عليهما يوم الاثنين سيجري إرسالهما إلى بلد أوروبي لم يجرِ تحديده بعد.  ولا تملك إثيوبيا المعدات اللازمة لتحليل محتوى الصندوقين الأسودين.  والكارثة هي الثانية في أقلّ من ستة أشهر بعد سقوط طائرة بوينغ 737 ماكس 8 تابعة للخطوط الإندونيسية «لايون اير» في أكتوبر 2018، أودى بحياة 189 شخصا. 

في إثيوبيا، زار أقرباء الضحايا من الجنسيات الصينية والكينية والأمريكية والكندية مكان تحطّم الطائرة التي كانت متجهة إلى نيروبي وسقطت في حقل على بعد 60 كيلومترا من العاصمة الإثيوبية. وخلّفت الطائرة التي تحطمت إلى أجزاء عند سقوطها حفرةً كبيرة في الأرض. 

وأظهرت صور من موقع الحادث أفراد أسر الضحايا المذهولين في حالة انهيار، وتناثر الحطام على الأرض السوداء. وتم بذل جهود لإحياء ذكرى الحادث في موقع التحطم خارج أديس أبابا بأكاليل من الزهور البيضاء. وجمع بعض أفراد أسر الضحايا رمادًا من على الأرض، بينما أمسك آخرون صورا لأحبائهم. وأسفر الحادث الذي وقع يوم الأحد عن مقتل 157 شخصا من نحو 35 جنسية. 

وقال أسرات بيجاشاو مدير العلاقات العامة بالخطوط الجوية الإثيوبية في وقت سابق إن مسؤولي سفارات عدة دول سوف يصاحبون أسر الضحايا في رحلتهم إلى موقع الحادث، الذي مازال يتم فيه جمع أشلاء الضحايا. وأضاف لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «ما تم جمعه حتى الآن تم تخزينه في ثلاجات، ولكن هناك خطط لنقله إلى المستشفيات. لم يبدأ بعد إجراء تحليل الحمض النووي». 

وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأمريكية مساء الثلاثاء، وافق المدير التنفيذي للخطوط الاثيوبية تيوولدي غيبريمريم على أنه يوجد «أوجه شبه مهمة» بين كارثة الأحد وتحطّم الطائرة الإندونيسية في أكتوبر. وأكد تيوولدي أن طياري الخطوط الإثيوبية اللذين كانا يقودان الطائرة المنكوبة تلقيا دورات تدريب خاصة بطائرة 737 ماكس 8، بعد حادثة «لايون اير». 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news