العدد : ١٥٠٥٩ - الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٥٩ - الأحد ١٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ شوّال ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

«حزب الله» الخائف القلق!

ألقى ما يسمى «أمين عام حزب الله» اللبناني حسن نصرالله كلمة أمس توقع فيها أن تصدر المزيد من دول العالم قرارات بوضع «الحزب» على قوائم المنظمات الإرهابية، وذلك سيرا على خطى الحكومة البريطانية التي أصدرت قرارا بتصنيف «حزب الله» منظمة إرهابية، من دون تفريق بين جناح «عسكري» وآخر «سياسي»، وهذا هو ما كانت تنادي به دول المنطقة، وخصوصا مملكة البحرين، بأن «حزب الله» يبقى منظمة إرهابية، وأن الإرهاب يبقى وجها واحدا مهما اتخذ من أشكال يتخفى تحتها.

كلمات حسن نصرالله تكشف كمًّا من الخوف والقلق الذي يعيشه ومعه «الحزب»، فهو يتوقع أيضا أن تمارس دول العالم المزيد من الضغط والعقوبات على من أسماهم «الداعمين»، ويقصد في مقدمتهم النظام الإيراني، الذي تضيق عليه الدائرة يوما عن يوم، كما يشتد الوضع الداخلي عنده مع ارتفاع وتيرة الاحتجاجات الشعبية التي لم تتوقف منذ العام الماضي. كما يعبر حديث حسن نصرالله عن مأزق يعيشه ما يسميه هو «محور المقاومة»، وهذا المأزق يؤشر نحو نجاح الإجراءات الأمريكية والدولية في محاصرة النظام الإيراني وخنقه ماليًّا حتى يعجز عن تمويل أذرعه في المنطقة، وعملياته حول العالم، وينشغل بوضعه الداخلي الآخذ في التدهور يوميًّا.

لقد كانت مملكة البحرين أول دولة عربية تصنف «حزب الله» على قائمة الإرهاب، وتبعتها دول أخرى سريعا، كانت آخرها كما أشرنا المملكة المتحدة، ولن تقف المسألة هنا، بل قد تتبع المملكة المتحدة دول أوروبية، وإذا ما حدث ذلك فسوف تكون ضربة قاسية للنظام الإيراني وتنظيم «حزب الله»، لكون أوروبا قد لعبت على مدى سنوات طويلة دور الداعم للنظام الإيراني، عبر التجارة والتعاون معه، وتوفير الغطاء السياسي لأنشطته الإرهابية، إلى أن تغول النظام الإيراني على أوروبا، وعاث فسادا فيها محاولاً استخدام أراضيها لمد أنشطته الإرهابية.

من دون شك هذه فترة صعبة وعصيبة على النظام الإيراني وأذرعه الأخرى، في لبنان واليمن وغيرهما، والأرجح أنه لن يخرج سالما منها.

 

إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news