العدد : ١٥٣٠٧ - الأربعاء ١٩ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٣٠٧ - الأربعاء ١٩ فبراير ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ جمادى الآخر ١٤٤١هـ

بالورقة والقلم

إسلام محفوظ

eslamahfouuz@hotmail.com

وزير الداخلية.. وألاعيب إيران المكشوفة

«بلغ الاستهتار بسيادة الدول العربية وهويتها الوطنية من قبل القادة الإيرانيين، في مختلف المناسبات للإعلان عن حدود إيران الفارسية الكبرى، وطبعا فإن ذلك يشكل انتهاكاً لسيادة دول الجوار بما فيها العربية والإسلامية الشقيقة».. هكذا استهل الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية كلمته في اجتماعات الدورة السادسة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب، والتي عقدت في تونس الأسبوع الماضي، وذلك إدراكا منه أن مواقف طهران تستدعي مواجهة وموقفا عربيا واضحا لوقفها.

كلمة الوزير أكدت ضرورة تقديم الملف الأمني لتصنيف الأخطار التي تحيط بالمنطقة ومعالجتها، وخاصة فيما يتعلق بالإرهاب الإيراني، حيث يدرك الوزير أن خطورة الأمر لم تتوقف عند الحديث عن حدود مزعومة لإيران الفارسية، ولكنها تأتي موازية لمحاولات فاشلة تستهدف العمق الداخلي البحريني عن طريق تهريب كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة تارة، أو فتح معسكرات لتدريب مجموعات إرهابية، وإيواء هاربين من العدالة تارة أخرى.

لعل وقوف البحرين بالمرصاد وإحباط كل محاولات طهران الخبيثة لاختراق الشأن الداخلي هو ما جعل الوزير يستعرض تجربة البحرين الناجحة وإدراجها مبكرا لكل التنظيمات ذات العلاقة مع حرس طهران الثوري، وقد تيقنت من ذلك عدة دول مؤخرا، فعلى سبيل المثال لا الحصر أعلنت بريطانيا حظر حزب الله اللبناني وتصنيفه منظمة إرهابية، ومن قبل ذلك إدراج أمريكا لسرايا الأشتر على لائحة المنظمات الإرهابية بشكل يعكس قوة الموقف البحريني الثابت من هذه الجماعة باعتبار المملكة من أوائل الدول التي أدرجت هذا التنظيمات في قوائم الجماعات الإرهابية.

المتابع جيدا لخريطة التحرك الإيراني يعي أن سياسة القائمين على ذلك المشروع السرطاني يستهدف الإضرار بأمن الخليج بعدة أذرع، فتزامنا مع دعم الجماعات الإرهابية لا مانع من أن تكون طهران محطة لتجارة السموم لاستهداف عقول الشباب ونخر بنيانهم، وقد أكد الوزير نجاح جهود البحرين مع الدول العربية في القبض على شبكة لتهريب المخدرات عن طريق البحر خلال شهر فبراير 2019 بقيمة مليون و650 ألف دينار، ومصدرها إيران، ولم تكن المرة الأولى التي يثبت فيها التورط الإيراني في مثل هذا النوع من الجرائم وهو ما يكشف محاولات إيران المتنوعة لنشر سمومها.

مطالبة الوزير باتخاذ موقف عربي وإجراءات واضحة لوقف هذه التدخلات صاحبتها دعوة الى ضرورة التكاتف للحفاظ على الهوية العربية، لأنه بصدق التكاتف وحده كفيل بوضع حد لمثل هذه التجاوزات ووقف أي أطماع توسعية في المنطقة العربية.

إقرأ أيضا لـ"إسلام محفوظ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news