العدد : ١٤٩٧٢ - الخميس ٢١ مارس ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ رجب ١٤٤٠هـ

العدد : ١٤٩٧٢ - الخميس ٢١ مارس ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ رجب ١٤٤٠هـ

المال و الاقتصاد

وزير النفط يفتتح منتدى جيبكا للأبحاث والابتكار

الخميس ١٤ مارس ٢٠١٩ - 01:15

  افتتح الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وزير النفط صباح أمس فعاليات منتدى جيبكا للأبحاث والابتكار بمشاركة أكثر من 300 مشارك من القادة والخبراء العالميين في قطاع الصناعات الكيماوية وكبار المسؤولين من الجهات الحكومية الإقليمية والأوساط الأكاديمية من 81 دولة من مختلف دول العالم، وذلك بهدف تبادل الأفكار حول تعزيز الشراكات الاستراتيجية واستراتيجيات التنويع والنمو في حقبة الثورة الصناعية الرابعة. 

وسلط المنتدى الضوء على مواضيع متخصصة مهمة، منها إعادة تدوير البلاستيك لتحقيق منافع اقتصادية وبيئية واجتماعية، وأهمية الاستثمار في البحث والابتكار لتطوير درجات تطبيق جديدة تزيد من تحسين الاستدامة البيئية، والرقمنة وأثرها على البحث والابتكار في الصناعة الكيميائية، وتكنولوجيا النفط إلى المواد الكيميائية من منظور البحث والتطوير، والذكاء الاصطناعي والتحكم في العمليات 2.0 وغيرها من المواضيع ذات العلاقة.

وثمن الوزير في كلمته انعقاد هذا المنتدى في البحرين، مؤكدا ما تحظى بها المملكة من سمعة طيبة في استقطاب مختلف الفعاليات المتخصصة في القطاع النفطي من أجل الاطلاع على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة لتعزيز القدرات التنافسية في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، مؤكدا أهمية توجه دول منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط نحو الاستثمار في الأبحاث والابتكار وتقديم ما هو أفضل لضمان الإمداد الثابت بجودة عالية المستوى للطلب العالمي المتزايد على الكيماويات نظرًا إلى الزيادة السكانية التي يشهدها العالم، مضيفًا أن العالم اليوم يشهد منافسة شديدة بين مختلف الشركات العالمية والكثير من التحديات في ظل العولمة والرقمنة التي تحتاج إلى العمل الدؤوب والجاد للتغلب على هذه الصعوبات والتحديات وذلك من خلال الدخول عبر بوابة الابتكار والأبحاث التطويرية في الصناعات الكيميائية التي تنتج من خلالها منتجات جديدة متطابقة مع المواصفات العالمية الحديثة، منوهًا إلى ما تقدمه الحكومات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من دعم ومساندة مستمرة للتغلب على التحديات الكثيرة للحفاظ على القدرة التنافسية في هذا السوق الديناميكي المتغير.

وقال إن شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك) تعمل بكل جد وتفان لتحقيق الطموحات والإنجازات العالية من خلال الاهتمام بالابتكار والابحاث العديدة وتدريب الكوادر البشرية لتطوير عملية الإنتاج وتصدير المنتجات (الامونيا، اليوريا والميثانول) إلى السوق العالمي بجودة ذات مستوى عال منافس، حيث تم تصدير ما مجموعه 1.13 مليون طن من المنتجات أعلاه بزيادة وقدرها 1.0 % أعلى مما كان مخططا له في عام 2018 وقد حققت شركة جيبك الكثير من الإنجازات العالمية على مختلف الأصعدة.

وقدم الدكتور عبدالوهاب السعدون الشكر لوزير النفط وإلى حكومة مملكة البحرين على الدعم المستمر الذي يحظى به قطاع البتروكيماويات والكيماويات، مشيرًا في كلمته إلى أهمية دور الابتكار والإبداع في تطوير التقنيات المتخصصة في الصناعات الكيميائية التي تساعد في تمكين الحلول ذات القيمة التنافسية لتلبية احتياجات العملاء وتحسين العمليات، والحد من النفقات الرأسمالية.

ومن جانبه أوضح الدكتور عبدالرحمن جواهري رئيس شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك) أن المنتدى طرح العديد من الأوراق الفنيّة التي تحمل افكارا جيدة لتطوير الأعمال المتخصصة في هذه الصناعات الاستراتيجية، منوهًا إلى ان طبيعة هذه الصناعة مرتبطة ا?لى حد كبير بالكثير من التحديات التي تحتاج إلى البحث المستمر عن الحلول المبتكرة لمواجهة مثل هذه التحديات، مثمنًا عاليًا جهود الهيئة الوطنية للنفط والغاز والدعم الكبير الذي قدمته الشركات الصناعية في البحرين.

