العدد : ١٥٢٣٧ - الأربعاء ١١ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٣٧ - الأربعاء ١١ ديسمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٤ ربيع الآخر ١٤٤١هـ

مصارحات

إبـــراهيـــم الشيــــــــخ

eb.alshaikh@gmail.com

مئوية التعليم والتحديات الصعبة.. 

في عام 1919 انطلق التعليم النظامي في البحرين بمدرسة الهداية الخليفية الثانوية، لتسجّل بذلك البحرين ريادتها وأسبقيتها في انطلاق التعليم النظامي في محيطها الخليجي.

هذا العام، تحتفل البحرين بمرور 100 عام على ذلك التاريخ المهم والمؤثر في نهضتنا التعليمية.

الدولة التي لا تراجع نظامها التعليمي المدرسي والجامعي أولا بأول، ولا تراجع علاقته بالتدريب وسوق العمل، ستظل تعاني كثيرا على جميع الأصعدة.

التحديات التي تواجه التعليم في البحرين اليوم، بحاجة إلى تقارير ذات شفافية عالية، تقدّم أرقاما في غاية الدقة، حول الكثير من التفاصيل المؤثرة في البيئة التعليمية والمدرسية وانعكاسات تردداتها في جميع تفاصيل مؤسسات الدولة.

خبر خروج 3600 مدرس وموظف من وزارة التربية والتعليم في برنامج التقاعد المبكر، يرافقهم 800 معلم وموظف ضمن برامج التقاعد الحكومي العادي، يعني 4400 بين مدراء مدارس ومعلمين وأخصائيين، لن يتم تعويضهم وفق نظام التقاعد الاختياري أولا، فضلا عن صعوبة استنساخ خبراتهم وتجاربهم لتحلّ محلّهم؟!

وإذا كان هذا هو التحدي الأول، فهناك تحدٍ ثانٍ لا يقل خطورة عن الأول.

17 مدرسة تقريبا تضم 12 ألف طالب وطالبة، سوف تخرج من الخدمة التعليمية كونها آيلة للسقوط، ما يعني اضطرار نقلهم إلى مدارس أخرى؟!

ما يعني زيادة الضغط على المؤسسات الموجودة وعلى الهيئات التعليمية والإدارية وطواقم وزارة التربية والتعليم التي تدير مؤسساتنا التعليمية والتدريبية؟!

خلل تقليص الميزانيات هو التحدي الثالث، وكلنا تابع مشاكل نظافة المدارس التي بدأت تشكّل قلقا كبيرا للطلبة وأولياء أمورهم، والأسباب تتمثل في النقص الحاد لأعداد المنظفين المتعاقد معهم؟!

المشكلة نفسها تكررت في عدم استلام الشركات المتعاقدة مع الوزارة لحقوقها في الأوقات المحددة، ما يعني قطع أرزاق كثيرين ووصولهم إلى ظروف أكثر من حرجة شاهدنا بعضها في مقاطع الفيديوهات التي ينشرونها!

ما سبق لن تكون تحديات تقع على وزارة التربية والتعليم لوحدها، ولكنها تحديات كبرى ستواجه المجلس الأعلى لتطوير التعليم والتدريب واستراتيجياته المخطط لها، والتي لا يمكن تنفيذها وفق ضغط عددي رهيب في أعداد الطلبة، ونقص عددي كبير في الطواقم التعليمية والفنية والإدارية، مع تقليص كبير وحاد في الميزانيات لا يُعطي أي فرصة لعلاج الخلل القائم؟!

الظروف والتحديات السابقة ستكون بمثابة زلزال عنيف في البنية التعليمية، ستقف عائقا كبيرا في وجه تطوير التعليم والارتقاء بجودته التي دشنتها الدولة قبل عقد من الزمن بالضبط؛ في مؤسسات البوليتكنك وهيئة جودة التعليم والتدريب وكلية المعلمين.

تقارير جودة التعليم والتدريب، ومقارنتها بالواقع والمأمول؛ بإمكانه أن يرسم حقيقة الطريق الذي نسعى لتعبيده بعد مسيرة 100 عام من انطلاق التعليم النظامي في مملكتنا العزيزة.

برودكاست: هناك حديث يتردد عن مئات الطلبة من أبناء الوافدين العرب الذين لن يتم قبولهم في المدارس الحكومية؟!

من المعلوم أن العمالة الأوروبية والآسيوية يُعلّمون أبناءهم في مدارس مدعومة من دولهم، بينما إخواننا من الوافدين العرب تجد غالبيتهم من فئات كادحة بسيطة تعمل في التعليم أو مؤسسات شبيهة برواتب عادية، وغيرهم في محلات بسيطة في القطاع الخاص!

بالتأكيد هم سيكونون الضحية، وسيضطرهم الوضع إلى المغادرة وخاصة مع مساواتهم في ارتفاع رسوم الكهرباء والماء وغيرها من التغييرات الكبيرة الحاصلة في تعديل الدعم الحكومي.

قلناها سابقا، في حالتنا البحرينية، الضرر الحاصل على بيئة العمل هي من العمالة الغربية والآسيوية التي يجب ضبطها وضبط أنواع الوظائف الممنوحة لها في مقابل حرمان الكفاءات الوطنية منها.

أما معاقبة إخواننا الوافدين العرب وعوائلهم بهذه الطريقة؛ موضوع فيه بعد قومي وعربي وإسلامي، يجب أن يُدرس أثره بطريقة عادلة ومنصفة.

إقرأ أيضا لـ"إبـــراهيـــم الشيــــــــخ"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news