العدد : ١٥٠٣٥ - الخميس ٢٣ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٣٥ - الخميس ٢٣ مايو ٢٠١٩ م، الموافق ١٨ رمضان ١٤٤٠هـ

سينما

«The White Crow»
يتناول حياة نورييف أشهر راقصي الباليه عالمياً

الاثنين ١١ مارس ٢٠١٩ - 11:41

لا تزال حياة الروسي رودولف نورييف، أشهر الراقصين في التاريخ الحديث، وأحد أبرز المنشقين في الحرب الباردة، مصدر إلهام للكثير من الكتاب والسينمائيين، ومن بين هذه الأعمال أول فيلم سينمائي يتناول سيرته ومسيرته، تحت عنوان «The White Crow».

بعد 26 عاما من وفاة الروسي رودولف نورييف، أشهر الراقصين في التاريخ الحديث، والنجم الذي تجاوزت شهرته حدود الباليه، وأحد أبرز المنشقين في الحرب البـــاردة، لا تزال هذه الشخصية مصدر إلهام لكتاب وسينمائيين.

ومن هذه الأعمال أول فيلم يتناول حياة نجم الباليه الشهير بعنوان «The White Crow»، بطولة أوليغ إيفنكو، رالف فينيس، لويس هوفمان، أديل إكزاركوبولوس، وقدم الفيلم نهاية يناير في باريس ضمن مهرجان «صناعة الأحلام»، على أن يبدأ عرضه في بريطانيا 22 مارس المقبل، وفي الولايات المتحدة 26 أبريل، ومدته ساعتان، ودرجة تصنيفه «R».

«أريد أن أبقى في بلدكم» بعد هذه الجملة البسيطة في مطار لو بورجيه قرب باريس في 16 يونيو 1961، أفلت الراقص الروسي البالغ 23 عاما من حراسه في جهاز «كي جي بي» ودخل التاريخ.

ويخلد الفيلم هذا المشهد الاستثنائي، حيث يتدخل ضابط فرنسي بمواجهة عناصر من «كي جي بي» مذعورين يحاولون صد نورييف، قائلا: «نحن في فرنسا هنا!» ملخصا البعد السياسي لعملية الانشقاق إلى الغرب هذه.

وقد عنونت الصحف الدولية في اليوم التالي «الوثبة الكبيرة نحو الحرية» وقد رأت فيها انتصارا «للعالم الحر» في السنة التي شيّد فيها جدار برلين وسافر فيها غاغارين إلى الفضاء.

وتقول أريان دولفوس، صاحبة كتاب سيرة عن نورييف بعنوان «نورييف المتمرد»، «كان خائنا للاتحاد السوفياتي وأفضل سفير للرقص والباليه في العالم».

وخلال جولة لمسرح كيروف في لينينغراد (مارينسكي في سان بطرسبرغ حاليا) في باريس، أثار نورييف (يؤدي دوره الراقص الأوكراني أوليغ إيفنكو) غضب جهاز «كي جي بي» بخروجه مع أصدقائه الباريسيين الجدد الراقص بيار لاكوت المعروف أكثر كمصمم رقص، فضلا عن كلارا سانت الخطيبة السابقة لأحد أبناء اندريه مالرو الذي كان وزيرا للثقافة.

ويستند الفيلم إلى سيرة وضعتها جولي كافانا، وتتخلله مشاهد تعود إلى ولادة نورييف في عائلة تترية مسلمة والبؤس والجوع في أوفا في الغرب الروسي مع أب صارم يعارض امتهان ابنه الرقص.

وفي طفولته لم يكن نورييف يملك حذاء للذهاب إلى المدرسة. وللمفارقة بيع بعد وفاته خفا رقص عائدان له بـ9200 دولار.

ويعرج الفيلم على بداياته في أكاديمية فاغانوفا للرقص، حيث يلتقي مرشده أستاذ الباليه الكسندر بوشيكن الذي يؤديه ببراعة رالف فينيس.

ويظهر الفيلم أيضا بعض نوبات الغضب التي كانت تصيبه، وتقول أريان دولفوس: «في إحدى المرات رمى بزجاجة على رأس راقصة باليه». وتحدثت راقصة إنكليزية سابقة تدعى بيريل غراي أنه كان يدخل في نوبات غضب مباغتة وقد هددها يوما بسكين.

ولا يتناول الفيلم بقية مسيرته الفنية الدولية والثنائي المميز الذي شكله مع الراقصة البريطانية الشهيرة مارغو فونتين.

وتقول بريجيت لوفيفر مديرة الرقص السابقة في أوبرا باريس (2014-1995): «لقد شعرت بتأثر بالغ في المرة الأولى التي رأيته فيها يرقص».

نورييف، الذي عزز دور الراقص في عروض باليه تعطي البطولة المطلقة للراقصات، استعاد على طريقته بعض كلاسيكيات هذا الفن في مسارح مختلفة من العالم، بينها أوبرا باريس.

وتؤكد لوفيفر: «لقد جمع بين الرقص الروسي ونمط الفرقة الفرنسية» هذه، مشددة على «التقنية المتطلبة جدا» في تصاميمه. ولم يسمح له بالرجوع إلى روسيا إلا في عام 1987، ليعود والدته على فراش الموت، ولم يستعد جنسيته إلا بعد وفاته.

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news