العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٥٣ - الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ محرّم ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

من يدير حملة «السخط» على الدولة؟ (2)

التفاعل مع مقال أمس كان منقطع النظير، من قبل أعداد كبيرة من المواطنين الذين أسعدوني بقدر الوعي لديهم، وفهمهم العميق لما يدور في الساحة. رسائل نصية، واتصالات، عبر فيها كثيرون عن استيعابهم التام لوجود عدد ممن يعملون بشكل ممنهج على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف نشر مشاعر التذمر والسخط والسوداوية تجاه كل شيء في البحرين.

والجميل في الأمر، أن الناس تتابع وتعرف تماماً ما تقوم به هذه المجموعات بشخوصهم وأسمائهم وصورهم الحقيقية أو المستعارة في حساباتهم التي يعملون من خلالها، لدرجة أن المتابعين أرسلوا إليّ من باب التعليق نماذج من تغريدات لأشخاص معروفين بنشاطهم اليومي، وهو أمر جيد، ويبعث على الاطمئنان، حيث إن المجموعات المتحدة فيما بينها، وتعمل كآلة تدور تروسها في «اتجاه معاكس» لكل أمر إيجابي في البحرين، سرعان ما تلقفت فحوى المقال وعمق ما جاء فيها، فانتفض عدد من الحسابات المعروف أصحابها بانتماءاتهم، يصرخون صراخ الشياطين من قاع الجحيم!.. وقد أسعدني هذا الأمر كثيراً كما قلت، بل أطربني أيضاً، حيث بدا واضحاً أن كل من عرف أنه مقصود بما كتبناه أمس، وأنه جزء من العمل الموجه والممنهج هذا، خرج يفضح نفسه بنفسه!

الدستور والقانون يكفلان حرية الرأي والتعبير، وقبل ذلك ميثاق العمل الوطني، وهذا لا غبار عليه، وواضح وضوح الشمس في كبد سماء الصيف، إلا أن ما نتحدث عنه هنا ليس حرية الرأي والتعبير، بل نتحدث عن العمل الجماعي المنسق الذي يتخذ من حرية الرأي والتعبير غطاءً يا أعزائي! وهناك أمثلة كثيرة وشواهد متعددة على ذلك، ليس آخرها من يتشدقون بـ«حقوق الإنسان» حتى يسيئوا إلى الدولة، فإن انكشف أمرهم قالوا «حرية رأي وتعبير»! ولذلك، فإن من يعلم عن نفسه بأنه يعمل ضمن تنسيق جماعي مع أشخاص وجماعات، فهو من دون شك مقصود ومعني بما نقول!

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news