 

في تصريحات على هامش المنتدى.. وزير النفط:

استمرار جهود تطوير القطاع النفطي والارتقاء في تطبيق التقنيات الحديثة

وفي تصريحات لوزير النفط الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة للصحفيين على هامش افتتاح المنتدى، أكد الوزير استمرار الجهود لتطوير القطاع النفطي من خلال الارتقاء بالشركات المرتبطة بهذا القطاع المهم والحيوي، لافتا إلى المضي في المساهمة في الميزانية العامة عبر باب الايرادات النفطية من خلال مشروع التوسعة الجديدة لشركة (بناغاز) بوصفها جزء من الموارد المتاحة للدولة سواء من خلال بيع الغاز أو بيع مشتقات المصنع.

وقال: «شركة (بناغاز) تعتبر جزءا من منظومة الإيرادات النفطية، فهي موجودة منذ زمن، ومن المؤكد أن مشروع التوسعة الجديد هو جزء من الموارد المتاحة للدولة، سواء كان في بيع الغاز أو بيع مشتقات المصنع».

وفي رده على سؤال وكالة أنباء البحرين (بنا) حول أثر التحول الرقمي للقطاع النفطي في المرحلة المقبلة، قال: «جميع المصانع كانت تستخدم أنظمة للسيطرة على عمليات التشغيل، واليوم نسير في مساق المزيد من التطوير في تطبيق التقنيات، والشركات المزودة بهذه التقنيات اليوم رفعت كفاءتها ولم تعد المعلومات محصورة فقط في المعلومات الأولية، ولكن تدخل في العمليات التفصيلية في التشغيل، ويمكن للمشغل اليوم أن يطلع على كل التفاصيل التي تجري».

وأضاف: «بالنسبة إلى شركة (بابكو) على سبيل المثال، جزء من توسعة (بابكو) هو تطبيق آخر ما توصلت إليه التقنيات الحديثة، ما يساهم في رفع الكفاءة. الأرقام والإحصائيات تأتي تباعا مع التنفيذ، لكن بعض الشركات النفطية الأخرى مثل (بناغاز) كذلك تم تطبيق آخر المواصفات في التوسعة الجديدة، كما أن شركة (جيبك) في تطور مستمر وقد رفعت كمية الإنتاج كما هو الحال في (ألبا) من خلال تطبيق المعايير الجديدة التي تؤدي إلى تحسين الإنتاج والأداء».

من جانب آخر، أشار الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات د. عبدالوهاب السعدون إلى «أن التحديات التي يواجهها قطاع النفط في المنطقة هي أسوة بالتحديات العالمية في هذا القطاع، حيث تؤثر على حالة الاقتصاد العالمي والانكماش والنمو وتنعكس على أداء الصناعة من حيث النمو والعوائد المالية».

وقال: «دول الخليج أصبحت مركزا رئيسيا عالميا في إنتاج البتروكيماويات، ما يشكل حوالي 11% من إجمالي الإنتاج العالمي من البتروكيماويات، كما أن التوسعات الجارية ترفع من موقع دول الخليج خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة. التحديات كثيرة، ومن ضمنها حالة الاقتصاد العالمي وكذلك المنافسة. الصناعة قامت على استغلال ميزة نسبية تمثلت في وفرة المواد الخام ومن بينها الغاز الطبيعي، مما مكن هذا القطاع من تحقيق قفزات في النمو، وتعتبر المعدلات هي الأعلى على مستوى العالم، حيث إن أكثر من 13% هو معدل النمو السنوي خلال الأربعين سنة الماضية».

وأضاف: «بعد ثورة الغاز الصخري في أمريكا وتطوير الصين تقنيات تطوير الفحم الحجري إلى كيماويات، أصبح التحدي الرئيسي في البحث والتطوير، ومن هذا المنطلق أصبحت الشركات التي لديها إمكانيات مادية ضخمة قادرة على الاستثمار في هذا المجال، لأنه يحتاج إلى عناصر بشرية لديها مؤهلات خاصة وكذلك الاستثمار في مراكز الأبحاث المتطورة لتطوير تقنيات رائدة في هذا المجال، واليوم سمعنا عن تقنيات لتحويل النفط إلى كيماويات، وهذه تقنيات رائدة تستثمر فيها أرامكو السعودية وسابك. وهذه الاستثمارات ضخمة جدا ولكن العوائد المالية مجزية. ومن المعروف أن منطقة الخليج فيها أكثر من 23% من إجمالي احتياطي النفط المثبت حول العالم، وستكون الريادة لمنطقة الخليج مستقبلا باستخدام هذه التقنيات والتي سيتم تعزيزها في السنوات المقبلة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news